السومرية نيوز/ بغداد
دافع
التحالف الكردستاني عن دستورية العقود النفطية التي أجرها مع الشركات العالمية وكشف أن ثلاثة من ستة عقود وقعتها حكومة إقليم
كردستان العراق مع شركة Exxon Mobil الأميركية تشمل المناطق المتنازع عليها، نافيا توسط
الإقليم بصفقة سرية بين الشركة الأميركية ومحافظ نينوى لاستخراج النفط منها.
وقال القيادي في التحالف فرهاد الآتروشي في مقابلة مع برنامج "بين قوسين"
الذي تبثه
قناة السومرية الفضائية، إن "العقود التي وقعتها حكومة
إقليم كردستان مع شركة اكسون موبيل
الأميركية تبلغ ستة عقود، ثلاثة منها تشمل المناطق المتنازع عليها"، مؤكدا أن
"أحدها يشمل قضاء شيخان الذي يشكل الكرد 80% من نسبة سكانه والبقية شبك
ومسيحيون".
وأضاف الآتروشي أن "تلك العقود
دستورية ووقعت بموجب المادة 112 من الدستور الفقرتين الأولى والثانية، والاتفاق
الذي حصل بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية خلال العام 2006"، متسائلا
لماذا "سكت
رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه حسين الشهرستاني عن العقود
الـ43 التي وقعتها حكومة الإقليم مع شركات أجنبية مختلفة ويتساءلون عن تلك العقود
فقط؟"
ونفى الآتروشي الأنباء التي تحدثت عن توسط
إقليم
كردستان بـ"صفقة سرية بين شركة اكسون موبيل ومحافظ نينوى اثيل النجيفي
لاستخراج النفط من المحافظة"، داعيا في الوقت ذاته إلى
الاستفسار من النجيفي عن توقيعه العقود من عدمه".
وكان المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي
كشف، في (19 من حزيران الحالي)، أن
المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة قد تتم بين
إقليم كردستان ومحافظ نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع
عليها بالمحافظة، وفي حين بين أن هنالك وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، أكد أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة
على وحدة البلد.
وبشأن سعي إقليم كردستان إلى مد انابيب
لتصدير النفط، أشار الآتروشي وهو عضو في لجنة النفط والطاقة البرلمانية، إلى أن
"هذا الامر سيكون بالتنسيق والتشاور مع
الحكومة المركزية ووفقا
للدستور"، لافتا إلى أن "جميع عائدات التصدير ستذهب الى صندوق ايرادات
النفط العراقي (دي اف آي)".
واتهم عضو
المكتب السياسي لحركة العدل والإصلاح،
محمد عبد الله
الجبوري، في (22 من حزيران الحالي)، حكومة إقليم كردستان
العراق بمد
أنابيب ضخمة لنقل النفط "المسروق" من نينوى، محذراً المحافظ من مغبة
التغاضي عن "التجاوزات المستمرة" على أراضي المحافظة.
ويعود أصل الخلاف "القديم الجديد" بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها الاقليم التي
تعتبرها
الحكومة الاتحادية "غير قانونية"، ومنها ذلك المبرم مع أكسون
موبايل للتنقيب عن النفط، الذي أكد رئيس إقليم كردستان العراق،
مسعود البارزاني،
في (24 من نيسان 2012)، على أن شركة أكسون موبيل "لن تتخل" عنه على
الرغم من تهديدات الحكومة الاتحادية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة
في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 من
نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي أقيمت في نهاية أيار الماضي،
من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
من جانبها أكدت وزارة الموارد الطبيعية في
حكومة إقليم كردستان، في (21 من أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر النفط
الخام من حقوله في آب 2013، عبر شبكة أنابيب مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، مشيرة
إلى أنها ستستقطع 17 بالمئة من إيرادات تلك الصادرات وتسلم المتبقي إلى الحكومة
الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية
إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم
التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في
حين أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في (الثاني من نيسان
2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين
الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات
أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر
الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردستانية، في (الثالث من
نيسان 2012)، على الشهرستاني، بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة
أنها تهدف إلى التغطية على "عجز"
الحكومة الاتحادية في توفير الخدمات للمواطنين، في حين اتهمت جهات عراقية لم تسمها
بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي
هورامي، أنها "لن تستأنف" صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم
مسعود
البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 من
نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج
البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك
المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويشير مختصون في شؤون النفط إلى أن عدم
تقدم الكثير من الشركات لتطوير أو استثمار حقول النفط في
محافظة نينوى يأتي بسبب
وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً كما أن نفطها من النوع الثقيل ويحتاج إلى
مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة نفط نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي في
المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال العقود الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية
حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل يومياً في أحسن الأحوال.