السومرية نيوز/ بغداد
اتهمت حركة العدل والإصلاح، الجمعة، حكومة
إقليم كردستان بمد أنابيب ضخمة لنقل النفط "المسروق" من
نينوى، فيما حذرت المحافظ من مغبة التغاضي عن "التجاوزات المستمرة" على أراضي المحافظة.
وقال عضو
المكتب السياسي للحركة
محمد عبد الله
الجبوري في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "حكومة الإقليم تقوم الآن بمد أنابيب ضخمة تربط مخمور ومدينة ألقوش لنقل النفط المسروق من نينوى وعبر أراض زراعية خصبة بعرض ثلاثين متراً تقوم بتخريبها وتحولها إلى طريق يمر من فوق هذه الأنابيب".
وأضاف الجبوري أن "أموال أهالي نينوى وثرواتهم تسرق من قبل حكومة إقليم
كردستان في وضح النهار أمام أسماع وأنظار الحكومة المحلية دون أن تحرك ساكناً"، متسائلاً "أين محافظ نينوى من هذا الأمر ولماذا فضل الصمت عن كل هذه التجاوزات" .
واعتبر الجبوري أن هناك "تصاعداً ملحوظاً ومتسارعاً في استمرار هذه التجاوزات تزامن مع عودة القائمة التي يترأسها خسرو كوران إلى المجلس وتحالف قائمة المحافظ معها ومع إقليم كردستان".
وأعلن أعضاء نينوى المتآخية عن انسحابهم من مجلس نينوى بعد الجلسة التي تلت تشكيل الحكومة المحلية في نينوى في نيسان من العام 2009، بسبب "استحواذ قائمة الحدباء على جميع المناصب الادارية"، لكنها أنهت مقاطعتها في الثاني من نيسان 2012، مبينة أن القرار جاء لإنهاء الخلافات، فيما أكد النجيفي أن الاتفاق جاء بعيداً عن أي "صفقة سياسية".
ودعا الجبوري
الحكومة المركزية إلى "التدخل الفوري لمنع هذه التجاوزات وفرض الدستور وإخراج قوات البيشمركة من جميع أراضي نينوى"، واصفاً وجودها بـ"الاحتلال الذي يهدد أمن واستقرار المحافظة".
وكان المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي كشف، في 19 حزيران 2012، أن الرئيس
نوري المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة قد تتم بين إقليم كردستان ومحافظ نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، ولفت إلى وجود وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، مؤكدا أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة على وحدة البلد.
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها الاقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك القعود عقد أبرمه الإقليم مع أكسون موبايل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس اقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم من تهديدات الحكومة المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي اقيمت في نهاية شهر ايار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
وكانت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة كردستان أكدت، في (21 أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013 عبر شبكة أنابيب مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، فيما أكدت أنها ستستقطع 17% من إيرادات تلك الصادرات وتسلم المتبقي إلى الحكومة المركزية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم مسعود
البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة نوري
المالكي، في (17 نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويشير مختصون في شؤون النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات لتطوير أو استثمار حقول النفط في
محافظة نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً كما أن نفطها من النوع الثقيل ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة نفط نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي في المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال العقود الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل يومياً في أحسن الأحوال.