السومرية نيوز/
الديوانية
نفت لجنة القوى الأمنية الساندة في
مجلس الديوانية،
الأربعاء، وجود أي تنظيمات مسلحة في المحافظة تهدد بتصفية مقلدي الايمو، وأكدت ان "جهات
مغرضة" تقوم بنشر قوائم تضم أسماء شباب وتهدد بقتلهم لإثارة البلبلة وزيادة التوتر
في المحافظة.
وقال رئيس اللجنة داخل الكناني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الأنباء التي تحدثت عن وجود تنظيم يحمل اسم (الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر) في المحافظة لاستهداف الشباب المقلدين لظاهرة الايمو، عارية عن الصحة"،
مؤكدا أن تلك الأنباء "مفتعلة".
وأضاف الكناني أن "القوائم التي شاعت لدى بعض الأوساط
في المحافظة تحمل اسم التنظيم وأسماء نحو 50 شابا من أبناء المحافظة وتهدد بتصفيتهم
لأنهم من مقلدي الايمو تقف وراءها جهات مغرضة"، مشيرا إلى أن "تلك الجهات
تهدف إلى زيادة التوترات الأمنية وإثارة البلبة والفتنة في المحافظة".
وتابع الكناني أن "الديوانية محافظة تسودها العادات
العشائرية ومترابطة اجتماعيا ولا وجود لظاهرة الايمو بين شبابها"، لافتا إلى أن
"القوات الأمنية تتابع الأمر عن كثب وفتحت تحقيقا موسعا للتوصل إلى تلك
الجهات".
وكانت
قوائم تضم نحو 50 اسما لشباب من الديوانية (180 كم جنوب بغداد) نشرت في بعض مواقع
الانترنت
وتداولها الشباب تهدد بتصفية مقلدي الايمو اذا لم يتخلوا عن تقليد الظاهرة وذيلت تلك القوائم باسم تنظيم (الامر بالمعروف والنهي
عن المنكر).
وكان العديد من رجال الدين قد استهجنوا التعرض
لأتباع الإيمو، ومنهم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر استغرب واستهجن بشدة، في 15 آذار 2012، من إقحام التيار في مسألة الاعتداء
على شباب "الايمو" أو قتلهم، وفيما اعتبر أن تلك التصرفات "لا ترضي
الله"، أكد أن هناك من يتهم التيار من داخله وكأن المجرم "يقول خذوني".
وحصلت "السومرية نيوز"، في (التاسع من آذار
2012) على قائمتين تم وضعهما في عدد من الشوارع الرئيسة لمدينة
الصدر شرق بغداد، نشر
فيهما أسماء المنتمين لظاهرة الإيمو في قطاعات المدينة، تتوعدهم بالقتل من قبل
"المجاهدين" في حال عدم تركها، ووصفتهم بـ"الجراوي" في إشارة إلى
كونهم من
المثليين.
وتشير مصادر في أجهزة الأمن العراقية وشهود عيان أن
العديد من عمليات القتل "الغامضة" طالت مؤخرا شباب منتمين لظاهرة الايمو
أو من أصحاب السلوك الغريب أو اللباس أو تسريحة الشعر الغريبة، وتلفت تلك المصادر إلى
أن أغلب عمليات القتل كانت عن طريق "سحق رؤوسهم بطابوقة (قطعة من الأسمنت).
واعتبر بعض أعضاء
البرلمان العراقي من المدافعين عن
حقوق الإنسان، ومنهم النائب المستقلة
صفية السهيل، أن عناصر قوى الأمن بدأت في المدة
الأخيرة تقوم باضطهاد الشباب واعتقالهم فقط لمجرد أنهم يلبسون على الموضة أو لأن تسريحة
شعرهم غير اعتيادية.
إلا أن
وزارة الداخلية ردت في بيان، أصدرته في (الثامن
من آذار 2012)، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، لتؤكد إنها لم تسجل أي حالات
قتل لمقلدي ظاهرة الايمو خلال المدة الماضية"، موضحة أن جميع حالات القتل التي
أشيع عنها في وسائل الإعلام كانت لأسباب ثأرية واجتماعية وإجرامية تحدث دائماً.
وتعني الايمو Emo باللغة الانكليزية الحساس أو العاطفي أو المتهيج
ويتبع مقلدو هذه الظاهرة نمطا معينا في الحياة يتمثل بالاستماع لموسيقى معينة تنتمي
لموسيقى الروك وتسريحة شعر معينة وملابس سوداء، وسراويل ضيقة جدا أو فضفاضة جدا، وأغطية
المعصم.