السومرية نيوز/
كربلاء
كشفت
محافظة كربلاء، عن حاجتها لنحو
مليار دولار أميركي للنهوض بواقع الخدمات فيها، وفيما شكى مسؤولون محليون من عزوف
المقاولين عن تنفيذ المشاريع الصغيرة وفشل بعض مدراء الأقضية والنواحي في إنفاق
أموال التخصيصات بطرق فعالة، انتقدوا "غياب التخصص"في توزيع المسؤوليات،
ما يؤدي إلى تولي أحد المحامين رئاسة
لجنة الصحة، على سبيل المثال.
وبلغت حصة كربلاء من الموازنة، خلال
العام الماضي، في مختلف التخصيصات، نحو 386 مليار دينار عراقي، أنفقت منها 90
مليارا، فيما تسلمت العتبة
العباسية 100 مليار أخرى لشراء استملاكات تتعلق
بتوسعتها، والمتبقي أدرج ضمن التزامات تعاقدية بنحو 600 مليار ليتم تنفيذها في
الأعوام المقبلة.
وقال رئيس لجنة الاعمار والتخطيط
الاستراتيجي بمجلس كربلاء، الدكتور
عباس ناصر حساني، إن "كربلاء بحاجة لما
يقرب من مليار دولار أميركي للنهوض بقطاع الخدمات".
وأضاف حساني، في حديث لـ
"السومرية نيوز"، إن "ما تلقته كربلاء من أموال من الحكومة
الاتحادية في إطار تخصيصات الموازنة العامة ومشروع الزائر دولار وسائر التخصيصات
بلغ نحو 386مليار دينار عراقي"، موضحا أن "ما تم إنفاقه من هذه الأموال
هو 90 مليار دينار، فيما منحت الحكومة المحلية نحو 100 مليار دينار الى العتبة
العباسية لشراء استملاكات خاصة بالتوسعة. وقال إن "ما تبقى من المبلغ أدرج
ضمن التزامات تعاقدية بنحو600 مليار عقدتها حكومة كربلاء ويتم تنفيذها في الاعوام
المقبلة".
وبشأن حصص الأقضية والنواحي من
التخصيصات المالية لمدينة كربلاء، قال حساني إن "الأقضية والنواحي مجتمعة على
ما مجموعه 30% من التخصيصات المالية، لكنه لفت إلى أن "طريقة إدارة ملف
الإعمار في الأقضية والنواحي يشهد تعثرا بسبب عجز بعض إداراتها عن إنفاق أموالها
بطريقة فعالة".
وذكر حساني، إن "قطاع الطرق
الداخلية والخارجية، وقطاع الكهرباء حظيا بأعلى نسبة تخصيص مالي من حصة كربلاء
المالية يمكن تقديرها بـ40%".
ويقول حساني إنه لا يمكن تحديد أرقام
معينة لنسب الإنجاز في المشاريع المنفذة في المحافظة، بسبب تفاوت هذه النسب بين
مشروع وآخر أو تلكؤ التنفيذ، لكنه اعترف بأن "المشاريع المتلكئة والمسحوبة في
المحافظة قد تجاوزت 40 مشروعا في مجالات
الصحة والبلدية والتربية
والطرق".ولفت إلى أن "بعض هذه المشاريع محالة في السنوات السابقة وتمت
معالجتها قانونيا العام الماضي".
من جهته، قال
علي منصور، مدير شعبة
العقود في
مجلس كربلاء، في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "هناك
مشكلة في مجال إحالة المشاريع بسبب عزوف المقاولين عن التعاقد على المشاريع
الصغيرة، وعدم كفاية عدد المقاولين، معتبرا إن "عدد المقاولين الكفوئين لايتجاوز
أصابع اليد الواحدة".
وأضاف منصور، أن "من المقاولين
من لم يعد راغبا بالتعاقد على مشاريع صغيرة". وتابع "صرنا نعمد إلى دمج
عدد من المشاريع ببعضها البعض لتكون على شكل حزمة ترغيبا للمقاولين، لكن هذا الامر
لم يكن مشجعا بشكل كاف".
وبين أن "مجلس كربلاء كان يأمل
دائما بتولي شركات أجنبية رصينة تنفيذ مشاريع خدمية في المحافظة يمكنها بما تتمتع
به من خبرة وقدرة على التنفيذ من تطوير قطاع الخدمات"، مشيرا إلى
أن"الأوضاع في البلاد لم تكن مشجعة على ما يبدو لدخول هذه الشركات".
من جانبه، وصف حسين شدهان، عضو مجلس
كربلاء عن كتلة الاحراء ملف الاعمار في المحافظة بـ "الفاشل".
وقال شدهان في حديث لـ"السومرية
نيوز" إن "كربلاء متقدمة في مجال تردي الخدمات وفشل مشاريع الإعمار
وبالفساد المالي والاداري"، محملا مجلس المحافظة "مسؤولية الاخفاق في
ملف الإعمار". وتابع "كان على مجلس المحافظة الاهتمام بالاعمار بدلا من
الخوض بالخلافات".
وأضاف شدهان أن "غياب التخصص من
أهم المشاكل التي تعترض النهوض بواقع الاعمار". وقال "أنا مثلا محام،
لكنني مكلف بإدارة لجنة الصحة في المجلس بسبب عدم وجود طبيب من بين أعضاء
المجلس".
ومضى قائلا أن "عدم وجود متخصصين
في المجلس يضطره الى الاستعانة بأشخاص غير متخصصين لتولي العديد من المهام"،
مؤكدا أن "هذا هو أحد أسباب فشل ملف الاعمار".
ولفت شدهان إلى أن"الكثير من
الأموال ستعاد الى خزانة الدولة بسبب عدم انفاقها"، معتبرا إن "هذا
خطيئة بحق كربلاء".
وقال "لابد من الاستعانة بهيئة
مستشارين من ذوي الاختصاص للمساعدة في ادارة ملف الاعمار يساعدون اعضاء المجلس من
غير المتخصصين" لكنه لفت إلى "ضرورة إعطاء المستشارين حرية في إبداء
المشورة وعدم المجاملة. وقال "قد يخشى المستشارون من إبداء الرأي الصريح في
تقييم أداء المسؤولين او الاعتراض على أفكارهم وآرائهم وهذا ما يجعل من الاستعانة
بهم أمرا لا فائدة منه".