السومرية نيوز/ كركوك
أكد عضو كردي في
مجلس محافظة كركوك، الخميس، أن زيارة وزير الخارجية
التركي أحمد داود اوغلو إلى المحافظة ذات "طابع اقتصادي"، مشيرا إلى أنها ناقشت آليات تنفيذ الشركات التركية للمشاريع في كركوك، فيما أوضح عضو عربي في المجلس أن الزيارة
"بعيدة عن الملفات السياسية".
وقال عضو مجلس كركوك عن قائمة كركوك المتآخية أحمد العسكري في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "زيارة وزير الخارجية التركي داوود اوغلو كانت ذات طابع اقتصادي"، مبينا أنه "جرى
فيها مناقشة ملفات اقتصادية واليات تنفيذ الشركات التركية للمشاريع في كركوك".
وأضاف العسكري أن "اوغلو أبدى تفهماً كبيراً لدعم
محافظة كركوك بالجانب
الاقتصادي وتفعيل الجوانب الاستثمارية في المحافظة".
من جهته قال عضو مجلس كركوك عن المجموعة العربية برهان العاصي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الزيارة تعد الأولى من نوعها لمسؤول تركي رفيع
المستوى منذ العام 1976"، مشيرا إلى أنها "رسالة مهمة بأن تركيا تهتم بمحافظة
كركوك".
وأوضح العاصي أن "اجتماعات مسؤولي المحافظة مع اوغلو كانت ذات طابع
اقتصادي بعيداً عن الملفات السياسية"، معتبرا أنها "زيارة ناجحة لمسؤول تركي
رفيع المستوى يزور كركوك".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو وصل، صباح اليوم، إلى محافظة
كركوك قادماً من
مدينة أربيل التي وصلها يوم أول أمس الأربعاء (1 آب الحالي) في زيارة
رسمية، أدانتها
الحكومة العراقية بشدة وأكدت أنها جرت دون علمها.
ووصف داود أوغلو، زيارته إلى محافظة كركوك بـ"التاريخية"،
مؤكدا أن الحكومة التركية تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين وتدعم إعمار
العراق
وتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين، فيما اعتبرت
الجبهة التركمانية العراقية أن
تلك الزيارة خطوة في الاتجاه الصحيح.
كما اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، زيارة وزير الخارجية
التركي أحمد داوود أوغلو إلى أربيل وكركوك في "غاية الخطورة" على سيادة ووحدة
العراق، وفيما أكد أن تنقله بين المحافظات كان بحماية البيشمركة، طالب
وزارة الخارجية
باستدعاء السفير العراقي في أنقرة احتجاجاً على الزيارة.
واعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، اليوم الخميس (2 آب الحالي)،
أن محافظة كركوك تمثل العمود الفقري لوحدة العراق ورمزاً للتعايش لجميع المكونات، مؤكداً
أنه تم الاتفاق على توأمتها مع مدينة طونيا التركية، فيما أشار محافظ
كركوك نجم الدين
عمر كريم إلى أن زيارة أوغلو لها أهمية كبيرة لاهتمام تركيا بكركوك وكركوك بتركيا.
وتوجه وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو إلى قلعة كركوك التاريخية
كما زار مقام النبي دانيال ومقبرة العثمانيين القدامى ويرافقه محافظ كركوك
نجم الدين
عمر كريم ورئيس مجلسها حسن توران وعدد من أعضاء مجلس محافظة كركوك.
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ عدة أشهر، ازدادت
حدتها في الفترة الأخيرة وخاصة بعد تصدير حكومة إقليم
كردستان العراق النفط إلى تركيا
من دون موافقة
الحكومة المركزية، حيث أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، في (13 تموز
2012) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق،
مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن
تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة
إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة
للغاز الطبيعي لتركيا.
وتسببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي
بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا
أردوغان المالكي في
(10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي
وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا
تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.
ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون
الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة
لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير
معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون
العراق الداخلية.
وحملت
الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي في (15 تموز 2012)، شخصيات
سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين أعربت عن رفضها للمحاولات
"الطائفية والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي في الشؤون العراقية، اعتبرت
تصريحات المسؤولين الأتراك "تدخلا غير مقبول".
يذكر أن محافظة كركوك، يبعد مركزها 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها
خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق
المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة
للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك
من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف قوات الأمن والمدنيين على
حد سواء.