السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة النقل العراقية، الخميس، أن مطار
الفرات الأوسط سيستوعب بعد الانتهاء منه لأكثر من 20 مليون مسافر سنويا، وفيما بينت انه لن ينهي عمل
مطار النجف، أكدت أنها ستباشر العمل به في حال عدم استثمار المشروع من قبل شركة أجنبية في العام القادم.
وقال وزير النقل
هادي العامري خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، ببغداد على هامش عرض تصاميم مطار
الفرات الأوسط وحضرته "السومرية نيوز"، إن "مطار الفرات الأوسط كبير، وسيستقبل زوار العتبات
المقدسة الذين تزداد أعدادهم بشكل مضطرد وتصل أحيانا إلى عدة ملايين"، مبينا أن "هذا المطار سيستثمر اكبر عدد من المسافرين وسيستوعب أكثر من 20 مليون مسافر سنويا".
وأضاف
العامري أن "مطار الفرات الأوسط سوف لن ينهي عمل مطار النجف"، مشيرا إلى أن "مطار النجف محدود وممكن أن يبقى فاعل ويكون باتجاه الشحن".
وأكد العامري أنه "بعد انتهاء من تصاميم مطار الفرات الأوسط فسيتم عرضها على جميع الشركات الراغبة بالاستثمار"، لافتا إلى انه "في حال عدم استثمار المشروع من أي شركة فسيتم العمل به في العام القادم، كما بدأنا بمشروع الفاو".
وكانت وزارة
النقل العراقية أعلنت، في الـ20 من نيسان 2012، عن مباشرتها بتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير بمحافظة
البصرة، داعية الشركات المختصة إلى المشاركة في بناء كاسر الأمواج ورصيف الخدمات الذي يعتبر الأهم في المرحلة الحالية بالسرعة الممكنة.
وعزا العامري سبب تأخير تنفيذ المطار إلى "تغيير موقعه، بعد أن كان موقعه السابق يقع بين مصفى للنفط ومحطة للكهرباء بحسب التصاميم القديمة"، معتبرا أن "الاهتمام بقطاع الطيران مهم وسيدر على
العراق أرباحا كثيرة وكبيرة".
وكانت
وزارة النقل أعلنت في أيلول من العام الماضي عن تحديد موقع مطار الفرات الأوسط في
محافظة كربلاء وبشكل نهائي بعد أن شهد تغير موقعه عدة مرات بسبب اعتراضات وزارتي الكهرباء والنفط على المواقع التي تقع ضمن رقعها الجغرافية ، مبينة أن إنشاء المطار سيكون عن طريق الاستثمار وبواقع 54 بالمائة للحكومة و46 بالمائة للمستثمر.
وأكدت الوزارة، في الـ16 من شباط 2012، تطلع العراق لإقامة علاقات مميزة مع كافة الشركات الفرنسية، معربة عن أملها بأن تضع إحدى الشركات الفرنسية التصاميم الخاصة بكافة المطارات العراقية في جميع أنحاء البلاد، فيما أشارت الشركة الفرنسية المكلفة بوضع التصاميم الأولية لمشروع مطار الفرات الأوسط في محافظة
كربلاء إلى انتهائها من وضع التصاميم خلال شهر نيسان 2012.
ويمتلك العراق ستة مطارات مدنية منها
مطار بغداد الدولي الذي أنشئ في عام 1982 من قبل إحدى الشركات الفرنسية، ويعتبر من أكبر المطارات العراقية، وهناك مطارات أخرى في
الموصل والبصرة والنجف وأربيل والسليمانية.
وأقر
البرلمان العراقي في تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار العراقي، الذي قيل عنه في حينه إنه سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام الاستثمار الأجنبي، بسبب تقديمه الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، إلا أن العديد من الشركات الأجنبية ما تزال مترددة بسبب تخوفها من الواقع الأمني غير المستقر في العراق، إضافة إلى أن القانون لم يكن يمنح المستثمرين حق ملكية العقار الخاص بالمشروع، وساوی بين المستثمر العراقی والأجنبی فی کل الامتيازات، باستثناء تملك العقار، إذ يمکّن المستثمر الأجنبی من استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد، بحسب الفقرة 11 من قانون الاستثمار.
ويتوجب على المستثمرين أن يقدموا مشاريعهم للهيئة الوطنية للاستثمار، أو هيئة استثمار الإقليم، أو المحافظة، للحصول على إجازات الاستثمار، ويمكنهم أن يتقدموا بطلب إجازة الاستثمار إلى "دائرة النافذة الواحدة"، التي استحدثتها
الهيئة الوطنية للاستثمار، والمخوّلة إعلام المستثمر بقرار الهيئة النهائي خلال 45 يوماً للقضاء على الروتين الإداري في منح الإجازة الاستثمارية.