السومرية نيوز/
بغداد
استبعد النائب عن التحالف
الكردستاني
قاسم محمد، الأربعاء، انسحاب الشركات النفطية من عقودها التي وقعتها مع
إقليم كردستان، مبينا أن
واشنطن لن تجبر تلك الشركات على إلغاء عقودها، فيما دعا
إلى إيقاف حملة التصعيد نحو الإقليم وتشريع قانون النفط والغاز.
وقال محمد في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الزيارة الأخيرة لرئيس إقليم
كردستان مسعود
البارزاني إلى
الولايات المتحدة أوضح فيها أن الشركات الأجنبية ماضية بتنفيذ
عقودها في الإقليم"، مستبعدا "انسحاب تلك الشركات من عقودها بناء على
الدعوة الأميركية".
واعتبر محمد أن "هذه
الدعوة لن تلزم الشركات الأميركية بفسخ عقودها مع الإقليم"، مشيرا إلى أن
"جواب الرئيس الأميركي بارك أوباما على رسالة رئيس الحكومة
نوري المالكي كان
واضحا وهو عدم إجبار الشركات المستثمرة بالإقليم على الانسحاب".
وكان رئيس الحكومة نوري
المالكي أكد، في الـ14 من حزيران الماضي، أن
العراق ينتهج سياسة مستقلة بعيدة عن
سياسة المحاور، وشدد على أن النظام الديمقراطي في العراق كفيل بأن يمكنه من حل
مشاكله وتجاوز التحديات التي تعترضه، فيما أكد مستشار نائب الرئيس الأميركي تقارب
وجهات النظر بين العراق والولايات المتحدة بشأن مشاكله الداخلية والأخرى التي تمر
بها المنطقة.
ودعا محمد وهو مقرر لجنة
النفط والطاقة البرلمانية إلى "إيقاف حملة التصعيد ضد الإقليم، وتشريع قانون
النفط والغاز كونه يخدم الشعب العراقي"، لافتا إلى أن "الإدارة
الأميركية ترغب بأن تجري العقود النفطية وفق الدستور العراقي".
وكانت الولايات المتحدة
الأميركية دعت، أمس الثلاثاء (21 آب 2012)، الشركات النفطية إلى التعامل مع
الحكومة العراقية وعدم توقيع العقود مباشرة مع إقليم كردستان كما فعلت شركتا اكسون
موبيل وشيفرون الاميركيتان وشركة توتال الفرنسية، مشيرة إلى أن توقيع العقود
النفطية دون موافقة
الحكومة الاتحادية أمر يعرض الشركات لصعوبات قانونية.
كما أكد العضو بحزب
الدعوة تنظيم العراق
عبد الهادي الحساني، في الـ17 من آب 2012، وجود رغبة من إقليم
كردستان والمركز لحل الأزمة بينهما وإيجاد صيغة افضل لسن قانون النفط والغاز
وإعطاء الشركات الأجنبية استحقاقاتها، معتبرا أن العمل المشترك هو ضرورة من ضرورات
المرحلة.
فيما اعتبرت وزارة
الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، (منتصف آب الحالي)، أن العقود النفطية
التي يبرمها الإقليم أكثر شفافية من العقود في العديد من دول العالم بالرغم من
الضغوط التي تمارسها الحكومة الاتحادية، معتبرة أن مطالبة الأخيرة بتصدير النفط عن
طريق الأنابيب العراقية "اعترافا بنتائج تلك العقود".
وتشهد العلاقات بين بغداد
وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر الخلافات
الخاصة بعقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من الشركات الأجنبية والتي
تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي
واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.
وتصاعدت حدة الأزمة أيضا
على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر
بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
وكان ممثل الأمين العام
للأمم المتحدة في العراق
مارتن كوبلر قد كشف، في (11 آب الحالي)، في تصريحات صحفية
عن أن مكتبه في العراق سيشكل وفدا امميا بعد عطلة العيد يتولى متابعة قانون النفط
والغاز، فيما كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في (12 آب الحالي)،
عن وجود دور للولايات المتحدة في تشكيل لجنة من بعثة
الأمم المتحدة في العراق
للمساعدة في تشريع قانون النفط والغاز، واعتبر أن تشكيل هذه اللجنة يدل على عدم
مقدرة الكتل السياسية على حل خلافاتها، كما أكد أن القانون وقضية النفط أصبحا
المشكلة الرئيسية بين بغداد واربيل.