السومرية نيوز/بيروت
اعرب الموفد الدولي الخاص كوفي انان من دمشق التي وصلها الاثنين، عن
"صدمته" تجاه الاحداث المأسوية والمروعة التي وقعت قبل يومين في منطقة
الحولة
معتبراً انها "عمل مشين وتترتب عليه نتائج عميقة".
وقال انان للصحافيين فور وصوله الى
احد فنادق دمشق "انني شخصيا مصدوم ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي وقعت
قبل يومين"، مؤكداً انه "عمل مشين وتترتب عليه نتائج
عميقة".
وكان مراقبو الامم المتحدة عاينوا منطقة الحولة في محافظة حمص في
وسط سوريا التي شهدت الجمعة (20 أيار الجاري) مجزرة قتل
فيها بالقصف المدفعي وباطلاق الرصاص من مسافة قريبة من قبل قوات النظام، 108 اشخاص
من بينهم عدد كبير من الاطفال والنساء وجرح 300 آخرون بحسب افادة المراقبين.
واضاف ان
مجلس الأمن طلب من
الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق حول الاعتداءات التي
حدثت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية
وتقديمهم للمساءلة".
واوضح انان انه يعتزم اجراء "مناقشات جادة وصريحة" مع
الرئيس السوري بشار الأسد
بالاضافة الى "أشخاص آخرين" أثناء وجوده في البلاد.
وافاد مصدر حكومي رسمي ان انان سيلتقي في دمشق اليوم وزير
الخارجية السوري
وليد المعلم وعددا من مسؤولي المنظمات الدولية، ويجتمع غدا مع
الرئيس السوري
بشار الاسد، فيما افاد الناطق باسم انان، احمد فوزي، من جنيف ان
الموفد الدولي سيلتقي ايضا خلال زيارته "ممثلين عن المعارضة والمجتمع
المدني".
وهذه هي الزيارة الثانية لانان الى دمشق منذ
تعيينه موفدا للامم المتحدة وجامعة
الدول العربية الى
سوريا قبل ثلاثة اشهر، وتأتي
بعد ادانة مجلس الامن الدولي الاحد (27 أيار 2012) مجزرة الحولة التي وقعت الجمعة
(25 ايار الجاري).
وأدان مجلس الامن الاحد الهجمات التي"تضمنت
سلسلة غارات من الدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني"، مضيفا ان "هذا
الاستخدام الفاضح للقوة ضد المدنيين ينتهك القوانين الدولية والتزامات الحكومة
السورية".
وبعث السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون رسالة الى مجلس الامن الدولي الاحد (27 ايار 2012) يطالب فيها بوقف اعمال العنف في سوريا فورا وفتح باب
التحقيقات الدولية حول مجزرة
الحولة السورية ومجازر اخرى وقعت خلال الايام القليلة الماضية، وقال بان في
رسالته ان مثل هذه الجرائم تتطلب تحقيقا دوليا شفافا و مستقلا و محايدا، مطالبا
بمحاسبة جميع من يقف وراء هذه الجرائم، كما طالب المعارضة السورية المسلحة بالامتناع عن ارتكاب
الاعمال الانتقامية والتقيد بالتزامتها الخاصة بعدم استخدام العنف المسلح.
ونفت السلطات السورية اي علاقة لها بما حصل في الحولة، مبينة أن القوات الحكومية كانت متمركزة في خمس نقاط بعيدة عن المكان الذي ارتكبت
به المجزرة.
وتنص خطة انان على ارسال بعثة من المراقبين الدوليين الى
سوريا للتثبت من وقف اطلاق النار الذي اعلن في 12 نيسان وشهد خروقات فادحة من تاريخه، على سحب الدبابات من
الشوارع والسماح بوصول المنظمات الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر الى
المحتاجين واطلاق المعتقلين وبدء حوار سياسي مفتوح لا يستثنى منه اي طرف.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان فيما فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن عشرات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف
في البلاد، وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه.