السومرية نيوز/ صلاح الدين أعلنت محافظة صلاح الدين، الجمعة، عن موافقة الحكومة المركزية على إعادة 85 مليار دينار من تخصيصاتها خلال الأعوام السابقة، فيما أكدت عدم تفاؤلها بقانون البنى التحتية، معتبرة أن الشركات التي تعمل بنظام الآجل مرتبطة بأجندات سياسية. وقال نائب رئيس مجلس المحافظة سبهان ملا جياد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المركزية وافقت على إعادة 85 مليار دينار من أصل 169 مليار إلى محافظة صلاح الدين، كتعويض عن المبالغ التي أعيدت خلال الأعوام الماضية، بسبب عدم تنفيذ المشاريع نظرا لسوء الظروف الأمنية التي كانت سائدة خلال عامي 2007 و2008". وأضاف ملا جياد أن "المحافظة تلقت وعود بإعادة جميع تلك المبالغ في مراحل أخرى من العام المقبل"، مشيرا إلى أن "المجلس سيجتمع خلال الأسبوع المقبل للتصويت على المشاريع التي قدمتها الوحدات الإدارية ألـ17 في المحافظة، وسيتم توزيع المبلغ وفقا لقاعدة الكثافة السكانية ودرجة المحرومية". وأوضح ملا جياد أن "توزيع هذه المبالغ ستشمل المشاريع التي تعثر العمل بها بسبب عجز تخصيصاتها المالية وتثيرها على تقدم مراحل العمل بها"، لافتا إلى أن "معالجة مشكلة التصحر ستأخذ حيزا مهما في المشاريع وخصوصا في حفر الآبار". وكان مجلس محافظة صلاح الدين أعلن، في الـ17 من كانون الثاني 2011، أن ميزانية المحافظة التخمينية للعام الماضي تقترب من 300 مليار دينار بعد إضافة مستحقاتها من الأعوام السابقة، وحصتها من مشروع البترودولار، مؤكدا أهمية إعادة تنظيم العمل المصرفي في المحافظة.
وحول قانون البنى التحتية الذي يجري الجدل والحوار حوله أكد ملا جياد أن "محافظة صلاح الدين غير متفائلة بهذا القانون لان الشركات التي تعمل بنظام الآجل مرتبطة بأجندات سياسية وليست مهتمة بمبدأ الربح والخسارة التجارية"، مضيفا انه "لا يوجد صاحب رأس مال في هذه الشركات يقدم على المجازفة بأمواله لولا وجود إرادة دولية ذات طابع سياسي تدفعه لخوض هذا الميدان". ولاقى قانون البنى التحتية ردود فعل من مختلف الكتل، حيث اعتبرت القائمة العراقية، أمس الخميس (11 تشرين الأول 2012)، أن التعديلات التي وضعتها على قانون البنى التحتية "ليست تعجيزية"، مؤكدة أنه لا يمكن تخويل الحكومة صرف مبالغ طائلة، فيما طالبت بوضع المشاريع التي يتضمنها القانون ضمن جدول والتصويت عليها بشكل منفرد. فيما اشترط نواب القائمة العراقية عن محافظة نينوى، أمس الخميس، إدراج مشروع ري الجزيرة للتصويت على قانون البنى التحتية، فيما أكدوا أن هذا المشروع سيكافح مشكلة التصحر ويمنع الضغط على سد الموصل ويخدم محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار. فيما اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، أمس الخميس، المعترضين على قانون البنى التحتية بـ"تعطيل" التصويت عليه، وفي حين أكد أنهم يضعون شروطا جديدة بعد الاتفاق معهم، أشار إلى أن ائتلافه مصر على إقرار القانون. ورفعت رئاسة مجلس النواب العراقي، في (11 تشرين الأول 2012)، جلسة البرلمان الـ28 التي كان من المقرر أن تشهد التصويت على قانون البنى التحتية إلى غد السبت، لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب نواب العراقية والتحالف الكردستاني. وطالبت القائمة العراقية، أول أمس الأربعاء (10 تشرين الأول 2012)، بتضمين مقترحاتها في مشروع قانون البنى التحتية خلال اليومين القادمين، وفيما أوضحت أن أبرز مقترحاتها هي تحديد عدد الشركات التي تتقدم للمشاريع ومعرفة نسبة الفائدة ووقت التسديد، هددت بعدم التصويت على القانون إذا لم يتم الأخذ بها. واعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي قبيل مغادرته إلى روسيا، في الثامن من تشرين الأول 2012، أن الاعتراضات على قانون البنى التحتية "سياسية"، وفي حين وصفها بـ"غير المهنية"، أكد أن إعادة اعمار البنى التحتية المدمرة لا تعتمد على قانون البنى التحتية. يذكر أن قانون اعمار البنى التحتية والقطاعات الخدمية شهد اشتداداً بالخلاف بين الكتل البرلمانية مما اضطر مجلس النواب في 30 آب 2012 إلى تأجيل التصويت عليه.