السومرية نيوز/بيروت
اعلنت
وزارة الخارجية التركية الاثنين، مقتل
ثمانية اشخاص على في الاقل واصابة نحو ثلاثين بجروح في انفجار سيارة
مفخخة على الحدود بين
تركيا وسوريا.
وقال رئيس بلدية بلدة ريحانلي الحدودية حسين سنوردي في تصريح لشبكة "ان تي في"
التلفزيونية ان "الانفجار نجم عن سيارة مفخخة تحمل لوحة تسجيل سورية"، فيما هرعت سيارات الاسعاف الى المكان لنقل المصابين.
واكد مسؤول في
وزارة الخارجية التركية انفجار السيارة، موضحا انه تسبب في احراق
نحو 15 سيارة متوقفة على مقربة من اخر نقطة مراقبة تركية قبل الحدود.
واستبعد مصدر آخر في وزارة الخارجية التركية فرضية سقوط قذيفة مدفعية لتبرير
الانفجار، واشار الى "احتمال هجوم انتحاري" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال
المصدر الذي لم يكشف عن هويته في تصريح صحافي، ان "من المبكر جدا التوصل الى اي
نتيجة، فالتحقيق لا يزال جاريا".
ووقع الانفجار على بعد نحو اربعين مترا من المركز الحدودي في جيلويز اوغلو، في
المنطقة العازلة التي تفصله عن مركز باب الهوا الحدودي السوري، وتفيد الشهادات
الاولى التي جمعتها وسائل الاعلام التركية ان السيارة التي انفجرت كانت متوقفة في
مرأب وسط عدد كبير من السيارات والشاحنات.
ويعبر اللاجئون الحدود جيئة وذهابا كما تنقل شاحنات تركية السلع الى المنطقة
الفاصلة بين البوابتين حيث ينقلها السوريون من هناك.
وهذا الانفجار هو الحادث الاكثر خطورة على الحدود بين
سوريا وتركيا منذ سقوط
قذيفة في بداية شهر تشرين الاول2012 اطلقها الجيش السوري الموالي للرئيس
بشار
الاسد، على قرية اكجاكالي الحدودية التركية مما اسفر عن
مقتل خمسة مدنيين اتراك.
ورد الجيش التركي مرات عدة اثر هذا الحادث، على اطلاق قذائف استهدفت اراضيه
باطلاق النار على مواقع الجيش السوري مما اثار مخاوف من اشتعال المنطقة، ومنذ ذلك
الحين تراجعت حدة التوتر على الحدود بين البلدين، التي باتت تسيطر على الجانب
السوري منها
وحدات من الجيش السوري الحر.
وكان وقع انفجار الاحد ايضا بعد عشرة ايام على اعتداء انتحاري استهدف السفارة
الاميركية في انقرة واسفر عن مقتل الانتحاري وعنصر من جهاز الامن التركي، وتبنت
مسؤولية هذا الاعتداء مجموعة تركية يسارية محظورة متطرفة هي حزب الجبهة الثورية
الشعبية للتحرير.
ونشرت
الولايات المتحدة والمانيا وهولندا في كانون الثاني الماضي (2013) ست
بطاريات صواريخ ارض-جو
باتريوت على الاراضي التركية، بناء على طلب تركيا لحمايتها من هجوم سوري محتمل.
وكانت تركيا طلبت من "الناتو" نشر صواريخ "باتريوت" على حدودها مع سوريا، في ظلّ
تصاعد التوتّر على الحدود التركية - السورية لا سيما خلال الأشهر الاخيرة من العام
2012 التي تمثلت بحوادث امنية ادت الى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، ودفع بتركيا
الى تعزيز قواتها ودفاعاتها الجوية على امتداد حدودها البالغ طولها 900 كيلومتر لا
سيما بعد أن أسقطت سوريا طائرة استطلاع تركية في حزيران 2012.
وتخلت تركيا عن نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي دعمته فترة طويلة،
وطالبته اكثر من مرة بالتنحي، فيما تستضيف فوق اراضيها اليوم نحو 200 الف لاجىء
سوري هربوا من المعارك المستمرة في بلادهم منذ اكثر من سنتين.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما قمعت بعنف دموي من قبل
قوات النظام و"الشبيحة"، أسفر عن مقتل اكثر من 60 الف شخص مع الاشارة الى ان هذه
الارقام لا تشمل آلاف المفقودين في المعتقلات الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة، الى جانب انواع الدعم العسكري والتقني والمادي الذي تقدمه ايران أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم
النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.