السومرية
نيوز/
الأنبار
أعلن
مجلس محافظة الأنبار، الأربعاء، عن إحالة ملفات ثمانية مهندسين إلى القضاء العراقي
بتهم فساد مالي وإداري، مؤكدا اتفاقه مع
هيئة النزاهة لتكثيف الجهد الرقابي للحد
من عمليات الفساد.
وقال
عضو مجلس المحافظة أركان الطرموز في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن
"المجلس أحال ملفات ثمانية مهندسين محليين إلى القضاء بتهم فساد مالي
ومخالفات إدارية خلال إشرافهم على مشاريع خدمية وصناعية بالمحافظة تقوم بتنفيذها
شركات محلية"، متهما البعض منهم بـ"تلقي رشاوى مالية".
وأضاف
الطرموز أن "المجلس اتفق مع هيئة النزاهة على تكثيف الجهد الرقابي للحد من
عمليات الفساد التي قد تعترض لها عملية التنمية في المحافظة".
وتقدر
إحصائيات هيئة النزاهة والمنظمات الدولية أن الأموال المهدورة جراء الفساد الإداري
في الوزارات العراقية في العامين السابقين بحدود 7.5 مليار دولار موزعة بواقع 4
مليارات دولار في
وزارة الدفاع، ومليار دولار في وزارة الكهرباء ، و510 ملايين
دولار في النفط، و210 ملايين دولار في النقل، وهذه أكثر الوزارات فساداً مالياً
لتأتي بعدها الوزارات بواقع 200 مليون دولار في
وزارة الداخلية، و150 مليون دولار
في التجارة، و150 مليون دولار في
وزارة المالية والبنك المركزي، و120 مليون دولار
في
وزارة الإعمار والإسكان، و70 مليون دولار في الاتصالات، و55 مليون دولار في
أمانة بغداد، و50 مليون دولار في وزارة الرياضة والشباب، و50 مليون دولار في
التعليم العالي، و50 مليون دولار في الصحة، و40 مليون دولار في العدل، و30 مليون
دولار في الزراعة، و30 مليون دولار الموارد المائية، و20 مليون دولار في الصناعة
والمعادن، و10 ملايين دولار في الهيئة العليا للانتخابات، و10 ملايين دولار في
السياحة، و5 ملايين دولار في التربية، و5 ملايين دولار في
وزارة العمل والشؤون
الاجتماعية، فضلاً عن فساد مالي غير منظور يقدر بأكثر من هذه المبالغ المحصورة
والمتأتية عن عقود أو اختلاسات أو ترميم لمنشآت وتأجير طائرات وبواخر أو إكساء طرق
أو مزادات العملة الخاصة بالبنك المركزي العراقي.
وسبق
أن أكد رئيس
لجنة النزاهة البرلمانية
بهاء الأعرجي أن الكثير من المسؤولين وخاصة
في الحكومات السابقة عندما تتقدم الأمور التحقيقية في قضايا الفساد يسارعون إلى
السفر خارج
العراق وعدم الرجوع، مبينا أن هناك 22 مسؤولاً كبيراً غادروا العراق
وكانت بحوزتهم مبالغ كبيرة مختلسة، ومن ضمنهم وزراء ووكلاء وزراء ومديرين عامين
وضباط كبار في الجيش العراقي.
وانتشرت
ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق تفشت في أواخر عهد النظام السابق، وازدادت
نسبتها بعد عام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية، حيث طالت التهم بالفساد
عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء السابق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء
على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير
التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار
في القوات الأمنية، وأخيرا وزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع
من آب الحالي، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
يذكر
أن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011، ضم ثلاثة
بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في
العالم
وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات وعُمان
الأقل
فساداً بين
الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول
في
الدول الأكثر فساداً تلته
أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان
وتركمانيا
وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.