السومرية
نيوز/ واسط
اتهم
مجلس محافظة واسط، الأربعاء، "مافيات" بتهريب
نفط إقليم كردستان إلى
الدول المجاورة، منتقدا الآلية التي
يتعامل بها الإقليم مع ملف النفط، فيما أشار إلى أن
الحكومة المركزية تعطيه حصة من
المشتقات النفطية تفوق حاجته.
وقال
أمين سر مجلس المحافظة غضنفر البطيخ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الحكومة المركزية تعطي لإقليم
كردستان حصة من المشتقات النفطية تفوق حاجته، وبالتالي تدفعه إلى بيعه إلى دول
الجوار بصيغة يعتبرها الاقليم رسمية، وهذا ما صرح به عدد من مسؤولي الإقليم".
ولفت
البطيخ إلى أن "هناك عمليات تهريب منظمة للمنتجات النفطية من
إقليم كردستان عن
طريق مافيات عديدة تدخل إلى الإقليم وتهرب عن طريق دولة إيران"، مبينا انه
"بعد محاولات سحب الثقة عن حكومة المالكي والضغوطات التي مارستها الحكومة المركزية
على
إيران توقف الخط الإيراني من منفذ بندر عباس, إلا أن الإقليم لجأ إلى عملية تهريب
النفط إلى تركيا".
وأشار
البطيخ ان "المواد الدستورية 111 و 112 لم تقتصر على عمليات الاستكشافات النفطية
والتعاقد مع الشركات, بل تعدت الى مشاركة الاقليم او المحافظات على ان يكون بيع النفط
عن طريق الحكومة المركزية", مبينا ان "واجب الحكومة المركزية توزيع ورادات
النفط وتوزيع المنتجات النفطية المستوردة بين المحافظات العراقية دون استثناء بالاعتماد
على الكثافة السكانية".
واتهم
عضو بلجنة النفط والطاقة البرلمانية عواد
العوادي، اليوم الأربعاء (22 اب 2012)، بعض الشركات النفطية
العالمية باستغلال الخلاف بين المركز وإقليم
كردستان العراق لاستخدامه كورقة ضغط على
بغداد، منتقدا استمرار الخلافات بين الجانبين.
وكانت
الولايات المتحدة الأميركية دعت، أمس الثلاثاء (21 آب 2012)، الشركات النفطية إلى التعامل
مع
الحكومة العراقية وعدم توقيع العقود مباشرة مع إقليم كردستان كما فعلت شركتا اكسون
موبيل وشيفرون الأميركيتان وشركة توتال الفرنسية، مشيرة إلى أن توقيع العقود النفطية
دون موافقة
الحكومة الاتحادية أمر يعرض الشركات لصعوبات قانونية.
كما
أكد العضو بحزب الدعوة تنظيم
العراق عبد الهادي الحساني، في الـ17 من آب 2012، وجود
رغبة من إقليم كردستان والمركز لحل الأزمة بينهما وإيجاد صيغة افضل لسن قانون النفط
والغاز وإعطاء الشركات الأجنبية استحقاقاتها، معتبرا أن العمل المشترك هو ضرورة من
ضرورات المرحلة.
فيما
اعتبرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، (منتصف آب الحالي)، أن العقود
النفطية التي يبرمها الإقليم أكثر شفافية من العقود في العديد من دول العالم بالرغم
من الضغوط التي تمارسها الحكومة الاتحادية، معتبرة أن مطالبة الأخيرة بتصدير النفط
عن طريق الأنابيب العراقية "اعترافا بنتائج تلك العقود".
وتشهد
العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة
اثر الخلافات الخاصة بعقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من الشركات الأجنبية
والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي
واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.
وتصاعدت
حدة الأزمة أيضا على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى
إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.