السومرية نيوز/بغداد
فرضت وزارة
الخزينة الأميركية عقوبات مالية على اللبناني علي دقدوق، الذي يعتقد أنه
من بين العناصر الميدانية البارزة في
حزب الله، وذلك بعد أيام من قيام السلطات
العراقية بالإفراج عنه رغم مطالبة
واشنطن بتسليمه إليها لمحاكمته بتهمة التورط في
قتل خمسة من جنودها، وتعهدت بمواصلة العمل من اجل محاسبته امام العدالة.
وقالت الوزارة إن "دقدوق قيادي كبير في حزب الله، ومسؤول عن عدد كبير من الهجمات
ضد قوات التحالف الدولية في
العراق بما في ذلك التخطيط للهجوم الذي استهدف مقر
التنسيق المشترك في
محافظة كربلاء في 20 كانون الثاني 2007، وأسفر آنذاك عن
مقتل خمسة أميركيين".
وتابعت الوزارة، ان دقدوق "انضم إلى حزب الله عام 1983، وتولى العديد من المناصب من
بينها قائد وحدة العمليات الخاصة، إلى جانب لعب دور على صعيد الأمن الشخصي للأمين
العام للحزب حسن نصرالله، وقد طُلب منه عام 2006 السفر إلى العراق لمساعدة مجموعات
مسلحة على تطوير هجماتها ضد القوات الأميركية".
وسبق للقوات الدولية أن اعتقلت دقدوق في جنوب العراق في آذار 2007، وقد
حاول خداع المحققين عبر ادعاء أنه أصم وأبكم، كما جرى اكتشاف عدد من بطاقات الهوية
المزورة التي تضم مجموعة من الأسماء الوهمية التي كان يستخدمها.
وتعهدت الوزارة الأميركية بـ"مواصلة العمل من أجل محاسبة دقدوق أمام العدالة"،
معتبرة أن "قرار فرض عقوبات عليه يؤكد أن نشاطات حزب الله الإرهابية تمتد إلى خارج
حدود لبنان وتحصل بتنسيق وتمويل من "فيلق القدس" التابع للحرس
الثوري الإيراني".
وكان العراق قد افرج عن دقدوق الجمعة (16 تشرين الثاني 2012) في خطوة أثارت حفيظة المسؤولين الأميركيين، فيما برر
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي السبت، القرار العراقي بالقول إنه جاء لـ"عدم توفر أدلة".
وأكد مكتب
المالكي السبت (17تشرين الثاني 2012)، الإفراج عن المعتقل دقدوق، وفيما اوضح انه سفر خارج العراق،
أشار إلى أن ملف قضيته أخذ حكما باتا وقطعيا ولم يعد ممكنا إجراء أية محاكمة
له.
وكان زير العدل العراقي حسن الشمري نفي، الاربعاء (14 تشرين الثاني 2012)، إطلاق
سراح الناشط في حزب الله اللبناني علي دقدوق المشتبه بتورطه في قتل جنود أميركيين،
مؤكدا أنه قد صدر حكم بتبرئته، لكنه مودع حاليا لدى الوزارة وان القضاء العراقي هو
الجهة الوحيدة المسؤولة عن ملفه.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت تقارير
صحافية تفيد بأن السلطات العراقية أطلقت سراح المعتقل دقدوق، وأشارت إلى أنه غادر إلى ايران، فيما اورد بعضها الآخر انه انتقل الى لبنان.
وقررت
المحكمة الجنائية
المركزية العراقية، في (السابع من ايار 2012)، إطلاق سراح دقدوق بحجة "عدم توفر دليل لإدانته" بحسب ما أعلنه محاميه
عبد المهدي
المطيري في تصريح صحافي.
وأكدت سفارة واشنطن لدى
بغداد، في (26 ايار
2012)، احترامها لاستقلالية القضاء العراقي وقراره القاضي باطلاق سراح دقدوق، وفي حين بينت
أنها ستستأنف القرار، شددت على أن العراق بلد حر لا يمكن لأي دولة أجنبية السيطرة
عليه.
وأعلن
البيت الأبيض في (17 من كانون الاول 2011 الماضي)، أن الولايات
المتحدة سلمت السلطات العراقية، اللبناني علي دقدوق آخر السجناء لديها في
العراق، بعد شهور من جهود أميركية "غير ناجحة" لإقناع بغداد بتسليمه لواشنطن، بعد
اعتقاله في (20 من آذار2007)، في
البصرة.
وكان
وزير الدفاع الأميركي ليون بانتيا، أعلن، في (22 حزيران الماضي)، أن الرئيس باراك
أوباما طلب من رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي عدم الإفراج عن الناشط في حزب الله
اللبناني المتهم بقتل جنود أميركيين، علي دقدوق مؤكداً أن
الإدارة الأميركية تتوقع أن ينفذ
ذلك.
وألقى الجيش الأميركي، في 20 آذار 2007، القبض على دقدوق في البصرة مع
الأخوين ليث وقيس الخزعلي اللذين تدربا على يديه، ليؤسسا "
عصائب أهل الحق"، وقد
ادعى دقدوق حينها أنه أصم وأبكم، في حين كان يحمل أوراقاً ثبويتة عراقية مزورة،
فيما أطلق سراح الأخوين الخزعلي في العام 2009 مقابل خمسة مخطوفين بريطانيين
هم الخبير بيتر مور وأربعة جثث بموجب صفقة تبادل بين "عصائب أهل الحق" ومسؤولين
بريطانيين.
يذكر أن الادعاء العام الأميركي أعلن أن دقدوق اعترف بأنه يقود
وحدة عمليات خاصة تابعة لحزب الله في العراق، كما تلقى في العام 2005 أوامر من
قيادة حزب الله للتوجه إلى إيران والتنسيق مع
فيلق القدس في أنشطة تدريب على
استخدام العبوات اللاصقة الخارقة للدروع والصواريخ المحمولة والتي درب عليها لاحقاً
مجموعات عراقية مسلحة، كما حمله مسؤولية هجوم في مدينة
كربلاء عام 2007 أسفر عن خطف
وقتل خمسة جنود أميركيين.