السومرية نيوز/بيروت
كشف الصحافي فيل برونستين عن تفاصيل دقيقة في حياة الجندي الذي أطلق ثلاثة اعيرة نارية على زعيم تنظيم القاعدة
اسامة بن لادن، وذلك في مقابلة أجراها معه لحساب مجلة "إسكواير".
والقى برونستين الضوء في المقابلة التي حملت عنوان "الرجل الذي قتل
أسامة بن لادن
يعيش حياة سيئة"، على حياة الجندي الذي تحفظ عن ذكر اسمه الحقيقي، كأب وزوج وجندي في فرقة SEAL،
ويروي ما حل به خلال تلك العملية، وما حدث لاحقاً في حياته.
واكتفى الصحافي بتسمية الجندي المذكور بـ"الرامي"، الذي قد يعتقد
البعض أنه يعيش سعيداً على ذكرى إنجازاته، ولكن الحقيقة تفيد بأن هذا الجندي لا
يحظى بفرصة عمل أو تأمين اجتماعي أو حتى أي اهتمام ممن هم خارج دائرة الأصدقاء
والعائلة.
وقالت البحرية الأميركية في بيان لها
حول وضع الجندي، ان لا معلومات لديها حول حياة الجندي، فهي
تعطي اعتباراً كبيراً لسلامة جنودها وحياتهم المدنية بعد حياتهم العسكرية، و"من دون
وجود أي معلومات لدينا حول الوضع الذي يعيشه هذا الجندي، قد لا نتمكن من مساعدته
أبداً".
وقال برونستين حول وضع الجندي "يقضي هؤلاء الجنود قرابة ستة عشر
عاماً للتدرب على ما يجب عليهم القيام به، وهو الخروج في مهمات وقتل الناس، وفي
النهاية، يصلون إلى مرحلة لا يمكنهم الاستمرار بالقيام بذلك".
وأكد أن
"الرامي" ترك البحرية الأميركية في أيلول الماضي (2012) وقد تم وقف التأمين الصحي له
ولعائلته بسبب عدم إتمامه عشرين عاماً في
الخدمة العسكرية.
ولم يشارك
الجندي قصته أحداً، كصناع السينما والكتاب الروائيين وغيرهم، طمعاً في جمع
الملايين، وذلك وفاءً منه لدوره كجندي، وخوفاً على سلامة عائلته.
وختم
برونستين إن الجندي يعيش مع زوجته في المنزل نفسه رغم انفصالهما رغبة منهما
في توفير بعض المال، كما أنهما يحضران حالياً بعض جلسات تقوية الروابط الزوجية
ولكنهما لا يدريان إلى متى سيستمران في ذلك.
وكانت قوات خاصة تابعة للبحرية الاميركية هاجمت في 2 ايار
2011المجمع المكون من 3 طوابق الذي كان يختبىء فيه
بن لادن مع زوجاته الثلاث
وأبنائه في أبوت آباد في باكستان باستخدام طائرتي هليكوبتر طراز
بلاك هوك حيث نزلت
على سطح المنزل وقتلت بن لادن بأعيرة نارية في الرأس والصدر، فيما اصيبت خلال
الهجوم احدى الطائرات بأضرار واضطرت للهبوط تاركة فريق
القوات الخاصة في الطائرة
الاخرى مع جثة زعيم القاعدة التي اعلن الجيش الاميركي لاحقاً انه دفنها في البحر.
يذكر أن
الولايات المتحدة تطارد بن لادن منذ هجمات أيلول من العام
2001، وكان يعتقد أنه كان يختبئ في منطقة الحدود
الباكستانية الأفغانية الوعرة،
ويشكل مقتله إنجازاً كبيراً للرئيس الأميركي
باراك أوباما وإدارته بعد ان حقق في
عهده هدف سلفه
جورج بوش.
واتهم أسامة بن لادن بالوقوف وراء العديد من
العمليات المسلحة في العالم من الهجمات على سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا خلال
العام 1998، وجزيرة بالي في إندونيسيا وعاصمتها
جاكرتا، وهجمات انتحارية دموية في
الدار البيضاء والرياض واسطنبول، والهجمات الأشهر على
نيويورك وواشنطن في 11 أيلول
2001.