السومرية نيوز/
بغداد
وصفت أمانة بغداد، الأربعاء، محطات تصفية
المياه المحيطة بمدينة
الصدر شرق العاصمة بـ"القنابل الموقوتة"، فيما
أكدت إدارة مجمعات الحميدية المائية في المدينة أن نسبة الكلور الذي يضعها مشروع
الحميدية لتعقيم المياه قليلة جدا.
وقال عضو هيئة الخدمات التابعة للأمانة حسين
علي عطية في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "طريقة خزن مادة الكلور في
المحطات المحيطة بمدينة الصدر
شرق بغداد، غير جيدة أو ملائمة"، معتبرا أن تلك
المحطات "القنابل الموقوتة".
وطالب عطية
محافظة بغداد ومديرية ماء
المحافظة بـ"التدخل لحل هذه المشكلة"، مشيرا إلى أن "هيئة خدمات
بغداد قدمت دراسة بشأن هذا الموضوع لاستبدال المادة السائلة الخاصة بتصفية المياه
بمادة صلبة تكون اقل خطورة من ذلك".
وشهدت بعض محطات تنقية المياه في اغلب
المحافظات العراقية، خلال الفترة الماضية، حوادث تسرب لغاز الكلور أدت إلى إصابة
بعض المواطنين بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز بسبب خلل فني أو خطا بشري يؤدي
إلى حدوث التسرب، بحسب ما أكدته اغلب التحقيقات الفنية التي جرت بحوادث التسرب
السابقة.
من جانبها أكدت مسؤولة مجمعات الحميدية
المائية أمل كامل لـ"السومرية نيوز"، أن "نسبة الكلور التي توضع في
المياه بمشروع ماء الحميدية قليلة جدا حيث تصل إلى 1% أو اقل، قياسا بالمعدل
الطبيعي الذي يصل بين 4% أو 5%"، لافتة إلى أن "نسبة الكلور في المياه
يجب أن تكون عالية لضمان وصولها إلى ابعد منطقة كون أن هذه المادة تتبخر بارتفاع
درجات الحرارة".
وأضافت كامل أن "هذا المشروع يجهز كمية
المياه بنحو 200 م3 بالساعة"، مشددة على ضرورة "وجود مستلزمات السلامة
المهنية في حال تسرب غاز الكلور من تلك المحاطات من ضمنها أحواض التغطيس".
وكانت محافظة بغداد أعلنت، في الـ12 من
حزيران 2012، عن افتتاحها مشروع ماء الحميدية شرق العاصمة بكلفة إجمالية بلغت
مليارا و350 مليون دينار، مبينة أن الطاقة الإجمالية للمشروع تبلغ 200 متر مكعب في
الساعة.
وتقع
منطقة الحميدية في أطراف
مدينة الصدر،
شرق بغداد، المجاورة لحدود
محافظة ديالى وازداد عدد السكان فيها بعد العام 2003
بسبب عمليات التهجير والنزوح القصري وأزمة السكن حيث تأوي هذه المنطقة الكثير من
العوائل العراقية التي تضررت كثيرا من هذه العمليات وهي اغلبها من العوائل التي
تعيش تحت خط الفقر وما زاد معاناتهم هو تردي الخدمات في منطقتهم وانعدامها كليا .
وخصصت أمانة بغداد 267 مليار دينار لقطاع
الماء
الصافي، منها عشرة مليارات دينار لتحديث شبكات الماء الصافي وثمانية مليارات
دينار لتمديد شبكات الماء الصافي للإفرازات والإحياء الجديدة ، فضلا عن عشرة
مليارات و500 مليون دينار لتأهيل مشاريع التصفية، إضافة إلى أربعة مليارات دينار
لمد خطوط ناقلة للماء الصافي.
يذكر أن العاصمة العراقية بغداد، تعاني من شح
كبير في الماء الصالح للشرب وخاصة في مناطق
الرصافة بسبب عدم وجود مشروع لتصفية
المياه فيها، وتعتمد بغداد على مشروع
شرق دجلة الذي يعتبر المشروع الوحيد في جانب
الكرخ الذي ينتج مع مشاريع الماء الصغيرة الأخرى أكثر من مليوني متر مكعب يومياً،
فيما تقدر الحاجة الفعلية من الماء الصالح للشرب في بغداد تبلغ ثلاثة ملايين و400
ألف متر مكعب يوميا.