السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
وزارة النقل، الاثنين، استحداث خط ملاحي بين مدينة البصرة ومدينة خرمشهر (المحمرة) الإيرانية، فضلاً عن سعيها لتسيير رحلات مشابهة الى جزيرة كيش السياحية، فيما أكدت رئاسة مجلس المحافظة أن تفعيل النقل النهري بين
العراق وإيران هو نتيجة مذكرة تفاهم.
وقال مدير قسم النقل النهري في
الشركة العامة للنقل
البحري محيي الدين
عبد الرزاق في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "أول سفينة إيرانية صغيرة لنقل المسافرين وصلت الى الرصيف النهري في
شط العرب قادمة من ميناء خرمشهر (المحمرة) في إيران إيذاناً بتدشين خط ملاحي جديد لنقل المسافرين العراقيين والإيرانيين بين البلدين"، مبيناً أن "الخط الملاحي هو الثاني من نوعه، حيث يوجد خط فعال لنقل المسافرين عبر شط العرب بين البصرة ومدينة عبادان الإيرانية تنشط فيه منذ تدشينه سفينة واحدة تدعى (رانيا)، وهي سفينة حديثة إيرانية الجنسية".
واضاف عبد الرزاق أن "الشركة تعتزم شراء سفينة صغيرة لاستخدامها في نقل المسافرين بين البلدين، وسوف تنفذ عملية شراء السفينة بعد إقرار قانون الموازنة"، مشيرا الى أن "الشركة تسعى لتسيير رحلات لنقل المسافرين بين البصرة وجزيرة كيش الإيرانية السياحية، كما نخطط لاستحداث خط لنقل المسافرين بين البصرة ودولة
الكويت".
من جانبه، قال رئيس
مجلس محافظة البصرة خلف عبد الصمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تفعيل النقل النهري بين الجانبين العراقي والإيراني هو ثمرة اتفاقية تعاون بين الحكومتين المحليتين في البصرة وخوزستان"، موضحاً أن "تنشيط النقل النهري يسهم في تفعيل السياحة الدينية بين البلدين، وبالتالي له نتائج ايجابية تنعكس على الاقتصاد العراقي".
وأشار
رئيس المجلس الى أن "الحكومة المحلية سوف تقدم تسهيلات للشركات الأجنبية والعراقية الراغبة بالعمل في البصرة ضمن مجال النقل النهري للمسافرين".
بدوره، قال مدير قسم الوكالات البحرية في شركة النقل البحري
عبد الكريم كلل علي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رحلات نقل المسافرين من خلال شط العرب تخفف الضغط الذي تواجهه المنافذ الحدودية البرية بين العراق وإيران، وخاصة منفذ الشلامجة"، مضيفاً أن "الرحلة بين البصرة وخرمشهر تستغرق نحو أربع ساعات، وعند وصول السفينة الى الرصيف يجد
المسافر نفسه في شارع الكورنيش الممتد بمحاذاة شط العرب ضمن مركز مدينة البصرة".
وكانت أعلنت الحكومة المحلية في البصرة خلال العام الماضي 2013 عن إعادة إفتتاح خط ملاحي نهري لنقل المسافرين بين البصرة ومحافظة خوزستان الإيرانية عبر شط العرب باستخدام اليخت الإيراني (رانيا)، وذكرت حينها انها تسعى لتدشين خط آخر بين البصرة ومحافظة الأحمدي
الكويتية، كما درست الحكومة المحلية خطة لتفعيل النقل النهري داخلياً باستخدام 20 زورقاً للحد من ظاهرة الإختناقات المرورية التي تفاقمت في غضون العامين الماضيين، لكن المقترح يبدو غير قابل للتنفيذ لأن
الأنهار التي تخترق
مركز المدينة تحولت بسبب الإهمال الى مكبات للنفايات وقنوات لتصريف المجاري، بحيث لا أحد يرغب بالإقتراب من ضفافها بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها.
يذكر أن
محافظة البصرة التي تمتلك سواحل على
الخليج ويخترقها شط العرب من شمالها الى أقصى جنوبها تضم خمسة موانئ تجارية هي خور
الزبير وأم قصر الشمالي والجنوبي والمعقل وأبو فلوس، ويعد الأخير من الموانئ النشطة على الرغم من صغر مساحته وعدم قدرته على استيعاب البواخر الكبيرة بسبب تردي أعماق قناة شط العرب، وبخاصة عند مدخلها من جهة الخليج.