السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت أمانة بغداد،
الخميس، عن إطلاق حملة كبرى لإزالة التجاوزات على خطوط نقل الماء
الصافي والخام في
كافة مناطق العاصمة، وفيما اعتبرت أن الحملة ستسهم في تحسن وانفراج موضوع شح
المياه، توعدت باتخاذ إجراءات مشددة بحق المخالفين.
وقال وكيل الأمانة للشؤون
الإدارية
عبد الحسين المرشدي في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه أن "مديرية الحراسات والأمن في أمانة بغداد باشرت
بتنفيذ حملة كبرى لرفع التجاوزات الحاصلة على الخطوط الرئيسة الناقلة للماء الصافي
والخام المغذية للخزانات والإحياء السكنية في جانبي
الكرخ والرصافة"، مبينا أنه
"تم تهيئة كافة المتطلبات والمستلزمات الضرورية من آليات ومعدات وملاك فني
وبشري لإنجاح هذه الحملة".
وأضاف المرشدي أن
"الهدف من هذه الحملة هو إيقاف هدر الآلاف من الأمتار المكعبة من الماء
الصافي التي تتم جراء التجاوز على تلك الخطوط بطرق غير نظامية لغرض ري المزارع ومل
أحواض تربية الأسماك"، مشيراً إلى أن "الحملة تشمل رفع المواقع غير
النظامية لغسل السيارات التي يقوم أصحابها بعمل ربطات عشوائية واستخدام مضخات
بإحجام كبيرة، فضلا عن تجاوزات أصحاب المعامل والورش الصناعية التي تتسبب بحرمان
الأسر من الحصول على كامل احتياجها من الماء الصافي".
واعتبر المرشدي أن
"الحملة ستسهم بتحقيق تحسن وانفراج كبير بشح المياه وعودة الضغوطات إلى الأنابيب
الناقلة التي تجهز المناطق البعيدة لاسيما الواقعة في الإطراف الشرقية لمدينة
بغداد"، لافتا إلى أنه "تم إزالة التجاوزات على الخط الناقل، قرب مجزرة
الشعلة وعلى الخط الناقل في الجانب الأيمن لمنطقة
بوب الشام ضمن قاطع بلدية الشعب
إلى جانب رفع أنبوب متجاوز قطر 150 ملم قرب موقع إنشاء الملعب الدولي في منطقة
التاجي شمال العاصمة".
ودعا المرشدي جميع
المتجاوزين إلى "رفع تجاوزاتهم وغلق كافة المنافذ التي تم فتحها على خطوط
وأنابيب شبكة الماء الصافي بصورة غير نظامية"، متوعدا بـ"تحمليهم
التبعات القانونية لذلك وفرض غرامات مالية عليهم وإجراءات أخرى يحددها القاضي
المختص في الأمانة حسب طبيعة كل مخالفة".
وكان
مجلس النواب العراقي
قد استضاف خلال جلسته العاشرة
التي عقدت، في الـ30 من تموز الماضي،
أمين بغداد صابر العيساوي ومحافظ بغداد
صلاح عبد الرزاق بخصوص شح المياه
في عدد من مناطق العاصمة.
وكان أمانة بغداد عزت، في
الـ27 من تموز 2012، أسباب شح الماء الصالح للشرب الحاصلة في بعض مناطق العاصمة
إلى الهدر وزيادة حجم الاستهلاك وكثرة التجاوزات الحاصلة على الخطوط الرئيسة
الناقلة، وفي حين دعت أهالي بغداد إلى ترشيد وتقنين استخدام الماء وفقاً للحاجة الفعلية
وعدم هدره، أكدت أن كافة مشاريعها تعمل بانتظام وبكامل طاقاتها الإنتاجية.
وأعلنت الأمانة، في (7
تموز الماضي)، عن تخصيص 113 مليار دينار، لتأهيل ومد شبكات جديدة للماء الصالح
للشرب في مناطق متفرقة من العاصمة، ضمن ميزانية تنمية الأقاليم للعام الحالي
2012.
وأعلن أمين بغداد صابر
العيساوي في شهر حزيران من عام 2011، في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن
الأمانة استطاعت أن تغطي 80% من الماء الصالح للشرب لمدينة بغداد وسترتفع هذه
النسبة إلى 90% بافتتاح مشاريع الماء الأخرى، مشيرا إلى أن افتتاح مشروع ماء
الرصافة الكبير نهاية العام 2012، سينهي شحه المياه نهائيا في مدينة بغداد.
يذكر أن العاصمة العراقية
بغداد، تعاني من شح كبير في الماء الصالح للشرب وخاصة في مناطق الرصافة بسبب عدم
وجود مشروع لتصفية المياه فيها، وتعتمد بغداد على مشروع شرق دجلة الذي يعتبر
المشروع الوحيد في جانب الكرخ الذي ينتج مع مشاريع الماء الصغيرة الأخرى أكثر من
مليوني متر مكعب يومياً، فيما تقدر الحاجة الفعلية من الماء الصالح للشرب في بغداد
تبلغ ثلاثة ملايين و400 ألف متر مكعب يوميا.