تتواصل حالات الانشقاق في السلك الدبلوماسي عن النظام السوري مع اعلان قناة الجزيرة القطرية الاربعاء، ان السفير السوري في ابوظبي عبداللطيف الدباغ الذي طردته السلطات الاماراتية في شباط الماضي (2012) انشق عن النظام السوري.
السومرية نيوز/بيروت
تتواصل حالات الانشقاق في السلكين الدبلوماسي والعسكري عن النظام السوري مع اعلان قناة الجزيرة القطرية الاربعاء، ان السفير السوري في
ابوظبي عبداللطيف الدباغ الذي طردته السلطات الاماراتية في شباط الماضي (2012)
انشق عن النظام السوري، فيما اعلنت
تركيا من جهتها عن انشقاق ضابطين سوريين برتبة لواء.
وكانت دول
مجلس التعاون الخليجي اعلنت بشكل جماعي في
شباط الماضي (2012) طرد سفراء النظام السوري وطلبت منهم مغادرة اراضيها بشكل فوري.
والسفير الدباغ الذي انشق "احتجاجاً على المجازر التي يقوم بها نظام بلاده" وتوجه الى قطر، هو زوج القائمة بالاعمال السورية في قبرص لمياء
الحريري التي اعلنت انشقاقها عن النظام امس الثلاثاء.
واعلنت قناتا الجزيرة والعربية امس
الثلاثاء (24 تموز 2012) ان القائمة بالاعمال السورية في قبرص لمياء الحريري "اعلنت انشقاقها عن النظام
في قبرص"، فيما اكدت العربية انها وصلت الى قطر، وفيما لم تتوفر معلومات اضافية حول تفاصيل الانشقاق، تناقلت وسائل إعلام ان الحريري اعلنت انشقاقها
"احتجاجا على الاوضاع في بلادها وما تشهده من قمع وقتل".
والسفيرة الحريري التي تتحدر من محافظة درعا مهد الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا، هي ابنة
اخت فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ومنصبه شرفي بصورة كبيرة في هيكل للسلطة يهيمن
عليه العلويون الذين ينتمي إليهم الأسد.
ويعد انشقاق الدباغ، الثالث من نوعه لدبلوماسي سوري بعد
لمياء الحريري، ونواف الفارس سفير
سوريا لدى
العراق الذي اعلن انشقاقه عن نظام الأسد في 11 تموز
الجاري (2012) وانتقل الى قطر، في حين حصلت معظم الانشقاقات من المؤسسة العسكرية
للاسد وبعض المسؤولين في دوائر الدولة السورية من بينهم العميد مناف طلاس، المعروف
بعلاقته وقربه من
الرئيس السوري بشار الأسد، والذي لجأ الى
فرنسا مؤخراً وأعلن انشقاقه رسمياً في 24 تموز 2012.
وفي المجال العسكري، اعلن دبلوماسي في
وزارة الخارجية التركية الاربعاء ان ضابطين سوريين برتبة لواء
اجتازا الثلاثاء الحدود ولجآ الى تركيا، ليرتفع الى 27 عدد الضباط السوريين
المنشقين الذين وصلوا الى الاراضي التركية، فضلاً عن مئات من العسكريين الذين انتقلوا الى تركيا وشكلوا الجيش السوري الحر وذلك منذ بدء حركة الاحتجاجات على نظام الرئيس
بشار الأسد في آذار 2011.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار
2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19
ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3
مرات ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي
الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، في الوقت الذي يخوض فيه الجيش السوري الحر مواجهة عنيفة مع قوات النظام في عدد من المدن الرئيسة امتدت لتشمل دمشق العاصمة وتخللها مقتل أربعة من كبار أركان النظام في عملية نوعية حصلت الاربعاء 18 تموز 2012 واعلن الجيش الحر مسؤوليته عنها.