السومرية نيوز /
نينوى
أعلن
مجلس محافظة نينوى، الأربعاء، عن تشكيل لجنة لرسم السياسة النفطية مع حكومة
بغداد للحد من "تجاوزات"
إقليم كردستان، فيما كشف أنه رفع كتاباً إلى
مجلس النواب لإيقاف تحويل ملكية المساجد من الوقف السني إلى الوقف الشيعي.
وقال عضو مجلس
محافظة نينوى يحيى عبد محجوب في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "مجلس المحافظة صوت بالأغلبية المطلقة خلال جلسته الـ144 التي عقدت أمس الثلاثاء على تشكيل لجنة لتفعيل المادة 112 من الدستور لرسم السياسة النفطية بالتعاون مع
الحكومة المركزية ووضع حد لتجاوزات إقليم
كردستان على ثروات وأراضي نينوى".
وتنص المادة 112 من الدستور في فقرتها الأولى على أن تقوم
الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورةٍ مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون، فيما تنص الفقرة الثانية منها على أن تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق أعلى منفعةٍ للشعب العراقي، معتمدةً احدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.
وفي سياق آخر، ذكر محجوب أن "المجلس وافق أيضاً بالأغلبية المطلقة على رفع كتاب إلى مجلس النواب لإيقاف تحويل ملكية بعض المساجد من الوقف السني إلى الوقف الشيعي، والتي تم التأكيد عليها بكتاب ورد من رئاسة مجلس الوزراء قبل أيام يقضي بتحويل مساجد في نينوى إلى الوقف الشيعي".
وأكد محجوب أن "تسمية هذه المساجد بأسماء أهل بيت رسول الله تأتي حباً بهم وليس لكونها تابعة للوقف الشيعي"، لافتاً إلى أن "الكتاب الذي تم رفعه إلى البرلمان تضمن إلغاء القرار رقم 19 الذي يقضي بتحويل هذه الملكية".
ولا يعد هذا الإجراء الأول من نوعه في
العراق، فقد اتهم الوقف السني في
كركوك، في (29 نيسان 2012)، الوقف الشيعي بتحويل ملكية عقارات تابعة للوقف إلى ملكيته بعد اقتحام دائرة
التسجيل العقاري في كركوك وقضاء داقوق، كما اعتبر علماء دين في كركوك أن الإجراء يعد تغييراً لديمغرافية المحافظة، فيما أكد الوقف الشيعي في كركوك أن نقل ملكية المزارات والمراقد الدينية التابعة له تم بالتنسيق مع دائرة التسجيل العقاري، نافياً الاتهامات التي وجهها
ديوان الوقف السني وعلماء الدين بكركوك، فيما أشار إلى أن ما تم إعادته هو المرحلة الأولى وهناك مراقد ومقامات ستعود للوقف الشيعي.
يشار إلى أن رئيس الحكومة
نوري المالكي أمر خلال لقائه رئيسي الوقفين السني والشيعي، في (6 حزيران 2012)، بإيقاف استملاكات الوقفين السني والشيعي وبقاء كافة المساجد التابعة لهما على حالها في جميع المحافظات العراقية، فيما دعا أي طرف يشعر بالغبن بشأن ملكية أوقافه إلى
اللجوء للمحكمة الاتحادية.
يذكر أن مجلس الحكم العراقي المنحل الذي تولى إدارة البلاد عقب سقوط نظام
صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 قرر إلغاء
وزارة الأوقاف العراقية التي كانت مسؤولة عن إدارة العتبات والمراقد الدينية والجوامع الشيعية والسنية فضلاً عن الكنائس، وقرر تشكيل عدة دوائر للدواوين هي
ديوان الوقف الشيعي وديوان الوقف السني وديوان الوقف المسيحي والأديان الأخرى والتي أقرها فيما بعد الدستور العراقي كمؤسسات تابعة للدولة العراقية.