السومرية
نيوز/
البصرة
أعلن السفير
الياباني في
بغداد، الأربعاء، عن رغبة شركات بلاده بتنفيذ مشاريع في المحافظة تخص صناعة
النفط والغاز، وفي حين أبدت الحكومة المحلية رغبتها بتواجد شركات يابانية متخصصة
بقطاعات أخرى كالبناء، أكدت
هيئة الاستثمار أن الشركات النفطية هي أكثر الشركات
الأجنبية اندفاعاً للعمل في المحافظة.
وقال السفير الياباني
سوسومو هازيكاوا في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة
خلف عبد الصمد إن
"
اليابان مهتمة كثيراً بصناعة النفط والغاز في
العراق، ويتركز اهتمامها على
الجنوب لكثرة الحقول والمنشآت النفطية فيه"، مبيناً أن "شركات يابانية
متخصصة في هذا المجال نفذت سابقاً مشاريع في البصرة، وهي ترغب بالعودة للعمل
فيها".
ولفت هازيكاوا
خلال المؤتمر الذي عقد في
مكتب محافظ البصرة الى أن "القروض التي قدمتها
الحكومة اليابانية الى نظيرتها العراقية يجري انفاقها على مشاريع تهدف الى تطوير
المصافي النفطية والموانئ التجارية وتحديث أنظمة ومعدات تصدير النفط".
وذكر السفير
الياباني أن بلاده "لم تخطط حتى الآن لافتتاح قنصلية في البصرة"، إلا
انه أكد "الفترة المقبلة ستشهد المزيد من زيارات الدبلوماسيين اليابانيين الى
المحافظة"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن حكومة اليابان "وجهت دعوة رسمية
الى محافظ البصرة ورئيس
هيئة الاستثمار في المحافظة ومدير
شركة نفط الجنوب لزيارة
اليابان في الشهر القادم بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين".
من جانبه، قال
محافظ البصرة خلف
عبد الصمد إن "السفير الياباني ركز في حديثه على صناعة
والنفط والغاز في المحافظة، لكن طلبت منه تشجيع شركات بلاده المتخصصة في قطاع
الإسكان على التواجد في البصرة، الا انه أكد ان هذا النوع من الشركات ليست مستعدة
حتى الآن لتنفيذ مشاريع في المحافظة".
وأشار عبد الصمد
في أثناء المؤتمر الى أن "الحكومة المحلية تأمل تواجد شركات يابانية للعمل في
البصرة ضمن قطاعات مختلفة"، معتبراً أن "المحافظة ترغب كثيراً بالاستفادة
من التجربة التي خاضتها اليابان في مجال الاعمار والبناء بعد انتهاء الحرب
العالمية الثانية".
بدوره، قال رئيس
هيئة الاستثمار في البصرة
خلف البدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الكثير من الوفود الدبلوماسية التي تزور المحافظة تبدي اهتمامها بصناعة
النفط والغاز، وتدعو الى التعاون مع شركات دولها في هذا المجال".
وأوضح البدران أن
"الهيئة تهتم أكثر بالشركات المتخصصة بالإسكان والزراعة والصناعة
والسياحة"، مؤكداً أن "تنفيذ مشاريع بصيغة الاستثمار ضمن هذه القطاعات
يعود بالنفع على المواطنين بشكل مباشر".
وكانت أصدرت هيئة الاستثمار في المحافظة منذ
تأسيسها عام 2008 ولغاية الآن 47 إجازة منها 30 خلال العام الماضي 2011، وهي تقضي
بتنفيذ مشاريع في قطاعات منها الاسكان والسياحة والصناعة والزراعة، وتبلغ الكلفة
الإجمالية لتلك المشاريع التي لم ينفذ بعضها لغاية الآن 1.784.407.873 دولار، كما
ان نسبة بسيطة من تلك المشاريع تنفذها شركات أجنبية، والتي تفضل على ما يبدو تنفيذ
مشاريع تخص قطاعات النفط والغاز والكهرباء، فيما تعد الشركات التركية والإيرانية
الأكثر اندفاعاً باتجاه تنفيذ مشاريع في المحافظة، وإن كانت أغلب مشاريعها تتعلق
بالتجارة وتنفيذ المقاولات.
يذكر أن
محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب
بغداد، تعد أكثر المحافظات العراقية انتاجاً للنفط، بحيث تمتلك نحو 59% من إجمالي
احتياطات البلد النفطية بواقع 67.9 مليار برميل، وتضم أكبر خمسة حقول نفطية في
البلاد هي
الرميلة الشمالية والرميلة الجنوبية وغرب القرنة والزبير ومجنون،
والأخير يعد أحد أكبر الحقول على مستوى العالم، كما ان إيرادات البصرة المالية من
مشروع (البترودولار)، الذي يقضي بمنح المحافظات المنتجة للنفط والغاز نسبة من
العائدات كتعويض عن الأضرار، تبلغ نحو60 مليون دولار شهرياً، ما يساوي 720 مليون
دولار سنوياً.