السومرية نيوز/
بغداد
كذبت
لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية، الاربعاء، ماتضمنه تقرير صحفي بريطاني بشأن مخاطر انهيار
سد الموصل خلال الفترة القريبة، مؤكدة أن الحديث عن انهياره بات يتكرر سنويا مع اقتراب موسم الامطار ، فيما اشارت الى اصلاح إحدى اهم مشاكل السد والمتعلقة بالبوابة السفلى "المعطلة".
ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أمس الثلاثاء٬ ( 13 كانون الاول 2016)، تقريرا نقلت فيه تصريحات لمهندسين في شركة "تري في" الإيطالية المختصة بالسدود، والذين يعملون منذ 11 شهراً على إصلاحه.
وبحسب الصحيفة فأن مهندسي الشركة التي تتولى إصلاح السد٬ حذروا من انهيار سد
الموصل الذي سيخلف انهياره تدميرا أكثر ضرراً من "انفجار قنبلة نووية"٬ إذ أن نسبة المتضررين من انهياره تقدر بمليون ونصف المليون نسمة، مبينة ان انهيار السد سيؤدي لوقوع
كارثة إنسانية في
العراق وفيضانات تصل إلى أجزاء من العاصمة بغداد.
وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار في
البرلمان العراقي النائب
فرات التميمي في حديث لـ
السومرية نيوز،إن "المعلومات المتوفرة لدينا عن الوضع العام في سد الموصل تشير الى اصلاح
البوابة السفلى للسد والتي كانت تمثل جزءا اساسي من المشكلة التي يعاني منها"، مبينا انه "خلال اخر لقاءات لنا مع وزير الموارد المائية حول قضية السد كان التقييم لاداء الشركة المعنية بصيانة السد جيد".
واضاف
التميمي انه "كان من المؤمل ان تكون لنا زيارة الى السد برفقة وزير الموارد المائية لكن ظروف المعارك الجارية حاليا في
نينوى استوجبت تاجيل الزيارة الى موعد اخر"، لافتاً إلى أن "الحديث عن وضع سد الموصل يتكرر سنوياً مع اقتراب موسم الامطار".
واشار التميمي الى ان "المخاطر الموجودة في السد نتيجة لبنية السد غير الصحيحة"، مؤكدا أن "الحديث عن انهيار السد خلال وقت قريب هو امر مستبعد وفق المعطيات الموجودة".
واوضح التميمي ان "امكانية انهيار السد لايمكن تحديدها من قبل اي جهة بشكل دقيق، نتيجة عدم وجود تقييم لما تحت الاسس وطبيعة عمل المواد التي تحقن في تلك الاسس"، لافتا إلى أن "الشركة لم تصل حتى الواقع الكامل لما يحدث لتلك الاسس تحت السد".
من جانبه اكد عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار في البرلمان النائب نجم اللهيبي، "عدم وجود اي مخاطر من انهيار سد الموصل"، مشيرا الى ان "عمليات التحشية للسد تجري بشكل طبيعي وضمن التوقيتات والمواصفات المطلوبة".
وقال اللهيبي في حديث لـ السومرية نيوز، ان "هناك فبركة وتضخيم لقضية المخاطر التي تحيط بسد الموصل"، مبينا ان "اللجنة كانت لها استضافات لوزير الموارد المائية ومدير السدود وتم اطلاعنا على الواضع العام للسد والذي لم يتضمن اي مخاوف من انهياره".
وأضاف اللهيبي أن "السد وقع تحت سيطرة داعش الارهابي لـ 45 يوماً ورغم هذا فلم تحصل اي مشاكل بالسد"، لافتا الى أن "حساسات السد لاتشير لأي مخاطر فيه"، مؤكدا ان "عمليات التحشية للسد مستمرة بشكل طبيعي ودون اي مشاكل".
يشار الى أن تحذيرات بشأن إمكانية انهيار سد الموصل "أكبر سدود العراق" تصاعدت في مثل هذه الايام من العام الماضي 2015، حيث اطلق باحثون متخصصون في شؤون البيئة في ( شهر كانون الاول من العام 2015)، تحذيرات بشأن امكانية انهيار السد في حال عدم الحرص على تدعيم أساساته، واعتبروا أن انهياره يشكل "أكبر كارثة" في تاريخ العراق الحديث.
فيما ردت مديرية سد الموصل، في 15 كانون الاول 2015، على تلك التصريحات ووصفتها بأنها "ثرثرة تهدف لخلق الإرباك" لدى المواطنين، وأكدت أن وضع السد مطمئن وتحت المراقبة على مدار 24 ساعة.
ووقعت
الحكومة العراقية، مطلع اذار 2016، عقداً مع شركة "تري في" الايطالية لتنفيذ مشروع تأهيل وصيانة سد الموصل.
وبدأت مشكلة سد الموصل بعد الانتهاء من إنشائه عام 1986 عندما بدأت عمليات تقوية الأسس عبر التحشية عن طريق الحقن بالكونكريت وبشكل يومي بسبب تآكل الأرضية التي أنشئ عليها والتي تعتبر غير صالحة لإنشاء السدود عليها، وتعتبر عملية التحشية هي التي مكنت من المحافظة على جسم السد والمنشآت الملحقة به لغاية الآن.
وانشأ سد الموصل من قبل شركة ألمانية إيطالية مشتركة، على بعد 30 كم
شمال غرب مدينة الموصل. ،فيما قدرت الشركة عمر السد بنحو 80 عاما وتقع مدينة الموصل، مركز
محافظة نينوى، على مسافة 50 كم الى الشمال من العاصمة بغداد.
يذكر ان سد الموصل يقع على مجرى نهر دجلة ، وانتهت أعمال إنشائه عام 1986م، ويبلغ طوله 3.2 كيلومتر وارتفاعه 131 مترا، ويعتبر أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في منطقة الشرق الأوسط.