السومرية نيوز/
بغداد
اكد تقرير نشر، الثلاثاء،أن "بيروقراطية"
وزارة النفط تعرقل طموحات شركات النفط العاملة بالعراق والاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرا الى ان التقدم في الانتاج الذي تصاعد اقترن بالإحباط في البيروقراطية العراقية والدولة من البنية التحتية التي دمرتها الحرب لها.
وقال التقرير الذي نشر على وكالة رويترز واطلعت "
السومرية نيوز" عليه ان "شركة بي بي البريطانية التي تقوم حاليا بتطوير حقل الرميلة النفطي الذي يعد من اكبر الحقول العراقية والتي لديها خطة للوصول بالإنتاج من هذا الحقل الى 2 مليون برميل يوميا من اصل مليون و 400 الف برميل يوميا، تواجه الكثير من المشاكل بسبب البيروقراطية الموجودة في وزارة النفط العراقية"، مشيرا الى ان "مصير التوسع (المرحلة 2)، كما يطلق عليه، هو رمزا للازمة التي تثير أسئلة مقلقة حول مستقبل الرميلة، ومعها صناعة النفط العراقية".
وأضاف التقرير انه "وفقا لقواعد مرهقة من العمل في
العراق يجب ان ترسل جميع العقود الكبيرة المتعلقة بالمشروع إلى وزارة النفط للموافقة عليها"، مبينا ان "الوزارة رفضت الموافقة ولأسباب لا تزال غير واضحة على عدد من الحفر الحرجة والبناء وكذلك عقودا لحقل الرميلة مما حذا بشركة بي بي البريطانية الى تسريح نحو 100 من المتعاقدين معها لتنفيذها، بعد ان بينت لهم ان الامر سيستغرق ستة أشهر على الأقل من أجل حل هذه القضية".
واكد التقرير ان "بي بي البريطانية لديها خطط كبيرة لانشاء قرية للعمال والتي من شانها ان تسكن الالاف الموظفين، اضافة الى ملحقاتها من قاعات ترفيهية وخدمية"، لافتا الى ان "المشروع اصابه الفشل بسبب عدم الاتفاق على شروط المشروع مع بغداد".
وتابع التقرير ان "هناك الكثير من المشاكل التي واجهت شركة بي بي في عملها والتي اثرت على انخفاض انتاجها خلال عام 2011 ومنها انه لايمكن الحصول على تاشيرات لجميع موظفيها للعمل في حقل الرميلة ليتم حلها لاحقا منتصف عام 2011، كما ان جميع العقود التي تصل مبالغها الى اكثر من 20 دولار يوميا تحتاج الى موافقة لجنة ادارية مشتركة تضم من شركة بي بي وشركة النفط الصينية وشركة
نفط الجنوب"، موضحا ان "هذه اللجنة توقف عملها بعد استقالة رئيس
اللجنة العراقية والتي استغرق الامر لمدة ستة اشهر قبل ان يتم فيما بعد تعيين شخص محله".
وبين التقرير ان "شركة ايني النفطية الايطالية التي تقوم بتاهيل حقل
الزبير في
البصرة هي الاخرى ضحية من ضحايا البيروقراطية"، مؤكدا ان "الرئيس التنفيذي للشركة
باولو سكاروني عبر عن استيائه معتبرا ان البيروقراطية في العراق تمثل واحدة من اعقد ما شاهدناها في أي وقت في العالم".
وتابع سكاروني خلال التقرير ان "عقد الاستثمار لحقل الزبير والذي عادتا ما يحتاج الى 45 يوما لتامين موافقة وزارة النفط العراقية يحتاج حاليا الى وقت اطول والتي قد تصل الى تسعة اشهر واحيانا الى عام واحد"، موضحا ان "البيروقراطية دفعت الشركة الى تقليص استثمارتها في الحقل الى 3 مليارات دولار بسبب هذا الروتين بعد ان كان في نيتها انفاق 7 مليارات دولار".
وتسائل سكاروني ان "كان هذا العمل يستحق كل هذا العناء والبقاء في العراق مع كل هذه المشاكل والربحية الصغيرة والبيروقراطية الضخمة".
وفى ظل استمرار هذه البيروقراطية والروتين ادت بعض الشركات كشركة شيفرون ألى تخطي جنوب العراق تماما الاسم والذهاب بدلا من ذلك
اقليم كردستان القمة بعد الاستكشافات النفطية الكبيره فى الاقليم.
وأكد التقرير ان "هناك امور وقضايا اكثر تعقيدا ومنها ضعف البنية التحتية للنفط في العراق والتي غير قادرة استيعاب زيادة ألإنتاج، اضافة الى ان سوء الاحوال الجوية التي تؤثر باستمرار على الصادرات من الجنوب، وبالتالي لابد من ايقاف الانتاج بسبب نقص سعة الخزن".
وأوضح التقرير انه "بالرغم من الانعطاف الجذري الواسع من قطاع النفط العراقي والذي تفوقت بة في تموز 2012 على
إيران لتصبح منتج للنفط ثاني أكبر في أوبك، اضافة الى توقعات
الوكالة الدولية للطاقة الى وصول انتاج العراق إلى أكثر من الضعف بحلول نهاية العقد الحالي".
واكد التقرير ان "التقدم الذي تصاعد اقترن بالإحباط في البيروقراطية العراقية والدولة من البنية التحتية التي دمرتها الحرب لها".
ووجه
رئيس الوزراء نوري المالكي في 23 شباط الحالي دعوته أثناء وضعه حجر الاساس لمصفى
كربلاء النفطي لتسهيل منح الموافقات بالسرعة الممكنة للقطاع الخاص من قبل الجهات المعنية لبناء
المصافي والمستودعات لان العراق بحاجة لماسة لها.
ووقع العراق، خلال العام 2010، عقودا عدة مع شركات عالمية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية، للتوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن ستة ملايين برميل يوميا، في غضون عام 2017 وتركزت تلك العقود في غالبيتها على حقول الجنوب.
ويعتبر حقل الرميلة من اكبر الحقول العراقية في البصرة وهو رابع أعظم حقل نفطي عالمي ويعود تاريخ اكتشافه في عام 1953 ويتم استخراج النفط من حقول الرميلة تحت إشراف
شركة نفط الجنوب في البصرة، ويقدر حجم احتياطي حقل الرميلة العملاق في الجنوب بنحو 17 مليار برميل.