السومرية نيوز/
دهوك
دعا منشق كردي عن الجيش السوري، السبت، إقليم
كردستان العراق إلى تقديم الدعم لتأسيس قوة عسكرية كردية للدفاع عن المناطق القومية في
سوريا، مؤكدا أن نحو400 شخص غالبيتهم من العسكريين لجئوا إلى الإقليم مؤخرا فيما لا تزال عملية
اللجوء في تزايد مستمر.
وقال ضابط الصف المنشق عن الجيش السوري هفال محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، "ندعو
إقليم كردستان لدعمنا في فتح معسكرات لتدريب القوات العسكرية وتوفير التجهيزات العسكرية لبناء جيش كردي منتظم"، مبيناً أن "الهدف من تأسيس الجيش هو الدفاع عن المناطق الكردية في سوريا".
وأضاف محمد أن "أكثر من400 شاب كردي لجئوا مؤخراً إلى الإقليم غالبيتهم منشقين عن القوات العسكرية السورية وهم متواجدون في مدن دهوك وزاخو وأربيل"، مشيراً إلى "إمكانية الاستفادة من الشباب الكرد الذين لجئوا إلى الإقليم في تأسيس القوات الكردية".
وتابع ضابط الصف السوري أن "عملية لجوء الشبان الكرد والمنشقين عن الجيش السوري في تزايد مستمر"، داعياً الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية إلى "تقديم المساعدات لهم".
وكانت
محافظة دهوك شهدت يوم أمس الجمعة تظاهرة شارك فيها العشرات من الكرد السوريين اللاجئين تنديدا بنظام
بشار الأسد وطالبت بالحقوق القومية الكردية وبناء دولة مدنية حرة.
واعترفت
وزارة البيشمركة في حكومة
اقليم كردستان العراق، 5 آذار 2012، أن نحو ثلاثين جنديا سوريا لجئوا إلى أراضي إقليم
كردستان العراق هربا من الأحداث التي تدور في سوريا، وبينت أن جميع الجنود هم من القومية الكردية.
وكانت لجنة اللاجئين الكرد السوريين في محافظة دهوك أعلنت، في (21 شباط 2012)، لجوء نحو150 شاباً كردياً من سوريا إلى إقليم كردستان العراق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، داعية
الأمم المتحدة لمنحهم صفة "اللاجئ السياسي" لتحسين أوضاعهم.
وبحسب مصادر لجنة اللاجئين الكرد السوريين في دهوك، فإن هنالك أكثر من 1700 كردي سوري في المخيمين، وهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وأغلبهم لجأ إلى محافظة دهوك منذ العام 2004 على إثر أعمال عنف اندلعت بين المدنيين والقوات السورية في أحد ملاعب كرة القدم في مدينة قامشلي ذات الأغلبية الكردية، ثم توسعت الاحتجاجات ضد
الحكومة السورية في محافظة قامشلي واستمرت عدة أيام.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط أكثر من ستة آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين، لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في البلاد.
وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي عن منصبه.