السومرية نيوز/
بغداد
كشفت وزارة الثروات الطبيعية بإقليم
كردستان، الجمعة، عن اتفقها مع
الحكومة الاتحادية على تصديرها 200 ألف برميل نفط
يوميا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فضلا عن الاتفاق على منح الإقليم نسبة 17% من
إجمالي كمية النفط الخام المكررة في
العراق، ونفس النسبة من إجمالي النفط الخام
الذي يتم تزويد محطات كهرباء به.
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، إن "نائب
رئيس الوزراء روز نوري شاويس عقد
اجتماعا برئاسته وبحضور وزراء المالية والنفط والتجارة ورئيس
ديوان الرقابة
المالية في الحكومة الاتحادية ووزير الثروات الطبيعية في حكومة
إقليم كردستان، تم
الاتفاق على نقاط جوهرية لحل المشاكل التي تتعلق بالنفط والغاز".
وأضافت الوزارة أنه "الاتفاق
تضمن قيام حكومة الإقليم خلال الفترة المتبقية من شهر أيلول الجاري إنتاج كمية من
النفط الخام بمعدل 140 ألف برميل يوميا لغرض التصدير على أن ترتفع معدلات الإنتاج
في الإقليم لنفس الغرض للأشهر الثلاثة المقبلة من العام الحالي إلى 200 ألف
برميل يوميا، على أن تدفع
وزارة المالية الاتحادية سلفة قدرها ترليون دينار خلال
الأسبوع المقبل لحكومة إقليم كردستان كمستحقات للشركات المنتجة في الإقليم".
وأشارت الوزارة إلى أن "الاتفاق
تضمن كذلك على أن تقوم حكومة الإقليم بتحديد كميات النفط الخام التي سيتم تصديرها
خلال عام 2013 بالإضافة إلى تحديد مستحقات الشركات المنتجة في الإقليم كتخصيص لنفس
العام بغية إدراجها في قانون الموازنة الاتحادية".
ولفتت الوزارة إلى أنه "تم
الاتفاق ايضا على تحديد حصة الإقليم من كميات النفط الخام المكررة بنسبة 17% من
إجمالي كمية النفط الخام المكررة في العراق إضافة إلى 17% من إجمالي النفط الخام
الذي يتم تزويد محطات كهرباء التابعة للحكومة الاتحادية".
ونقل البيان أن "المجتمعين
اتفقوا على تشكيل لجان مختصة فرعية، تضم ممثلين من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم
كردستان، لمتابعة كميات النفط الخام المنتجة والمكررة والمصدرة وحساب مستحقات
الشركات المنتجة في الإقليم، لافتا الى تشكيل لجنة أخرى دائمية بين الجانبين
لمتابعة تنفيذ النقاط تم التوصل إليها في هذا الاجتماع وتخويلها صلاحيات لحل أي
عراقيل قد تواجه تطبيقه لحين صدور قانون النفط والغاز الاتحادي وقانون توزيع
الواردات الاتحادية".
واكد البيان أن "أي إخلال ببند من بنود هذا الاتفاق يعني
الإخلال بالاتفاق الذي سيخضع لمصادقة مجلس وزراء الاتحادي ومجلس وزراء حكومة
الإقليم".
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على
خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ النفط بسبب الخلاف على
المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه، فيما خفت تلك الأزمة عقب اتفاق
بغداد وإقليم كردستان في (14 أيلول 2012) يقضي بدفع مستحقات الشركات النفطية من
قبل الحكومة الاتحادية، حيث اعتبر الكرد هذا التقارب سيفتح آفاقا جديدة بالعلاقة
بين الطرفين، وسيتيح للإقليم تصدير 200 ألف برميل نفط يوميا.
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين
حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد
غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي والاتفاقيات الثنائية
الموقعة مع الحكومة الاتحادية.
يذكر أن العراق أزمة سياسية منذ شهر
نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس
نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن
هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن
التحالف الوطني عن تشكيل
لجنة الإصلاح قدمت
ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن
في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.