Alsumaria Tv

بين الخنق والصمود.. هل تنجح "العملية الساحقة" لترامب في إسقاط الاقتصاد الإيراني؟

2026-08-20 | 06:19
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
بين الخنق والصمود.. هل تنجح "العملية الساحقة" لترامب في إسقاط الاقتصاد الإيراني؟

السومرية نيوز – اقتصاد

انتقلت المواجهة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مستوى اقتصادي أكثر حدة، مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراءات وصفها بأنها ستكون من بين الأكثر قسوة في تاريخ العقوبات، مستهدفاً ليس الاقتصاد الإيراني وحده، بل الدول والشركات والمصارف التي توفر لطهران قنوات للتجارة والتمويل.

ترامب أعلن وقف المحادثات مع طهران، متعهداً بشن ما وصفه بـ"أكثر العمليات الاقتصادية سحقاً" ضد أي دولة، ومهدداً باتخاذ إجراءات صارمة بحق المؤسسات المالية والشركات والمطارات والهيئات الحكومية التي تسمح باستمرار التعامل مع الجمهورية الإسلامية. كما حدد مجموعة من القنوات التي تريد واشنطن إغلاقها، بينها تهريب النفط، والتحويلات المالية، وشركات الصرافة، وتسجيل السفن، والشركات الوهمية، وغيرها من المسارات التي تستخدمها طهران للحفاظ على تجارتها الخارجية.

ويعكس هذا التصعيد محاولة أمريكية لنقل المواجهة من الضربات العسكرية والضغوط السياسية إلى خنق مصادر الإيرادات، ولا سيما صادرات النفط، بهدف تقليص قدرة طهران على تمويل اقتصادها والحرب والإنفاق الحكومي.

في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديدات الأمريكية، معتبراً أن ما تسميه واشنطن "يوم الحسم الاقتصادي" لا يعدو كونه محاولة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية الأمريكية، ولا سيما ارتفاع الديون وتكاليف الفائدة. وأكد أن استمرار سياسة الضغط لن يؤدي، من وجهة نظر طهران، إلا إلى مزيد من الفشل وإثارة العداء تجاه الولايات المتحدة.

واشنطن توسع مفهوم العقوبات
المهم في التهديدات الأمريكية الجديدة أنها لا تقتصر على فرض عقوبات مباشرة على المؤسسات الإيرانية، وإنما تستهدف الجهات التي تتعامل مع إيران أيضاً، وهو ما يعرف بالعقوبات الثانوية.
 
وتملك واشنطن بالفعل منظومة واسعة من العقوبات المفروضة على قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والمصارف والشحن والتأمين والمعادن، فضلاً عن الحرس الثوري وبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ومنذ إعادة إطلاق سياسة "الضغط الأقصى" في شباط/فبراير 2025، توسعت قائمة الأشخاص والشركات والسفن والطائرات المستهدفة بالعقوبات الأمريكية، كما شملت الإجراءات شبكات مرتبطة بنقل النفط والغاز وشركات واجهة ومكاتب صرافة ومنصات للعملات المشفرة.

وتقوم الاستراتيجية الأمريكية على جعل التعامل مع إيران أكثر تكلفة بالنسبة إلى الشركات الدولية، بحيث تجد المصارف وشركات الشحن والمشترون أنفسهم أمام خيار صعب: الاستمرار في التجارة مع طهران وتحمل خطر العقوبات الأمريكية، أو الانسحاب من السوق الإيرانية للحفاظ على وصولهم إلى النظام المالي والأسواق الأمريكية.

النفط.. نقطة الضعف الرئيسية
يبقى النفط أهم عنصر في المعادلة الاقتصادية الإيرانية. فكلما تمكنت واشنطن من تقليص صادرات الجمهورية الإسلامية، تراجعت قدرة الحكومة على الحصول على العملات الأجنبية وتمويل الإنفاق العام.

لكن المشكلة بالنسبة إلى الولايات المتحدة تكمن في أن إيران تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير شبكة معقدة للالتفاف على العقوبات، تعتمد على وسطاء وشركات واجهة وناقلات تغير أعلامها ومساراتها، إضافة إلى أن جزءاً كبيراً من صادرات النفط الإيرانية يتجه إلى السوق الصينية.

