السومرية نيوز/
البصرة
أفاد مصدر ملاحي، الأحد، بأن ميناء
أم قصر التجاري الذي يعد أكبر ميناء تجاري عراقي أصبحت غالبية أرصفته خالية من البواخر، فيما أكدت
الشركة العامة للموانئ أن زيادة التعرفة الكمركية ألحقت أضراراً كبيرة بعمل الموانئ.
وقال المصدر الملاحي في حديث لـ
السومرية نيوز، إن "التأثيرات السلبية لنظام التعرفة الكمركية الجديد على الموانئ العراقية أصبحت واضحة جداً، إذ غالبية أرصفة الموانئ تخلو من البواخر، وفي ميناء
أم قصر الشمالي ترسو باخرة واحدة فقط"، مبيناً أن "منطقة الانتظار في
خور عبد الله توجد فيها تسع بواخر".
ولفت المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الى أن "معظم البواخر المعروفة بترددها على ميناء أم قصر التجاري انطلاقاً من موانئ تجارية محورية
اماراتية أهمها موانئ جبل علي وخور فكان والشارقة ارتأت تأخير أو تأجيل رحلاتها بشكل مؤقت الى
العراق، ومنها البواخر الكبيرة ثورسكاي، بادما، ديدم، أم أس سيلانا".
من جانبه، أكد مدير
قسم الإعلام والعلاقات في
الشركة العامة للموانئ أنمار عبد المنعم الصافي لـ السومرية نيوز، أن "تطبيق قانون التعرفة الكمركية الجديد تسبب بحالة من الركود والتعثر في الموانئ العراقية في ظل تناقص أعداد البواخر الوافدة وتكدس البضائع المستوردة في الساحات والمخازن التابعة للموانئ"، موضحاً أن "زيادة التعرفة الكمركية أدت الى تفعيل خط جديد لنقل البضائع المستوردة، بحيث أصبح الكثير من التجار والمستوردين ينقلون بضائعهم بحراً الى موانئ تجارية إيرانية، ومن ثم يتم نقلها براً وإدخالها الى العراق عبر منافذ حدودية تقع في
اقليم كردستان، وبعد ذلك تنقل بالشاحنات الى البصرة والمحافظات الأخرى، وهذا ليس في مصلحة الموانئ العراقية".
وقررت
وزارة المالية مطلع شهر تشرين الثاني الماضي البدء بتطبيق قانون التعرفة الكمركية وزيادة ضريبة المبيعات على البضائع المستوردة عن طريق كافة المنافذ الحدودية، وأدى ذلك في حينها الى إصابة المنافذ الحدودية في البصرة بشلل تام دفع بمجلس المحافظة الى اصدار قرار يقضي بالتريث في تطبيق القانون، ثم أصدر
رئيس الوزراء حيدر العبادي قراراً مشابهاً، إلا أن
قانون الموازنة العامة للعام الحالي 2016 تضمن مادة تنص على تطبيق قانون التعرفة الكمركية وزيادة ضريبة المبيعات في جميع المنافذ الحدودية، ومنها التي تقع ضمن اقليم
كردستان، إلا أنها لم تلتزم بذلك عند التطبيق قبل أسابيع قليلة، وهو ما ينذر بنشوء خلاف جديد بين الحكومة المحلية في البصرة التي ترفض تطبيق القانون الذي دخل حيز التنفيذ ما لم ينفذ أيضاً في منافذ الاقليم، وبين الحكومة الإتحادية التي تصر على تطبيقه من أجل رفد
خزينة الدولة بإيرادات تخفف من حدة الضائقة المالية التي يواجهها البلد في ظل تدني أسعار النفط.
يذكر أن
محافظة البصرة خمسة موانئ تجارية نشطة ترتادها عشرات البواخر الأجنبية شهرياً، هي موانئ المعقل وأبو فلوس وخور
الزبير وأم قصر الشمالي والجنوبي، كما يقع منفذ سفوان البري الوحيد بين العراق والكويت في المحافظة، وأيضاً تضم البصرة منفذاً حدودياً برياً مع إيران يقع في الطرف الشرقي لقضاء
شط العرب، وتلك المنافذ الحدودية ترفد خزينة الدولة بإيرادات تقدر بملايين الدولارات اسبوعياً، كما ان عمليات التبادل التجاري من خلالها تؤمن آلاف فرص العمل، ولذلك تسعى الحكومة المحلية منذ العام الماضي الى افتتاح منفذ حدودي بري آخر مع إيران يقع ضمن الحدود الإدارية لناحية الثغر، وقد حصلت على موافقات أولية من
وزارة الداخلية.