وقال رئيس اللجنة، النائب
عدي عواد، إن "موازنة عام 2027 ما تزال غير واضحة المعالم، وهناك تسريبات تشير إلى أنها ستكون موازنة برامج وأداء أو موازنة بنود، ومن المؤمل أن تصل إلى
مجلس النواب خلال شهر تشرين الأول المقبل، فيما تترقب اللجنة إحالتها لمباشرة مناقشتها".
وأضاف، أن "عام 2026 لن يشهد إقرار موازنة، الأمر الذي يتطلب إيجاد معالجات تشريعية لضمان استمرار الإنفاق العام"، مبيناً أن "
اللجنة المالية أحالت مقترح قانون الاقتراض والمنح والإعانات إلى رئاسة مجلس النواب تمهيداً لإدراجه ضمن جدول أعمال المجلس وإجراء القراءة الأولى له"، مؤكداً أن "القانون سيمنح الحكومة الصلاحية القانونية للاقتراض لمعالجة جزء من الأزمة المالية، لاسيما في ظل تراجع بعض الإيرادات"، مشيراً إلى أن "جزءاً من مبالغ الاقتراض سيخصص لمحافظة
البصرة".
وأوضح عواد، أن "
اللجنة أحالت أيضاً مقترح قانون منح الموظف إجازة خمس سنوات إلى رئاسة مجلس النواب، تمهيداً لإدراجه على جدول الأعمال وإجراء القراءة الأولى"، مبيناً أن "المقترح يهدف إلى توفير حلول تشريعية للتحديات الإدارية والمالية، وإتاحة خيارات مرنة للموظفين بما يحقق التوازن بين متطلبات الوظيفة العامة ودعم سوق العمل والقطاع الخاص، مع الحفاظ على الحقوق الوظيفية وفقاً لما سينص عليه القانون عند إقراره".
وأشار، إلى أن "اللجنة مستمرة في إعداد ومتابعة التشريعات ذات الأثر المالي والاقتصادي، والعمل على إنضاجها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في تعزيز كفاءة
الإدارة المالية وتحقيق المصلحة العامة".
قانون الإجازة
من جانبه، قال عضو
اللجنة القانونية النيابية، النائب محمد
الخفاجي، إن "مقترح قانون منح الموظف إجازة اعتيادية طويلة الأمد جاء لمعالجة مشكلة كانت تتكرر سنوياً بسبب تضمين هذا الحكم ضمن قانون الموازنة، إذ ينتهي العمل به بانتهاء السنة المالية، ما يؤدي إلى تعطيل الاستفادة منه ويحرم عدداً كبيراً من الموظفين من التقديم على الإجازة".
وأوضح، أن "
مشروع القانون يتضمن تفاصيل عدة، من بينها منح الموظف إجازة طويلة الأمد بموافقة الوزير أو المحافظ أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة، وفق شروط وضوابط محددة، فضلاً عن منح إجازة من ستة أشهر ولغاية خمس سنوات من دون راتب، وفق ضوابط وتعليمات تنظم آلية منحها".
وأضاف الخفاجي، أن "المشروع يمنح الموظف خيارات قانونية مرنة للاستفادة من هذه الإجازات، كما يشمل أيضاً الموظفين العاملين بصفة عقد، على أن تُحدد آليات تطبيق ذلك من خلال تعليمات وضوابط تصدر بموجب القانون"، معرباً عن أمله في أن "يرى المشروع النور ليكون قانوناً دائماً يشمل جميع موظفي الدولة".
وفي ما يتعلق بالموازنة العامة، أشار الخفاجي، إلى أن "المادة 11 من قانون
الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 أوجبت على
مجلس الوزراء مناقشة مشروع
قانون الموازنة العامة الاتحادية وإقراره وإحالته إلى مجلس النواب قبل منتصف شهر تشرين الأول من كل عام".
وبيّن أن "
الحكومة يفترض أن ترسل مشروع موازنة عام 2027 إلى مجلس النواب بحلول 15 تشرين الأول المقبل، بما يتيح للمجلس مناقشته وإجراء التعديلات اللازمة عليه تمهيداً لإقراره قبل بدء السنة المالية الجديدة في الأول من كانون الثاني 2027"؟
وأكد الخفاجي، أن "هذا هو المسار القانوني الذي حدده
قانون الإدارة المالية، إلا أنه لم يُطبق في الحكومات السابقة"، داعياً الحكومة الحالية إلى "الالتزام بالمدد القانونية المحددة وإرسال مشروع الموازنة في موعده، بدلاً من
اللجوء إلى معالجات أو قوانين وقتية، مع ترشيد الإنفاق الحكومي بما يضمن حقوق المحافظات والتشكيلات والأفراد، وعدم العودة إلى خيار الموازنة الثلاثية في المرحلة الحالية".
غياب الموازنة
من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النيابية
جمال كوجر، إن "
غياب موازنة عام 2026 يجعل تشريع قانون الاقتراض أمراً ضرورياً"، مؤكداً أن "القانون سيُدرج قريباً ضمن جدول أعمال مجلس النواب تمهيداً للتصويت عليه".
وأضاف كوجر، أن "إقرار القانون سيمنح الحكومة صلاحية الاقتراض من المؤسسات والمنظمات المالية الدولية أو من الدول، وفقاً للاحتياجات المالية والضوابط القانونية، بما يؤمن الموارد اللازمة لاستمرار تنفيذ الالتزامات الحكومية والمشاريع الخدمية".