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن الصين اشترت أكثر من 80% من النفط الإيراني المنقول بحراً خلال عام 2025، ما يجعل بكين العامل الأكثر أهمية في تحديد مدى نجاح الحملة الأمريكية.

فإذا استمرت المصافي الصينية في شراء النفط الإيراني، تستطيع طهران الحفاظ على مستوى من الإيرادات، حتى وإن اضطرت إلى تقديم خصومات أكبر وتحمل تكاليف إضافية مرتبطة بالنقل والتأمين والوسطاء.

أما إذا تمكنت واشنطن من دفع المصافي والبنوك وشركات الشحن الصينية إلى تقليص تعاملاتها مع إيران، فإن التأثير سيكون أكبر بكثير، لأن الضغط سيصل إلى قلب مصدر العملة الصعبة للاقتصاد الإيراني.

"أباريق الشاي" الصينية
وتبرز في هذا السياق المصافي الصينية المستقلة المعروفة باسم "أباريق الشاي"، والتي تستحوذ على جزء مهم من النفط الإيراني.

هذه المصافي أقل ارتباطاً بالنظام المالي الأمريكي مقارنة بالشركات النفطية الكبرى، وهو ما منحها قدرة أكبر على الاستمرار في شراء النفط الإيراني رغم العقوبات.

لكن واشنطن تستطيع الضغط عليها من خلال العقوبات الثانوية، خصوصاً إذا تمكنت من تحديد الشركات والبنوك وشبكات النقل التي تسهّل عمليات شراء النفط الإيراني.

وتتمثل المعضلة الأمريكية هنا في أن استهداف الشركات الصينية الكبرى قد يؤدي إلى رد فعل من بكين، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب تجنب فتح جبهة اقتصادية واسعة مع الصين، خصوصاً في ملفات المعادن النادرة وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا.

البنوك الصينية في دائرة الضغط
لا يقتصر الضغط على النفط، إذ يمكن أن تنتقل واشنطن إلى المصارف الصينية التي يشتبه في استخدامها لتسهيل التحويلات المالية المرتبطة بالتجارة الإيرانية.

وقد سبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن فرضت عقوبات على مؤسسات أصغر في الصين وهونغ كونغ بسبب معاملات مرتبطة بالنفط الإيراني، كما وجهت تحذيرات إلى مؤسسات مالية أكبر.

وفي حال توسعت واشنطن إلى استهداف مصارف صينية كبيرة، فإن التأثير قد يتجاوز إيران إلى النظام المالي العالمي، وقد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مقابلة ضد الولايات المتحدة.
 
ولهذا تبدو الإدارة الأمريكية أمام معادلة صعبة: كلما رفعت مستوى الضغط على الصين، ارتفعت احتمالات تحول المواجهة من ملف إيراني إلى صراع اقتصادي أمريكي–صيني أوسع.

لعبة مطاردة شبكات الالتفاف
أحد الخيارات المتاحة أمام واشنطن هو الاستمرار في استهداف الأفراد والشركات التي تساعد إيران على الالتفاف على العقوبات.

لكن هذه الاستراتيجية تواجه مشكلة واضحة؛ فكلما أغلقت واشنطن شركة أو شبكة مالية، تستطيع طهران إنشاء كيانات جديدة أو تغيير الوسطاء وطرق الدفع والشحن.

ولهذا يشبه بعض خبراء العقوبات هذه العملية بلعبة «ضرب الخلد»، إذ تظهر شبكات جديدة باستمرار بعد استهداف الشبكات السابقة.

وبالتالي، فإن نجاح هذه السياسة لا يتوقف على عدد العقوبات التي تفرضها واشنطن، وإنما على قدرتها على إغلاق المنظومة كاملة، من المنتج النفطي إلى الناقلة والمصفاة والبنك وشركة التأمين والوسيط المالي.

أوروبا تضغط أيضاً
ولا تأتي الضغوط من الولايات المتحدة وحدها. فقد أعادت الدول الأوروبية الرئيسية فرض مجموعة من العقوبات على طهران، بالتزامن مع إجراءات تستهدف قطاعات النفط والغاز والمنتجات البترولية والذهب ومعدات الطاقة.

