السومرية نيوز / بغداد
لقيت دعوة وجهها
رئيس الوزراء نوري المالكي الى الجهات المعنية بشؤون النفط بتسريع تنفيذ عقود النفط الاستثمارية تأييد المتخصصين في الشؤون الاقتصادية والنفطية، حيث يرون أنها تفتح الأبواب أمام حل مشكلات اقتصادية وحتى أمنية عبر زيادة الإنتاج النفطي.
ووجه
المالكي دعوته أثناء وضعه حجر الاساس لمصفى
كربلاء النفطي أمس السبت، حيث كان برفقته نائبه لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني ووزير النفط
عبد الكريم لعيبي.
وتضمنت الدعوة تسهيل منح الموافقات للقطاع الخاص بالسرعة الممكنة من قبل الجهات المعنية لبناء
المصافي والمستودعات لأن العراق بحاجة ماسة لها.
وقال عضو
اللجنة المالية البرلمانية النائب
هيثم الجبوري في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "دعوة المالكي لتسريع وتوسيع الاستثمارات النفطية تأتي نتيجة حاجة العراق لزيادة إنتاجه النفطي من أجل تغطية حجم النفقات الذي بدأ يرتفع بشكل كبير جدا لأسباب عدة منها بعض القوانين التي أقرها
مجلس النواب والتي لها تبعات مالية كبيرة جدا".
وأضاف
الجبوري أن "العراق يتعرض للإرهاب، وهو بحاجة الى عُدد وأسلحة ونفقات كثيرة لمواجهته، وبالتالي لا خيار أمام هذه الزيادة في النفقات سوى رفع الإنتاج النفطي"، مشيراً الى أن "من أبرز المشاكل الاقتصادية التي يواجهها العراق هو عدم امتلاكه إيرادات يمكنه الاعتماد عليها غير الإيرادات النفطية، ولذلك فهو يحتاج لزيادتها من أجل تجاوز مختلف العقبات التي تواجهه".
وأوضح الجبوري أن "القضية الأخرى التي تستوجب رفع الإنتاج النفطي تتمثل في أن الموازنة مبنية على أساس 3.4 مليون برميل باحتساب 90 دولاراً للبرميل الواحد، ورغم ذلك قد يصل العجز الى 50 ترليون دينار"، مبيناً أنه "حتى الآن لم يتعد إنتاجنا من النفط 2.5 مليون برميل، وهذا معناه أننا نحتاج إلى رفع الإنتاج لـ90 ألف برميل يوميا لتجاوز العجز الذي سيكون أكبر لو انخفض الإنتاج عن العدد المذكور، وهذه طامة كبرى".
وأعرب الجبوري عن اعتقاده بأن "الشركات المستثمرة تستطيع رفع إنتاج النفط لأن هناك آباراً ومناطق نفطية لم تستغل حتى الآن".
وأجرت
وزارة النفط خلال السنوات الماضية جولات تراخيص منحت خلالها عقوداً استثمارية لشركات عالمية عملاقة بهدف تطوير الإنتاج النفطي في المناطق الجنوبية والوسطى والشمالية من العراق، لكنها ما زالت تسعى الى المزيد.
وأعلنت الوزارة أمس السبت عن تجاوز معدل الصادرات النفطية العراقية مليونين و700 الف برميل يوميا، مشيرة الى وجود توجه لإضافة 400 ألف برميل يوميا ضمن خطتها للعام الحالي.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط
عاصم جهاد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القطاع النفطي بحاجة الى قرارات وبيئة آمنة للاستثمار فيه"، مشيرا الى انه "بالرغم من التحديات استطاعت الوزارة أن تخطو خطوات كبيرة في هذا المجال وخاصة في المجال الاستخراجي والاستكشافي من خلال جولات التراخيص الاولى والثانية للنفط والثالثة للغاز والرابعة للرقع الاستكشافية".
وأضاف جهاد أن "خطط الوزارة تتضمن تحويل قطاع التوزيع للشركات الخاصة لتحسين الخدمات في هذا المجال، اضافة الى سعيها للاستثمار في مجال التصفية من خلال بناء اربعة مصافي نفطية"، مبينا أن "الوزارة كانت قد وضعت حجر الاساس قبل ايام لاول من هذه المصافي بطاقة 140 الف برميل، فيما ستقوم بإنشاء مصفى آخر في
الناصرية بطاقة 300 الف برميل عن طريق جولة التراخيص خاصة به خلال العام الحالي".
وأشار جهاد الى أن "الوزارة كانت سباقة في الاستثمار الامثل للنفط وبالشكل الذي ادى الى زيادة الانتاج والتصدير النفطي للعراق، وبالتالي انعكس ايجابا على ارتفاع الايرادات المالية للعراق".
ويسعى العراق من خلال تطوير حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية للتوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن ستة ملايين برميل يوميا في عام 2017، كما عرضت وزارة النفط ثلاثة حقول غازية للاستثمار الأجنبي وهي حقول المنصورية والسيبة وعكاز.
وكانت عضو
لجنة النفط النيابية سوزان السعد أوضحت لـ"السومرية نيوز" أمس أن "فتح المجال أمام القطاع الخاص سيفتح الطريق أمام التنمية في المجال النفطي"، داعية إلى "ضرورة وضع تسهيلات مناسبة لجذب
المستثمر والحد من الشروط القاسية لدخولهم، الى جانب فتح المجال للشركات الرصينة".
ولفتت السعد الى وجود "فشل في جذب المستثمرين بالمجال النفطي، لأن مصفى كربلاء تمت المباشرة به على نفقة موازنة
الحكومة الاتحادية وليس عن طريق الاستثمار"، مبينة أن "فتح المجال أمام قطاع الاستثمار سيزيل عراقيل القطاع النفطي".