السومرية نيوز/
بيروت
شبهت
صحيفة بريطانية الثلاثاء، "خبرة المتفجرات" التي يكتسبها الثوار السوريون
في حرب العصابات التي يشنونها ضد الجيش النظامي، يـ"الطريقة العراقية"
التي استخدمتها الجماعات المسلحة ضد الوجود الاميركي في
العراق.
ولفتت الـ"غارديان" البريطانية في تقرير بعنوان "ثوار
سوريا يضيفون
خبرة بالمتفجرات إلى تكتيك حرب العصابات"، إلى استخدام قوات
المعارضة السورية ترسانة أسلحة جديدة على "الطريقة العراقية"
في زرع العبوات الناسفة في طريق دبابات النظام التي تتحرك في
أرتال أثناء توجهها لمهاجمة الثوار داخل حلب.
ودأبت الجماعات المسلحة في العراق مند عام 2003 تاريخ
الدخول الاميركي الى العراق على تكبيد قوات التحالف بزعامة
الولايات المتحدة خسائر كبيرة في
الأرواح والمعدات بلجوئها الى تكتيك زرع العبوات الناسفة في الطرقات التي تعبرها هذه القوات اثناء تنقلاتها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في "الجيش السوري الحر"
اشارتهم الى "تزايد استخدام سلاح العبوات
الناسفة مع اكتساب المقاتلين خبرة في إعدادها".
واضافت ان
"شبكة
سرية من المخبرين" داخل الجيش السوري، ومصادر أخرى حكومية مطلعة، تسرب
معلومات إلى مقاتلي المعارضة عن تحركات القوات الحكومية الموالية للنظام، "مما يسهل
استهدافها" بحسب قول المسؤولين في الجيش الحر.
ولجأت قوات الجيش السوري الحر الى هذه الاساليب القتالية مؤخراً خلال قدوم الإمدادات العسكرية التابعة لجيش النظام لتطويق مدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد، ومحاصرة الثوار فيها، والتي يخوض فيها الجانبان في الوقت الحاضر معركة "كسر عظم" بما يوحي بأن الصراع العسكري سيستمر طويلاً.
وشهدت العاصمة دمشق، في (18 تموز 2012)، تفجيراً بعبوة ناسفة مزروعة اسفل طاولة الاجتماعات في
مبنى الأمن
القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وكبار القادة الأمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع داوود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس آصف شوكت،
ورئيس المخابرات هشام بختيار، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25
ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين،
فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد
بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد
عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.