السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت الحكومة المحلية في البصرة، الاثنين، البدء باتخاذ اجراءات لتحسين قطاع الكهرباء في المحافظة استعداداً لفصل الصيف المقبل، مؤكدة قرب انجاز عدد من المشاريع الحيوية، فيما جددت
وزارة النفط التزامها بدعم وزارة الكهرباء.
وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي خلال مؤتمر صحافي عقد في
ديوان المحافظة وحضرته
السومرية نيوز، إن "الخطة الجديدة تهدف الى زيادة انتاج
الطاقة الكهربائية، إذ أن البصرة بحاجة الى 3000 ميكا واط"، مبيناً أن "الخطة تتضمن مشاريع قيد التنفيذ وأخرى جديدة، ومن أهم المشاريع التي يجري تنفيذها انشاء خط أنابيب لإيصال الغاز الى محطة النجيبية الجديدة، وقد اتفقنا مع الوزارة على انجازه قبل حلول الصيف، وإذ لم ينجز سوف نلجأ الى استخدام صهاريج في نقل الوقود الى المحطة".
ولفت النصراوي الى أن "وفداً سوف يتوجه الى الجارة
إيران لتسريع مشروع استيراد الغاز لغرض استخدامه في تشغيل عدد من المحطات"، مضيفاً أن على مستوى قطاع النقل فسوف ينجز مشروع انشاء خط جديد بين ناحية الهارثة وقضاء
القرنة قبل حلول الصيف، وعند انجازه سوف يتحسن قطاع الكهرباء في المناطق الواقعة شمال المحافظة، ومن حيث التوزيع سوف يتم نصب محطات تحويلية متنقلة لفك الاختناقات التي تواجهها شبكات التوزيع في بعض المناطق".
من جانبه، قال وكيل وزارة الكهرباء لشؤون التوزيع عبد الحمزة
هادي عبود خلال المؤتمر إن "الوزارة بدأت استعدادات مبكرة في البصرة لتحسين وضع الكهرباء فيها"، مضيفاً أن "الاستعدادات تقوم على معالجة نقاط الضعف وتجاوز الأخطاء السابقة في تجهيز الطاقة الكهربائية لمختلف مناطق المحافظة".
من جهته، قال وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية
ضياء جعفر في أثناء المؤتمر إن "وزارة النفط ملتزمة بمساعدة ودعم وزارة الكهرباء الى أقصى حد ممكن"، موضحاً أن "واقع تجهيز الكهرباء خلال الصيف المقبل سيكون أفضل من الصيف السابق، كما ان وزارة النفط لن تجعل من مشكلة انخفاض أسعار النفط سبباً لاستمرار معاناة المواطنين من خدمة الكهرباء".
وبحسب مدير عام
مديرية توزيع الكهرباء في الجنوب محمد
عبد الأمير فإن "المديرية لديها خطة أخرى طارئة تضم عشرات المشاريع الضرورية التي لا بد منها لتحسين قطاع الكهرباء في البصرة خلال الصيف المقبل"، مبيناً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "
مجلس الوزراء ومجلس المحافظة صادقا على تنفيذ الخطة، وسوف تدخل حيز التنفيذ بمجرد رصد تخصيصات مالية لها، وبعض مشاريع الخطة لم يعد الوقت يسمح بانجازها قبل أو خلال فصل الصيف المقبل بسبب تأخر إحالتها الى التنفيذ".
بدوره، قال رئيس لجنة الكهرباء في
مجلس محافظة البصرة مجيب الحساني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نقص الغاز يعد من أهم المشاكل التي يواجهها قطاع الكهرباء في البصرة، فقد تم انجاز محطة النجيبية الغازية الجديدة، وقبلها تم انجاز محطة شط البصرة الغازية، ولكنهما بحاجة الى الغاز لتشغيلهما بكامل طاقتهما".
وأشار الحساني الى أن "وزارة النفط أبدت استعدادها لتوفير كمية إضافية من الغاز خلال فصل الصيف المقبل تصل الى 70 مقمق، ولكن المحطات الغازية الجديدة والقديمة بحاجة الى أكبر من هذه الكمية بكثير"، مضيفاً أن "ذلك يتطلب الاسراع بتوقيع عقد لاستيراد الغاز من الجارة إيران لتشغيل محطات انتاج الطاقة الكهربائية، إذ أن مشروع الخط الناقل داخل الأراضي العراقية وصلت نسبة انجازه الى 40%، فيما لم ينفذ أي جزء من المشروع داخل الأراضي الإيرانية لغاية الآن، ويبدو أن التفاوض يتركز على مدة العقد، إذ أن الجانب الإيراني يريد توقيع عقد لمدة 15 سنة، فيما يرغب الجانب العراقي أن يكون العقد لمدة 5 أو 10 سنوات".
يذكر أن سكان البصرة يعانون منذ مطلع التسعينات من تردي خدمة الكهرباء، وتفاقمت الأزمة بعد عام 2003، فيما شهد قطاع الكهرباء خلال العام الحالي تحسناً نتيجة إنفاق عشرات ملايين الدولارات من موازنات المحافظة للأعوام القليلة الماضية على تنفيذ مشاريع لتطوير قطاعات النقل والانتاج والتوزيع، ونسبة من تلك المشاريع انجزت من دون الاستفادة منها بشكل مناسب بسبب غياب التخطيط، فعلى سبيل المثال تم انشاء محطات انتاجية ووحدات توليدية غازية جديدة لانتاج الطاقة لكنها لا تعمل بكفاءة لعدم توفر الكميات اللازمة من الغاز لتشغيلها، واحدى تلك المحطات تسببت قبل أيام بتلوث مياه
شط العرب بكمية كبيرة من المخلفات النفطية من جراء تشغيلها على النفط الأسود الثقيل كوقود بديل عن الغاز.