السومرية نيوز/بيروت
اعلنت
الولايات المتحدة الاربعاء، في خطوة مشتركة مع قطر
فرض عقوبات ضد "بنك
سوريا الدولي الاسلامي" وذلك بعد اتهامه بمساعدة
النظام السوري على الالتفاف على العقوبات المالية المفروضة عليه، مضيفة ان
وزارة الخزانة، ستواصل مع اطراف اخرى اغلاق طرق وصول نظام
الاسد الى النظام المالي العالمي.
وقالت وزارة الخزانة الاميركية في بيان ان "قطر تدعم
العقوبات الاميركية باتخاذ عقوبات مماثلة"، مضيفة ان "بنك سوريا الدولي الاسلامي عمل
واجهة للمصرف التجاري السوري ما سمح له بالالتفاف على العقوبات التي فرضتها
الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية على سوريا".
وتعمل الولايات
المتحدة وحلفاؤها على تعزيز الضغوط على نظام الرئيس السوري
بشار الاسد المتهم بشن حملة قمع دموية ضد المناهضين له توّجها بتنفيذ مجموعات من "الشبيحة" التابعين للنظام مجزرة
الحولة الجمعة 25 ايار الجاري والتي ادت الى سقوط مئة وثلاث ضحايا من بينهم عدد كبير من الاطفال و300 جريح بحسب نتائج تحقيق اولي تولته مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة.
وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات
المالية ديفيد كوهن ان "الخطوة التي تم اتخاذها اليوم ستزيد من الضغوط
الاقتصادية على نظام الاسد من خلال غلق طريق رئيسية مكنته من تجنب العقوبات".
واضاف في البيان ان "وزارة الخزانة، وبالعمل مع اطراف
اخرى في انحاء العالم تشاطرها هدفها بانهاء القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب
السوري، ستواصل اغلاق طرق وصول نظام الاسد الى النظام المالي العالمي"، لافتة الى ان قطر "تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة
للمساعدة على تطبيق العقوبات على سوريا".
واضافت في بيانها "نشيد بحكومة قطر على دورها الاقليمي
والدولي المهم في مواصلة الضغط الاقتصادي على نظام الاسد"، مشيرة الى ان "الاجراء الذي تم اتخاذه اليوم، لا يستهدف
المستثمرين القطريين الذين لهم استثمارات في بنك سوريا الدولي الاسلامي".
وتحظر العقوبات المذكورة على اي مواطن او مؤسسة اميركية التعامل
مع بنك سوريا الدولي الاسلامي كما تجمد ارصدة البنك في الولايات المتحدة.
يذكر ان النظام السوري يخضع لسلسلة من العقوبات المالية والاقتصادية التي فرضت عليه تباعاً من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة
الدول العربية، نتيجة العنف الدموي الذي واجه به الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ منتصف آذار 2011 والتي ادت حتى اليوم الى سقوط ما يزيد عن 13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان، ومنظمات حقوقية اخرى.
وتمثلت العقوبات التي طاولت اشخاصاً ومؤسسات وشركات بتجميد ارصدة للنظام السوري ولاركان كبارا فيه وحظر على صادرات
الاسلحة والعتاد التي يمكن ان تستخدم في القمع، وتحظير اي استثمار جديد في القطاع النفطي السوري، وحظر تصدير
معدات مخصصة لصناعة الغاز والنفط او برامج معلوماتية تتيح مراقبة الاتصالات
الهاتفية او عبر
الانترنت، وتجميد ارصدة
البنك المركزي وحظر تجارة المعادن الثمينة كالذهب، وحظر على الرحلات المستأجرة
التي تشغلها سوريا، وفرض عقوبات على اول شركة مشغلة للهاتف النقال في سوريا،
سيرياتل.
وعلقت
الجامعة العربية عضوية سوريا في 12 تشرين الثاني 2011، وجمدت المبادلات التجارية مع الحكومة وحساباتها المصرفية في 27 من الشهر نفسه.