كما شملت الإجراءات الأوروبية تجميد أصول مؤسسات مالية إيرانية، في وقت اتخذت فيه دول أخرى إجراءات مرتبطة بالعقوبات الدولية.

لكن هذا المسار لا يحظى بإجماع دولي كامل، خصوصاً مع اعتراض روسيا والصين وإيران على شرعية بعض الإجراءات الأوروبية، وهو ما يجعل تطبيق العقوبات أقل اتساقاً من الحالة التي كانت عليها المنظومة الدولية في مراحل سابقة.

الإمارات تدخل على خط التصعيد
وفي تطور لافت، أعلنت الإمارات تعليق التعاملات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على القنوات التجارية والمالية التي تربط الجمهورية الإسلامية بالمنطقة.

وتكتسب الخطوة أهمية بسبب الدور الذي لعبته الإمارات خلال السنوات الماضية كمركز تجاري ومالي مهم للتعاملات المرتبطة بالسوق الإيرانية.

وفي حال توسع نطاق الدول التي تقيد التعامل مع طهران، فإن الجمهورية الإسلامية ستواجه صعوبة أكبر في استخدام القنوات الإقليمية البديلة لتوفير السلع وتحويل الأموال وإعادة تصدير المنتجات.

الاقتصاد الإيراني تحت الضغط
يأتي ذلك في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني أصلاً من أزمات متراكمة مرتبطة بالعقوبات والحرب وتراجع التجارة والتضخم.

ويمكن لتصعيد العقوبات أن يضغط على العملة الإيرانية ويرفع تكلفة الغذاء والدواء والسلع المستوردة، كما قد يقلل قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام.

لكن العقوبات لا تعني بالضرورة انهيار الاقتصاد بصورة مباشرة، إذ تمتلك الجمهورية الإسلامية خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، كما أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمكن أن يعوض جزءاً من خسارة الصادرات من خلال زيادة سعر البرميل.

كما تستطيع الحكومة الإيرانية إعادة توزيع الأعباء الاقتصادية داخلياً، فيما تستمر الشبكات المرتبطة بالدولة في استخدام قنوات مالية وتجارية موازية.
 
الحصار البري.. خيار صعب
ومن بين الخيارات التي يمكن أن تدرسها واشنطن فرض قيود أشد على حركة التجارة البرية الإيرانية، وهو خيار يتطلب تعاون الدول المحيطة بإيران، وبينها العراق وتركيا وباكستان وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان.

لكن تنفيذ حصار بري شامل يبدو أكثر تعقيداً من العقوبات المالية والنفطية، بسبب طول الحدود الإيرانية وتنوعها وصعوبة السيطرة الكاملة على المعابر والمسارات غير الرسمية.

كما أن مثل هذا الإجراء قد ينعكس مباشرة على السكان من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والسلع والطاقة، دون وجود ضمانات بأن يؤدي ذلك إلى تغيير سياسي داخل إيران.

الرسوم الجمركية والعقوبات الثانوية
ومن الخيارات الأخرى استخدام الرسوم الجمركية ضد الدول التي تواصل التجارة مع إيران، وهي سياسة لوّح بها ترامب أكثر من مرة.

وتحاول الإدارة الأمريكية من خلال هذا النوع من الأدوات الجمع بين الضغط التجاري والمالي، بحيث تصبح تكلفة التعامل مع إيران أعلى من الفوائد الاقتصادية التي تحققها الشركات والدول.

إلا أن هذه السياسة تواجه بدورها تحديات قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن إمكانية تحولها إلى مصدر توتر مع حلفاء واشنطن وشركائها التجاريين.

الصين تحدد سقف المعركة
في النهاية، تبدو الصين مفتاح المعادلة الاقتصادية الإيرانية. فإذا استمرت في شراء النفط، وتمكنت طهران من الحفاظ على قنوات الدفع والنقل، فإن العقوبات ستضغط على الاقتصاد لكنها لن تكون بالضرورة قادرة على خنقه بالكامل.

أما إذا نجحت واشنطن في إجبار المصافي الصينية والبنوك وشركات الشحن على الانسحاب من التعامل مع إيران، فإن التأثير سيكون أكثر عمقاً.

