السومرية نيوز/
كربلاء
أكد
مجلس كربلاء، الخميس، تراجع اعداد الزوار الايرانيين اليها منذ الشهر الماضي، اثر التدهور الذي تشهده العملة الايرانية مقابل العملات الاخرى بسبب العقوبات الدولية، وفيما حذرت من الآثار السلبية التي سيتركها تراجع اعداد الزوار على الوضع في المحافظة، ذكر مواطنون إيرانيون أن تكاليف الزيارة باتت تكلفهم أكثر من ضعف ماكانوا ينفقونه سابقا.
وقال رئيس
اللجنة الاقتصادية بمجلس كربلاء،
طارق الخيكاني، لـ"
السومرية نيوز"، إن "أعداد الزوار الإيرانيين الداخلين إلى كربلاء، قد تراجع بشكل لافت الشهر الماضي"، مبيناً "رصدنا الشهر الماضي، تراجعاً واضحاً في عدد الزوار الإيرانيين ممن يقصدون كربلاء لزيارة العتبات الدينية، بسبب تراجع قيمة التومان الإيراني أمام الدينار العراقي".
وبات كل ألف
تومان إيراني يباع بـ500 دينار عراقي، وهو سعر غير مسبوق لسعر صرف العملة الايرانية امام الدينار العراقي منذ سنوات.
وكانت كربلاء تستقبل أسبوعيا نحو خمسة آلاف زائر ايراني يدخلون المدينة بشكل قوافل تنظمها شركة شمسا الإيرانية، لكن مسؤولين محليين قدروا عدد الزوار الذين دخلوا كربلاء في الأسبوعين الماضيين بأقل من 2000 زائر.
فيما اعتبر القنصل الإيراني، في
محافظة النجف،
محمد حسن محي الدين، في تصريحات صحفية، أن انخفاض درجات الحرارة هو السبب في تراجع أعداد الزوار، نافيا أن يكون لانخفاض سعر صرف التومان مقابل العملات الأخرى دخل بهذا التراجع.
لكن، المواطن الإيراني، مختار علمدار، نفى في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن تكون موجة البرد التي تشهدها
إيران "سببا في تراجع أعداد الزوار لكربلاء".
وقال علمدار، "في إيران تنخفض درجات الحرارة طوال
الشتاء، ونحن معتادون على ذلك"، مبينا أن "الزوار يجدون في طقس
العراق فرصة للهرب ولو لعدة أيام من برد الشتاء في إيران، لكن الأوضاع الاقتصادية هي السبب وراء عدم مقدرة المواطنين الإيرانيين على التوجه نحو المدن الدينية في العراق، بعد مضاعفة العقوبات الدولية".
ودعا رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس كربلاء، طارق الخيكاني، السلطات العراقية إلى "إعفاء الزوار الإيرانيين من تكاليف سمة الدخول تشجيعا للسياحة الدينية"، مبينا أن "هؤلاء الزوار شكلوا طوال العقدين الماضيين
عماد السياحة الدينية في كربلاء".
واوضح "لدينا نحو 1000 فندق تعتمد على هؤلاء الزوار وتوفر فرص العمل لمئات الأشخاص، وساعدت على تنشيط السوق في السنوات الماضية"، مبيناً أن "الزوار الإيرانيين يتبضعون من السوق المحلية ويشترون هدايا لأقربائهم وينفقون في مجالات عديدة ما أسهم بتنشيط السوق المحلية".
بدورهم، اعتبر عدد من الزوار الإيرانيين الى كربلاء أن انخفاض سعر صرف التومان مقابل الدينار، هو السبب غير المباشر في انخفاض أعداد الزائرين المتجهين إلى المدن
المقدسة في العراق.
وقال الزائر الايراني
حسين رضا بور، لـ"السومرية نيوز"، "أصبحت الأوضاع المعيشية بالغة الصعوبة داخل إيران، حيث إن المواطنين الإيرانيين باتوا يعيدون ترتيب أولويات إنفاقهم، بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للتومان الإيراني"، مضيفاً "كان الناس يوفرون جزءً من المال بهدف إنفاقه أثناء زيارة العتبات الدينية، لكنهم اليوم لايملكون فائضا بسبب الغلاء".
من جانبه، أكد المواطن الإيراني، علي أكبري، لـ"السومرية نيوز"، إن "تكاليف السفر إلى كربلاء أصبحت مرتفعة بسبب الغلاء الذي تشهده إيران"، مبيناً أن "الإيرانيين ممن يرغبون بزيارة العتبات الدينية كانوا يتمكنون من تحقيق ذلك بمبلغ 300 ألف تومان إيراني، ولكن ضعف هذا المبلغ الآن لم يعد يكفي لرحلتهم هذه بعد تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران".
يذكر أن
البنك المركزي الإيراني، حدد الشهر الماضي سعر صرف الدولار الأمريكي، عند 1226 تومان، وهو سعر صرف مقارب لقيمة الدولار الأمريكي أمام الدينار العراقي، في محاولة للحد من انخفاض قيمة التومان أمام الدولار، وسائر العملات الأخرى. لكن التومان واصل تراجعه.