السومرية نيوز/
البصرة
أبدت أكثر من 70 شركة
أجنبية وعربية، الاثنين، رغبتها بإنشاء كاسر الأمواج الشرقي لميناء الفاو الكبير، فيما
أعلنت
الشركة العامة للموانئ أنها تعتزم التعاقد مع الشركة ذات العطاء الأفضل.
وقال وزير النقل هادي
العامري في كلمة له خلال مؤتمر عقد اليوم بحضور ممثلين عن الشركات في
مطار البصرة
الدولي، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "المؤتمر عقد من أجل التشاور
بين الشركة التي وضعت تصاميم ميناء الفاو الكبير والشركات الراغبة بتنفيذ مشروع
إنشاء كاسر الأمواج"، مؤكداً أن "الوزارة ستتولى خلال العام الحالي حفر
الممر المائي المؤدي الى موقع
الميناء، إضافة الى إنشاء أحواض للتجفيف وطرق
خدمية".
وأكد العامري أن
"الحكومة عازمة على بناء الميناء في أسرع وقت ممكن نظراً لأهميته الاقتصادية
الكبرى".
بدوره، أكد مدير
الشركة العامة لموانئ
العراق عمران راضي لـ"السومرية نيوز"، أن "ما
لا يقل عن 72 شركة أجنبية وعربية من دول منها
الولايات المتحدة الأميركية واليابان
والبرازيل وألمانيا والنرويج والسويد أوفدت ممثلين عنها إلى البصرة للمشاركة في
المؤتمر، بهدف التعرف على التفاصيل الفنية لكاسر الأمواج سعياً منها للفوز بعقد
تشييده"، موضحاً أن "استقبال العطاءات سيكون متاحاً حتى منتصف الشهر
المقبل، فيما سيحال المشروع إلى الشركة صاحبة العطاء الأفضل منتصف آب المقبل".
ولفت مدير الشركة
التابعة لوزارة النقل إلى أن "الحكومة خصصت 480 مليار دينار لإنشاء كاسر
الأمواج، منها 200 مليار أصبحت بحوزة الشركة، والمبلغ المتبقي من المقرر أن يصرف
في العام القادم"، مضيفاً أن "مشروع إنشاء كاسر الأمواج يستغرق تنفيذه
18 شهراً".
من جانبه، قال المدير
التنفيذي لشركة (تكنكل) الإيطالية التي أعدت تصاميم الميناء ألبيرتو سكوتي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "التصماميم النهائية والتفصيلية للميناء ستكون
جاهزة تماماً قبل نهاية العام الحالي، اما التصاميم الخاصة بكاسر الأمواج الشرقي
فهي منجزة"، موضحاً أن "الميناء لابد ان يحتوي على كاسر أمواج ثان يقع
في طرفه الغربي".
وأشار سكوتي الى أن
"ميناء الفاو الكبير سيكون بحسب تصاميمه الأساسية أكبر ميناء في
الخليج، ومن
أكبر الموانئ التجارية في العالم"، معتبراً أن "الميناء ينطوي على جدوى
إقتصادية كبيرة للعراق، وسيكون أكثر فائدة لو ربط بخط لسكك الحديد يمتد بين العراق
وتركيا"، مضيفاً أن "مشروع بناء الميناء يستغرق على الأقل ست سنوات،
وبالإمكان توسعته وتطويره كلما دعت الحاجة".
وكانت وزارة
النقل وضعت في نيسان من العام 2010 حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي
يحتوي وفقاً لتصاميمه الأساسية على رصيف للحاويات بطول 39 ألف متر، ورصيف آخر بطول
2000 متر، فضلاً عن ساحة لخزن الحاويات مساحتها أكثر من مليون م2، وساحة أخرى متعددة
الأغراض بمساحة 600 ألف م2، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء 99 مليون
طن سنوياً، وتبلغ الكلفة التخمينية للمشروع أربعة مليارات و400 مليون يورو، ومن
المؤمل أن يتصل موقع الميناء بخط لسكك الحديد يربط
الخليج العربي عبر الموانئ
العراقية بشمال أوروبا من خلال
تركيا، وهو المشروع الاستراتيجي الذي يعرف باسم
"القناة الجافة".
وفيما تبحث
هيئة الاستثمار في البصرة عن شركات
ترغب ببناء الميناء، أبدى مجلس المحافظة خلال الشهر الحالي موافقته على تنفيذ
المشروع بصيغة الاستثمار، إلا أنه اشترط أن تمتلك الحكومة المحلية ما لايقل عن 51%
من أسهم المشاركة لأسباب وصفها نائب
رئيس المجلس أحمد السليطي
بـ"السيادية"، وبين في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، أن
"المجلس لم يحدد بعد مصادر تغطية حصته من
الأسهم، ولكن قد يوفرها بتمويل حكومي، أو من خلال استحصالها من المواطنين كأسهم".
يذكر أن الشركة العامة للموانئ تقوم منذ أشهر
قليلة بانشاء طرق وسداد ترابية في
موقع المشروع تمهيداً لتنفيذ المرحلة الأولى منه، وهي تقضي بانشاء كاسر (حاجز)
للأمواج ورصيف للخدمات ومنشآت أخرى، ومنتصف الشهر الحالي باشرت قوة من صنف الهندسة
العسكرية بحملة لتطهير موقع المشروع من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي
خلفتها الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وقد إنتزعت وعثرت لغاية الآن على
المئات منها.