السومرية نيوز/
البصرة
تظاهر العشرات من اللاجئين السابقين في مخيمات رفحاء وارطاوي في
السعودية، الثلاثاء، قرب مقر
مؤسسة السجناء السياسيين في
محافظة البصرة للمطالبة بالإسراع بمنحهم حقوقهم وتشكيل لجنة خاصة تتولى انجاز معاملاتهم.
وقال اللاجئ السابق في مخيم رفحاء شاكر معتوق في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العشرات من المشاركين في الانتفاضية الشعبانية الذين اضطروا الى مغادرة
العراق وخضعوا للإقامة الإجبارية في مخيمات رفحاء وارطاوي الحدودية السعودية شاركوا في التظاهرة الاحتجاجية السلمية للمطالبة بحقوقهم التي كان من المفترض أن يحصلوا عليها قبل أعوام لو لا الظلم والإهمال الذي يعانون منه"، مبيناً أن "المتظاهرين طالبوا بالاسراع بمنحهم حقوقهم القانونية التي تشمل تخصيص قطع أراض لهم وصرف رواتب".
بدوره، قال اللاجئ السابق في مخيمات رفحاء وارطاوي سلام عبيد قاسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
مجلس النواب صادق أواخر عام 2013 على منح حقوق للمحتجزين السابقين في مخيمات رفحاء وارطاوي ومعاملتهم كسجناء سياسيين لكن مؤسسة السجناء السياسيين لم تمنحنا حقوقنا بالرغم من أن الكثير منا يعانون من ظروف معيشية صعبة"، مضيفاً أن "العجز الشديد في الموازنة ليس عذراً لعدم إعطاء المحتجزين السابقين حقوقهم".
ولفت قاسم الى أن "التظاهرة هي الخامسة لنا على منذ عام 2010، وهي ليست الأخيرة ما لم نحصل على حقوقنا كاملة"، معتبراً أن "ذلك يتطلب تشكيل لجنة خاصة داخل مؤسسة السجناء السياسيين يلقى على عاتقها انجاز المعاملات وتسهيل اجراءات الحصول على الحقوق".
من جانبه، قال
مدير فرع مؤسسة السجناء السياسيين في البصرة عبد الله
عبد الكريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤسسة قامت بتشكيل لجنة خاصة لتسريع حصول المحتجزين السابقين في مخيمات رفحاء وارطاوي في
محافظة المثنى، كما تم تشكيل لجنة خاصة ثانية في
محافظة الديوانية"، مبيناً أن "البصرة سوف تشهد قريباً تشكيل لجنة من هذا النوع، ونحن في إدارة المؤسسة نؤكد على ضرورة تشكيل اللجنة لأهميتها في منح الحقوق الى أصحابها".
وكان الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية نقلوا خلال 1991 إلى
المملكة العربية السعودية بعد فشل انتفاضة عمت أغلب المحافظات الوسطى والجنوبية بالتزامن مع إنسحاب القوات العراقية من
دولة الكويت التي إحتلتها في آب 1990، وبدأت شرارة الإنتفاضة من البصرة قبل أن يتمكن الثائرون من فرض سيطرتهم على بعض المحافظات، إلا أن قوات
الحرس الجمهوري تدخلت بقوة وتمكنت من إخماد الإنتفاضة، وتم إعدام واعتقال الآلاف من المشاركين فيها، فيما هرب آخرون إلى خارج البلاد، وقامت الحكومة السعودية آنذاك بافتتاح مخيمات في منطقتي رفحاء وارطاوي الصحراويتين لإيواء النازحين العراقيين، والذين غادر الكثير منهم مخيمات
اللجوء خلال التسعينيات لحصولهم على حق اللجوء السياسي في
الولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية.
يذكر أن مخيم رفحاء كان يقيم فيه نحو 38 ألف مواطن عراقي، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكان يحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي، علاوة على مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة آخر دفعة مؤلفة من 77 لاجئاً عراقياً.