السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
الشركة العامة لمصافي الوسط التابعة لوزارة
النفط ،الاثنين، عن انجازها نسبة 74% من مشروع أزمرة البنزين في مصفى الدورة بطاقة
عشرة الاف برميل يوميا بهدف تحسين نوعية البنزين المنتج في
العراق، فيما أشارت إلى
استمرارها بتنفيذ مشروع
وحدات أزمرة في مصفي
النجف والسماوة.
وقال مدير المشروع محمد
الربيعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن " مشروع أزمرة البنزين في مصفى
الدورة الذي تم العمل به منذ العام 2009 وصل إلى نسبة انجاز 74% بطاقة عشرة الاف برميل
يوميا"، مؤكدا أن "المشروع من شأنه تحسين نوعية البنزين في العراق من خلال
رفع نسبة الاوكتين فيه إلى 95%".
وأضاف الربيعي أن "الأعمال الميكانيكية
للمشروع تم إحالتها على شركة stp
الايطالية والتي بدورها إحالة تنفيذ المشروع على شركة أرمادا الأردنية
بكلفة 48 مليار دينار، فيما تم إحالة الإعمال المدنية التي وصلت نسبة الانجاز فيها
100% إلى شركة
السعد العامة التابعة لوزارة الأعمار والإسكان بكلفة ستة مليارات دينار".
وأشار الربيعي إلى أن "الشركة لديها خطة
طموحة لتحسين نوعية البنزين في العراق بتحويل مادة النفثا الى بنزين محسن من
خلال معالجته بوحدات الأزمرة"، لافتا إلى أن "وحدات أخرى للأزمرة يتم العمل
بها في مصفي النجف والسماوة".
وتعمل
المصافي بالاستعانة بوحدات أزمرة لتحسين
نوعية البنزين والتخلص من محسنات الرصاص من خلال رفع نسبة الاوكتين لمادة النفثا
(إحدى مكونات البنزين)، وهي تنتجه بحدود 82 اوكتان واعلي من دون الحاجة الى إضافة محسنات
الرصاص التي قد تسبب تلوثا بيئيا.
وكانت وزارة البيئة
قد أعربت خلال العام الماضي 2010 عن قلقها
الكبير من ارتفاع مستويات الرصاص في أجواء العراق إلى أكثر من عشرة أضعاف الحد
الطبيعي المقرر، مطالبة
وزارة النفط باستخدام مادة بديلة عنه لإنتاج البنزين المحسن
لأنه السبب الرئيس لارتفاع نسبة الرصاص في الجو، محذرة من أن هذه النسبة ستشكل خطرا
حقيقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة على
الصحة العامة.
فيما أكدت وزارة
النفط في آب عام 2011 أن البنزين الذي يتم استيراده من دول الجوار هو خال تماما من
مادة رابع اثيلات الرصاص في حين لا تكاد تذكر في البنزين الذي تنتجه المصافي العراقية،
مشيرة إلى أن وحدات أزمرة يتم استخدامها حاليا في المصافي العراقية من اجل معالجة البنزين
والتخلص من مادة الرصاص في البنزين بشكل نهائي.
ويملك العراق عدداً
من المصافي ويعتبر مصفى الوند في
محافظة ديالى من أقدم المصافي الموجودة في العراق
والذي يرجع تأسيسه الى ثلاثينيات
القرن الماضي، إضافة الى مصفى بيجي الواقع في محافظة
صلاح الدين، ومصفى الدورة في بغداد الذي انشأ
في سنة 1953 وباشر بالإنتاج سنة 1955 بطاقة إنتاجية تبلغ 90 ألف برميـل يومياً ليتم
بعدها تطوير المصفى بوحدتين تكريرية طاقة الوحدة منهما 70 ألف برميل يوميا ويقوم بإنتاج
كافة المشتقات النفطية وهو يسد حاجة المناطق الوسطى من المشتقات النفطيــة، إلى جانب
مصفى
البصرة ومصاف صغيرة في النجف والموصل والسماوة وكركوك.
يذكر أن العراق
يعاني من قدم منشآته النفطية، وينتج ما يقارب الثلاثة ملايين برميل يومياً من النفط
الخام، وهي دون الحصة المقررة له ضمن الدول المصدرة للنفط "أوبك" التي يعد
العراق أحد أعضائها المؤسسين.