لكن هذا الخيار يحمل مخاطرة مقابلة لترامب، لأن الضغط الشديد على الصين قد يدفع بكين إلى الرد اقتصادياً، ويحوّل المواجهة من حرب عقوبات ضد الجمهورية الإسلامية إلى صراع اقتصادي أوسع بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وبذلك، فإن المعركة المقبلة لا تبدو مرتبطة فقط بقدرة واشنطن على فرض العقوبات، وإنما بقدرة طهران على الحفاظ على شبكة علاقاتها التجارية، وبمدى استعداد الصين لمواصلة شراء النفط الإيراني، وبقدرة الاقتصاد الإيراني على امتصاص الضغوط.

وفي المقابل، فإن إعلان ترامب عن "الخنق الاقتصادي" لا يعني حتى الآن اكتمال حصار جديد، بل يمثل تهديداً بتوسيع نطاق العقوبات الثانوية وتشديد تنفيذها. أما النتيجة الفعلية، فستتحدد بمدى قدرة الولايات المتحدة على إغلاق منافذ النفط والمال والتجارة التي بنتها الجمهورية الإسلامية خلال سنوات العقوبات.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٢ الى ٢٨ آب ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-08-20
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٢ الى ٢٨ آب ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-08-20
ناس وناس
Play
بغداد شارع الجمهورية - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٠٥ | الموسم 9
04:00 | 2026-08-20
Play
بغداد شارع الجمهورية - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٠٥ | الموسم 9
04:00 | 2026-08-20
مايك السومرية
Play
المطربة العراقية عفراء سلطان - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ١١ | season 2
15:30 | 2026-08-19
Play
المطربة العراقية عفراء سلطان - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ١١ | season 2
15:30 | 2026-08-19
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 19-08-2026 | 2026
13:00 | 2026-08-19
Play
العراق في دقيقة 19-08-2026 | 2026
13:00 | 2026-08-19
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١٩ آب ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-08-19
Play
نشرة ١٩ آب ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-08-19
Live Talk
Play
تعزيز الوعي الصحي والحد من الاستخدام العشوائي للأدوية-- الحلقة ٩٤ | الموسم 2
11:00 | 2026-08-19
Play
تعزيز الوعي الصحي والحد من الاستخدام العشوائي للأدوية-- الحلقة ٩٤ | الموسم 2
11:00 | 2026-08-19
عشرين
Play
بين الحكومة والفصـ.ائل .. السـ.لاح مرفوع والتسليم ممنوع! - عشرين م٥ - الحلقة ٥٨ | الموسم 5
14:30 | 2026-08-18
Play
بين الحكومة والفصـ.ائل .. السـ.لاح مرفوع والتسليم ممنوع! - عشرين م٥ - الحلقة ٥٨ | الموسم 5
14:30 | 2026-08-18
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
موقف 17-8-2026 - صباحكم أحلى مع سلمى | 2026
02:30 | 2026-08-17
Play
موقف 17-8-2026 - صباحكم أحلى مع سلمى | 2026
02:30 | 2026-08-17
طل الصباح
Play
ابراج - يمنة لو يسرة 17-08-2026 | 2026
00:30 | 2026-08-17
Play
ابراج - يمنة لو يسرة 17-08-2026 | 2026
00:30 | 2026-08-17
استديو Noon
Play
استديو نون 16-8-2026 | 2026
07:00 | 2026-08-16
Play
استديو نون 16-8-2026 | 2026
07:00 | 2026-08-16
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
لتأمين الرواتب.. بغداد تلجأ لعدة خيارات مالية لمواجهة تقلبات أسعار النفط
05:05 | 2026-08-20
نحو الارتفاع.. تحديث جديد لأسعار الذهب في العراق اليوم
04:46 | 2026-08-20
الدولار ينهي الأسبوع على انخفاض في الأسواق العراقية
03:46 | 2026-08-20
عالميا.. أسعار النفط ترتفع مع تصاعد مخاوف التصدير عبر هرمز
03:08 | 2026-08-20
الذهب و"بتكوين" يقفزان مع تراجع الدولار
12:20 | 2026-08-19
تقرير أميركي يضع نفط العراق في قلب صراع واشنطن وبكين.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟
10:14 | 2026-08-19
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية