السومرية نيوز/
بغداد
أكد عضو
اللجنة الاقتصادية البرلمانية
حسين المرعبي، الأحد، أن التخبط في السياسة النقدية يجعل البلاد تخسر نحو
ثمانية
ملايين دولار سنويا، وفي حين حذر من أن موضوع حذف الأصفار سيسهّل لمافيا غسيل
الأموال سرقة المليارات دون أن تشعر الدولة، دعا لدراسة تأثيره على الوضع العام.
وقال المرعبي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تبديل العملة وحذف الأصفار يحتاج إلى
موافقة
مجلس النواب، ولكن البنك المركزي يعتقد أنه صاحب الكلمة والفصل"، مشيرا
إلى أن "أعضاء اللجنة أبدوا الكثير من التحفظات على اعتبار أن
العراق اليوم
يمر بمخاضات كثيرة في ظل ارتباك السياسة النقدية التي تعاني من تخطبات واضحة
وفروقات".
وأضاف المرعبي أن "هذه الفروقات
قد تصل إلى ثمانية مليارات دولار سنويا، إذا ما تم المقارنة ما بين ما يطرحه البنك
المركزي وبين السوق السوداء، وهو ربح فاحش يؤثر على الاقتصاد في البلاد"،
مبينا أنه "مع التخبطات الحالية ووجود غسيل الأموال، فأن هناك شكوكا معتد بها
لدى بعض النواب واللجان النيابية المختصة".
واعتبر المرعبي أن "الموضوع ليس
في محله اليوم، لأننا نحتاج إلى مراجعة السياسة النقدية بشكل علمي، والوصول إلى
الاستقرار في سعر الصرف"، مؤكدا أن "الخلل الاقتصادي يؤثر على الوضع
الأمني والاقتصادي ويوصل إلى فوضى حتى على المستوى السياسي والاقتصادي
والاجتماعي".
وأشار المرعبي إلى أن "اللجنة
حذرت البنك المركزي من أن لا يخطو هذه الخطوة، إلا بعد
مراجعة الحسابات ومجلس
الوزراء، على اعتبار أن موازنة المجلس ممنهجة ومركبة وفق العملة
الحالية "، مستدركا
القول إن "الطامة الكبرى تتمثل بعدم وجود تنسيق بين السياستين، لأننا لا نرى أن هناك
رأيا للبنك المركزي في الموازنة ومدى انسجامها والمتطلبات، لذا يجب دراسة ومناقشة
الموضوع من قبل أللجنتين المالية والاقتصادية بمشاركة
اللجنة الاقتصادية في مجلس
الوزراء ووزارة المالية لتكون هناك دائرة مختصة تعطي رأيها في تأثير موضوع حذف
الأصفار على الوضع العام".
ولفت المرعبي إلى أن "موضوع حذف
الأصفار طرحت فيه سلبيات كثيرة، ولم نر أي إيجابيات عنه، وما هي الضرورة له ،"، محذرا من "غسيل الأموال لأن العملة التي سوف يتم سحبها من السوق
أكثرها مزورة، وبالنتيجة تخضع للغسيل وسيكون هناك ضياع لمليارات الدولارات دون أن
تشعر الحكومة بها".
وأكد المرعبي أنه "في ظل عدم
استقرار السياسة النقدية الحالية فأن هناك
مافيا مستفيدة من التخبطات في سعر الصرف
وهي تستطيع أن تضخ أموالا مزورة في الفترة التي يتم فيها سحب العملة بنحو مليارات،
دون أن تتمكن الجهات الرقابية من العثور عليها".
وكان
اللجنة المالية البرلمانية رجحت،
في 9 آب 2012، على لسان النائب
هيثم الجبوري أن يتم المباشرة بحذف الأصفار وتبديل
العملة خلال شهر تموز من العام المقبل، وفيما بينت أن البنك المركزي أزال جميع
المخاوف من ذلك، أكدت أن الحكومة ستدعم هذا المشروع بعد تزويدها بايجابياته
وسلبياته.
واتهم البنك المركزي، في (12 أيلول
2011)، جهات حكومية بعرقلة الإصلاح النقدي وتوعد بمقاضاتها، محملا تلك الجهات
مسؤولية تعريض مصالح البلاد المالية إلى الخطر.
فيما اعتبر مستشار
رئيس الوزراء
للشؤون الاقتصادية
عبد الحسين العنبكي، في (25 آب 2011)، أن رفع الاصفار عن العملة
تعد اكبر عملية فساد في العراق لو تمت خلال هذه الفترة، وتندرج تحت مسمى العبث الاقتصادي،
محذراً من "مافيات عملة" تستعد لتزوير ترليونات الدنانير العراقية
لاستبدالها في ضوء التغييرات المرتقبة.
يذكر أن بعض الخبراء الاقتصاديين يرون
أن العراق غير مهيأ في الوقت الحاضر لحذف الاصفار من الدينار العراقي، مشيرين إلى
أن الحذف يحتاج إلى استقرار امني وسياسي فضلاً عن الاستقرار الاقتصادي.