السومرية نيوز/
بغداد
كشف محافظ
البنك المركزي العراقي وكالة
عبد الباسط تركي، الأربعاء، أن تقرير
ديوان الرقابة المالية تحفظ على بعض معاملات
مزاد العملة، وفي حين أكد أن نتائج التحقيق ستعرض على الرأي العام بعد انجازها، أعرب
عن أمله بأن لا يؤثر تجميد
سنان الشبيبي على تعاملات البنك مع المصارف الدولية.
وقال
عبد الباسط تركي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "التقرير
ديوان الرقابة المالية الذي بعث إلى
لجنة النزاهة بشأن وجود فساد
في البنك المركزي تضمن فحص معاملات مزاد العملة من الفترة المحصورة بين الأول من كانون
الثاني الماضي وحتى مطلع آب الماضي، حيث كانت هناك حالات من غياب المتابعة والمراقبة
على المصارف الخاصة"، مؤكدا أن "التقرير تحفظ على بعض
معاملات مزاد العملة الصعبة الذي يجريه البنك".
وأضاف تركي أن "نتائج التحقيق بشأن
وجود فساد في البنك المركزي ستعلن على الجمهور لحين الانتهاء من التحقيق"، معربا
عن أمله بأن "لا يؤثر تجميد الشبيبي على عمل البنك وتعاملاته مع المصارف الدولية".
واعتبر تركي أن "استمرار مزاد العملة
ودعمه بالاتجاه الصحيح امر ضروري"، مشددا على اهمية "أن تكون المعاملات المنجزة
في البنك معاملات حقيقية".
وكان
مجلس الوزراء العراقي قرر، أمس الثلاثاء
(16 تشرين الأول 2012)، تكليف رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي بإدارة منصب
محافظ البنك المركزي وكالة.
ونقلت عدد من وسائل الإعلام، في الـ14 من
تشرين الأول 2012، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة اعتقال بحق محافظ
البنك سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج البلاد بعد صدور المذكرة،
فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ يشارك في مؤتمر سنوي بطوكيو وسيعود
إلى بغداد.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك
المركزي
هيثم الجبوري أكد، في الـ14 من تشرين الأول 2012، صدور مذكرات اعتقال ومنع
سفر بحق محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن بقاء
المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد.وطالبت
اللجنة المالية في
مجلس النواب العراقي،
أول أمس الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي بتقديم الأدلة،
فيما أعربت عن خشيتها أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً سياسياً" للبنك.
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
في (14 تشرين الأول 2012)، بعض القوى السياسية بـ"محاولة النيل" من استقلالية
البنك المركزي العراقي، معتبرة أن استقلالية البنك ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار
وحماية العملة ومنع التضخم، فيما حملت الحكومة مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال
والكشف عن المستفيدين منها.
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي كشف،
في (7 تشرين الأول 2012)، عن وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي، وفي حين
أشار إلى أن المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام2003،
تعهد بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية
لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية
التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل
حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات
تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى
زيادة سعر صرفه قبل أشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات
بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن
العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء
تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على
ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار العراقي.