السومرية نيوز/ بغداد
خول
مجلس الوزراء العراقي، الأحد،
وزير النفط صلاحية التوقيع على
مذكرة التفاهم مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية في المملكة الأردنية الهاشمية،
مؤكدا أن سريان عمل مذكرة التفاهم سيبدأ من تأريخ التوقيع عليها لمدة خمس سنوات
قابلة للتمديد.
وقال المتحدث الرسمي باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان صدر
اليوم وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "مجلس الوزراء قرر في
جلسته الرابعة والعشرين الاعتيادية التي انعقدت، إقرار توصية لجنة شؤون الطاقة
بشأن تخويل وزير النفط
عبد الكريم لعيبي صلاحية التوقيع على مذكرة التفاهم بين
وزارة النفط في جمهورية
العراق ووزارة الطاقة والثروة المعدنية في المملكة
الأردنية الهاشمية".
وأشار الدباغ إلى أن "إقرار توصية لجنة شؤون الطاقة بشأن
مذكرة التفاهم بين العراق والأردن تأتي لوضع آلية عمل واضحة ومناسبة في تعزيز
التعاون بين الجانبين في مجالي النفط والغاز".
وأكد الدباغ أن "العراق لديه كميات كبيرة من احتياطي النفط
الخام والغاز تستخدم لتلبية الطلب داخل العراق وتصدير الفائض منها في ظل تنامي
الحاجة لاستيراد هذه المواد من قبل المملكة الأردنية الهاشمية لدعم خطط التنمية
فيها ولتلبية حاجاتها".
وأوضح الدباغ أن "وزارة النفط العراقية طلبت في مطلع نيسان
2012 تخويل وزير النفط للتوقيع على مذكرة التفاهم المذكورة وقد أوصت لجنة شؤون
الطاقة في 6 أيار 2012 بعرض الموضوع على مجلس الوزراء لغرض الموافقة على التوقيع
استنادا إلى ما تم الاتفاق عليه في محضر اجتماع
اللجنة العليا الأردنية العراقية
المشتركة الموقع في 1 حزيران 2011 في بغداد".
ولفت الدباغ إلى أن "التعاون المشترك بين البلدين ضمن مذكرة
التفاهم شمل بناء أنبوب لنقل النفط الخام من العراق إلى الأردن وتصدير الغاز
الطبيعي عبر أراضيه وتزويده بحاجته من النفط الخام والغاز الطبيعي والغاز البترولي
المسال وزيت الوقود الثقيل تبعاً لتوفره مع دراسة أنواع النفط العراقي القابل
للتكرير في مصفاة البترول الأردنية وإمكانية بيعها ودراسة التراكيب الجيولوجية
والحقول المشتركة بين الجانبين"، مبينا أن "كل طرف سيتحمل التكاليف
والنفقات التي تترتب عليه نتيجة أداء التزاماته بموجب هذه المذكرة".
وأشار الدباغ إلى أن "مذكرة التفاهم ستحدد الأطر القانونية
والتجارية للتعامل في مجالي النفط والغاز بين الجانبين"، موضحا أن
"سريان عمل مذكرة التفاهم سيبدأ من تأريخ التوقيع عليها ولمدة خمس سنوات
قابلة للتمديد وبموافقة الجانبين".
وكان وزير المالية العراقي رافع العيساوي وقع، في 14 تشرين الثاني
2011، مذكرة تفاهم مع الأردن في مجالات عديدة، فيما أشارت
وزارة الصناعة والتجارة
الأردنية إلى أنه تم وضع اللبنة الأساسية والحقيقية في مواضيع عدة تهم الشعبين.
ويرتبط الأردن والعراق باتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة وقعت خلال
العام 2009، ولم تستكمل إجراءاتها الدستورية من قبل الجانب العراقي، كما تم توقيع
اتفاق مشترك عام 2008 لتزويد الأردن بالنفط الخام بمعدل 10 آلاف برميل يومياً وتم
تمديده لمدة ثلاث سنوات وينتهي في العام الحالي.
وتعرضت العلاقات العراقية الأردنية الى توتر رافق زيارة رئيس
الوزراء
الأردني معروف البخيت الى مدينة اربيل عاصمة اقليم
كردستان العراق يوم 11
أيلول 2011، دون إبلاغ
الحكومة المركزية بموعد الزيارة ولا أسبابها، وهو ما
اعتبرته الحكومة العراقية على لسان مستشار
رئيس الوزراء علي الموسوي
"تدخلاً" في الشأن العراقي، فيما طالب نائب عن كتلة رئيس الوزراء
البرلمانية، باستدعاء السفير أو القنصل الأردني لتوضيح أسباب هذه التصرفات، متهماً
الأردن باحتضان "الإرهابيين" والمطلوبين للقضاء العراق، على الرغم من ضخ
العراق نفطه بأسعار تفضيلية الى الأردن.
وسبق أن زار رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي خلال تشرين الثاني
من العام 2010، العاصمة الأردنية عمان على رأس وفد ضم عدداً من الوزراء والشخصيات
السياسية العراقية التقى خلالها العاهل الأردني
عبد الله الثاني ورئيس حكومته
المقال سمير الرفاعي وبحث معهما العلاقات الثنائية بين البلدين.