السومرية نيوز/بيروت
امرت
تركيا الدبلوماسيين السوريين بمغادرة
البلاد في غضون 72 ساعة، على خلفية ارتكاب النظام السوري "جريمة ضد
الانسانية" في
الحولة وسط
سوريا
حيث قتل ما لا يقل عن 108 اشخاص الجمعة بحسب الامم المتحدة، فيما نقل عن
دبلوماسيين في الامم المتحدة الأربعاء ان مجلس حقوق الانسان
سيعقد جلسة خاصة بشان
سوريا يوم الجمعة المقبل لبحث مذبحة بلدة الحولة.
وقالت
وزارة الخارجية التركية في بيان الثلاثاء، ان "القائم بالاعمال والدبلوماسيين السوريين المعتمدين ابلغوا
بمغادرة تركيا خلال 27 ساعة اعتبارا من 30 ايار الجاري".
ويأتي هذا القرار بعد قرار مماثل اتخذته دول اوروبية وغربية وآسيوية عدة ضد الدبلوماسيين
السوريين ردا على مجرزة الحولة.
وقال مصدر في
وزارة الخارجية التركية في تصريح صحافي ان قرار انقرة "لا يشمل اعضاء الهيئة
القنصلية السورية في اسطنبول".
واتهم بيان الخارجية التركية، النظام السوري، بارتكاب "جريمة ضد الانسانية"
في الحولة، مضيفا ان "من غير الوارد بالنسبة لنا ان نلزم الصمت والا نحرك
ساكنا حيال هذا
العمل الذي يندرج في اطار جريمة ضد الانسانية، كما لا يمكن ان يمر هذا
العمل الذي
استهدف مدنيين من دون عقاب".
واشار البيان الى ان "تركيا والاسرة الدولية ستتخذ اجراءات اضافية ضد سوريا اذا
واصلت عمليات القمع" بدون ان يوضح هذه الاجراءات.
وتزايدت الضغوط
الدولية على النظام السوري المتهم بارتكاب مجزرة الحولة، مع لجوء دول
غربية بارزة امس الثلاثاء واليوم الاربعاء (29 و 30 ايار 2012)الى طرد
دبلوماسيي النظام السوري من اراضيها، حيث أقدمت كل من
الولايات المتحدة
الاميركية وفرنسا
وبريطانيا والمانيا واستراليا وكندا وايطاليا واسبانيا وهولندا وسويسرا
واليابان
على اتخاذ قرارات بطرد دبلوماسيين سوريين على مستوى سفراء أوقائمين
بالاعمال من اراضيها على خلفية ارتكاب النظام السوري مجزرة الحولة وسط
سوريا في 25 ايار
الجاري والتي اسفرت عن مقتل اكثر من 108 اشخاص من بينهم 49 طفلا وسقوط نحو
300
جريح، مع الاشارة الى ان دول
الخليج سحبت سابقا دبلوماسييها من دمشق، وطردت
سفراء سوريا.
وكان المتحدث باسم
المفوضية العليا لحقوق الانسان
في الامم المتحدة
روبرت كولفيل اعلن في مؤتمر صحافي الثلاثاء (29 ايار 2012) بالاستناد الى
النتائج الاولية لتحقيق اجرته الامم المتحدة، ان اقل
من عشرين من عمليات القتل الـ108 يمكن ان تنسب الى اطلاق نار بالمدفعية
والدبابات، مضيفا ان معظم الضحايا الاخرين اعدموا بشكل سريع في
حادثين مختلفين نسبهما سكان في المنطقة الى مسلحين من "الشبيحة"
التابعين للنظام السوري، وبحسب كولفن، فان "عائلات بكاملها قتلت في
منازلها"، مضيفا ان "المفوضية العليا تامل في ان "يكون هناك تقرير
مفصل" حول المجزرة.
واتهمت المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الانسان
السلطات السورية بالوقوف وراء المجزرة، فيما نفت دمشق بالكامل اي مسؤولية
لها متهمة من وصفتهم بالـ"جماعات الارهابية" بارتكاب المجزرة.
في
الاثناء، تقود الولايات المتحدة وقطر وتركيا والاتحاد الأوروبي
الدفع من أجل عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بشأن
مذبحة الحولة يوم الجمعة المقبل (1 حزيران 2012) والتي ستكون الرابعة التي
يناقش فيها مجلس حقوق
الانسان الوضع في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة في منتصف آذار 2011.
ويتطلب تحديد موعد الاجتماع الذي لم يتم الإعلان عنه رسميا توقيع 16 دولة أعضاء
بمجلس حقوق الانسان.
وقال أحد الدبلوماسيين المشاركين في الاعداد للاجتماع في جنيف أن "الأمور تتبلور بسرعة.. سيكون الدعم قويا"، وفيما يعتزم بعض الأعضاء وضع مسودة نص يندد بمذبحة
الحولة اوالمطالبة بإجراء المزيد من التحقيقات، من المرجح أن يطالب
الاتحاد الأوروبي مجلس حقوق الانسان
بأن يصدر توصية لمجلس
الأمن الدولي باحالة الامر الى
المحكمة الجنائية الدولية.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان
فيما فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف
معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن عشرات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف
في البلاد، وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه.