السومرية نيوز/ واسط
أكد عدد من مستثمري
هور الدلمج غرب
محافظة واسط،
السبت، هلاك مئات الأطنان من الأسماك النادرة فضلا عن أعداد كبيرة من
الجاموس بسبب
تعرض مياه الهور للتجفيف من قبل
محافظة الديوانية، محذرين من
كارثة بيئية في حال
استمرت عمليات التجفيف، فيما عزت محافظة واسط سبب الهلاكات لعدم وجود
تفاهم مع المستأجر.
وقال احد المستثمرين في هور الدلمج عماد مكرود
في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "هور الدلمج تعرض مؤخرا إلى تجفيف مياهه
نتيجة لإغلاق منافذ التغذية من قبل محافظة
الديوانية, ما أدى إلى هلاك مئات الأطنان
من الأسماك النادرة فضلا عن هلاك اعدد كبيرة من حيوانات الجاموس".
وأضاف مكرود أن "عددا كبيرا من الأسر التي
تربي الجاموس في الهور أخذت تفكر بجدية بالهجرة إلى المدينة, بعد أن تسبب الجفاف بهلاك
ما تبقى لديهم من الجاموس", محذرا "من حدوث كارثة بيئية في حال استمرت عمليات
التجفيف".
من جانبه، قال المستثمر
عبد الزهرة محسن في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "هور الدلمج الذي كان يضم آلاف الأطنان من الإحياء
المائية ومنها سمك البني والكطان الذي تفتقر له باقي اهوار
العراق, أصبح اليوم يعاني
من الجفاف, ما أدى إلى هلاك مئات الأطنان من الأسماك وأعداد كبيرة من حيوانات الجاموس".
واتهم محسن "متنفذين في المحافظة بالسعي
لفسخ عقود المستثمرين في الهور للاستحواذ عليه".
من جهته قال النائب الأول لمحافظ واسط محسن طعمة
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هور الدلمج يمثل منتجعا سياحيا يضم
أنواعا نادرة من الأحياء المائية"، لافتا إلى أن "المحافظة تعاني من استغلال الهور
بثمن بخس من قبل مستأجر لا يمكنه التفاهم مع محافظتي الديوانية وواسط الذي يقع الهور
ضمن أراضيها".
وأضاف طعمة أن "أن قناتي تغذية وتصريف مياه
الهور تقع ضمن مسؤولية
وزارة الموارد المائية التي ما زالت تعتبره مجمعا مائيا وليس
محمية طبيعية تضم أنواع نادرة من الأسماك يمكن أن تؤمن ثروة اقتصادية وطنية تضاهي الثروة
النفطية".
وأشار طعمة إلى "تشكيل لجنة مؤلفة من المحافظة
ودائرة البيئة والموارد المائية لمعالجة نسبة الملوحة في مياه الهور لإيجاد حل لمشكلة
نفوق الأسماك والجاموس"، داعيا
وزارة الزراعة إلى "فسخ عقد استثمار
الهور وعرضه للاستثمار من جديد لاستغلاله سياحيا، فضلا عن استثمار الثروة السمكية التي
تعود بالنفع العام للمحافظتين من خلال توفير فرص عمل للعاطلين"، مؤكدا أن
"المستأجر الحالي ارتكب مخالفات قانونية".
وكانت محافظة الديوانية أعلنت، في (29 ايلول
2012)، عن انتشار قوات مشتركة من الجيش والشرطة في هور الدلمج للحيلولة دون حدوث نزاع
عشائري بشأن الحدود الفاصلة بين محافظتي الديوانية وواسط وقانونية عقد المستثمر وعمله
في الهور داخل
الكوت، فيما طالب شيخ إحدى العشيرتين المتنازعتين
لجنة العشائر البرلمانية
بالتدخل لحل الخلاف.
وصادق
مجلس محافظة الديوانية في (9 تشرين الأول
2012)، على ترسيم الحدود الإدارية لهور الدلمج مع محافظة واسط، مشيرا إلى أن الترسيم
تم بعد تشكيل لجان مشتركة بين المحافظتين تضم مختصين في هذا المجال.
يذكر أن مساحة هور الدلمج، (50 كم جنوب الديوانية
180 كم جنوب بغداد)، تقدر بنحو 120 ألف دونم، ثلثاها في الديوانية والباقي بمحافظة
واسط وتعيش في مياهه العديد من الأحياء المائية ومنها طيور فريدة تأتي موسمياً من مناطق
مختلفة من العالم لاسيما من بلدان جنوب
شرق آسيا وأفريقيا وتربى فيه ثروة هائلة من
مختلف أنواع الأسماك فضلاً عن الجاموس والحيوانات المنتجة الأخرى .