السومرية نيوز/
البصرة
منحت
هيئة الاستثمار في
البصرة، الأربعاء، رخصة إلى شركة إيرانية لتنفيذ مشروع يقضي بإنشاء مصنع
بكلفة 37 مليون دولار لإنتاج منتجات الألبان، واعتبرت الشركة أن مشروعها سيخفض
أسعار تلك المنتجات في
الأسواق العراقية ويوفر المئات من فرص العمل.
وقال رئيس هيئة
الاستثمار في البصرة
خلف البدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"
مجلس إدارة الهيئة منح ظهر اليوم شركة (الصباح) الإيرانية رخصة استثمارية
لإنشاء مصنع كبير لمنتجات الألبان في البصرة"، مبيناً أن "كلفة بناء
المصنع تبلغ 37 مليون دولار"، مضيفاً أن المشروع من المقرر أن تنجز كافة
مراحله بعد خمس سنوات".
ولفت البدران إلى أن
"الهيئة خصصت للمشروع قطعة أرض مساحتها 50 دونما في منطقة كتيبان الواقعة ضمن
قضاء شط العرب"، معتبراً أن "المشروع سيسهم بعد إنجازه في تطوير الاقتصاد
المحلي، كما انه يقلل من عمليات إستيراد منتجات الألبان".
من جانبه، قال مدير
مجموعة شركات الصباح الإيرانية محمود إبراهيمي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المصنع سيؤثر بشكل إيجابي على اقتصاد
العراق لأنه سيقلل من
أسعار منتجات الألبان في الأسواق المحلية"، مضيفاً أن "العراق في صدارة
الدول التي نصدر منتجاتنا إليها منذ سنوات، ولذلك قررنا بناء مصنع فيه حتى نتمكن
من رفد البصرة والمحافظات الأخرى بمنتجاتنا بشكل مباشر".
وأشار إبراهيمي إلى أن
"خبراء ومهندسين إيرانيين سيشرفون على عمليات الإنتاج داخل المصنع بعد
إنجازه".
يشار الى أن مجموعة
شركات الصباح هي أكبر منتج لمنتجات الألبان في
إيران، وتضم أربعة شركات متخصصة في
تصنيع منتجات الألبان وأعلاف الطيور وتسمين المواشي وتعبئة وتغليف المواد
الغذائية.
بدوره، قال المساهم في
المشروع كاظم العبودي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المشروع
ينقسم الى أربعة مراحل، حيث سيتم في المرحلة الأولى إنتاج الألبان فقط، وفي
الثانية إنتاج الأجبان، وفي الثالثة إنتاج
الحليب المجفف، وفي المرحلة الأخيرة
إنتاج المثلجات وعصير الفواكه"، موضحاً أن "المرحلة الأولى من المشروع
من المؤمل أن تنجز بعد ستة أشهر، فيما ستنجز المرحلة الأخيرة بعد خمس سنوات".
وأكد العبودي أن
"المشروع سيوفر فرص عمل لأكثر من 2000 عامل عراقي"، مضيفاً أن "بعض
المواد الأولية ومنها الحليب المجفف ومستلزمات التغليف سيتم استيرادها من إيران،
اما الحليب الطازج فسيتم توفيره من داخل العراق من خلال نصب محطات صغيرة لجمع
الحليب في بعض القرى الواقعة شمال البصرة".
وتعد الشركات الإيرانية
من أكثر الشركات الأجنبية نشاطاً في
محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، ويرى
محللون ومتابعون أنها تسعى في المرحلة الحالية الى تكثيف حضورها في العراق عبر
تنفيذها مشاريع استثمارية كبيرة من أجل التخفيف من زخم العقوبات الدولية المفروضة
على إيران بسبب برنامجها النووي.
يذكر أن هيئة الاستثمار
في البصرة تم افتتاحها بداية شهر تشرين الأول 2008، ويلقى على عاتق ها تشخيص وتأمين فرص الاستثمار وإصدار الإجازات الى المستثمرين العراقيين والأجانب لتنفيذ مشاريع
في مختلف القطاعات، على ان لا تزيد الكلفة التخمينية لكل مشروع عن مليار
دولار، وان لا يكون متعلقاً بصناعة النفط أو قطاع المصارف لان الموافقة على مشاريع من هذا النوع
هي من صلاحية الأمانة العامة لمجلس الوزراء.