السومرية نيوز/
بغداد
عاد رئيس
هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في
العراق مهدي الصميدعي، الأربعاء، إلى العاصمة
بغداد بعد تلقيه العلاج في العاصمة
اللبنانية بيروت، اثر إصابته بتفجير استهدف موكبه في أب الماضي.
وقال
مصدر في مكتب الصميدعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في
العراق مهدي الصميدعي عاد، اليوم، إلى بغداد بعد تلقيه العلاج في إحدى مستشفيات العاصمة
اللبنانية بيروت".
وأضاف
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الصميدعي تماثل الآن للشفاء من الاصابات
التي تعرض لها، بعد استهدافه بسيارة مفخخة غرب بغداد في العشرين من شهر أب الماضي".
وكان رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة مهدي الصميدعي أصيب واثنان من
عناصر حمايته، كما قتل اثنان آخران من حمايته بتفجير سيارة مفخخة استهدفت موكبه،
في (20 آب 2012)، لدى خروجه من مسجد
عمر المختار بعد أدائه صلاة العيد في منطقة حي
اليرموك، غرب بغداد.
وأعلنت الهيئة، في (21 آب 2012)، أن رئيسها
مهدي الصميدعي يعاني من إصابات في الرأس، وأكدت حينها أنه ما زال يتلقى العلاج في العناية
المركزية بإحدى مستشفيات بغداد.
واعتبر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في بيان صدر عن مكتبه، في
(19 أب 2012)، عملية استهداف الصميدعي محاولة لنشر "الفتنة وإسكات الأصوات الوطنية
المعتدلة"، مؤكدا أن ملاحقة المجرمين لن تتوقف حتى يتم "استئصالهم"
وتخليص البلاد منهم.
فيما اعتبرت جماعة علماء العراق في بيان صدر، في (21 آب 2012)، استهداف
الصميدعي استهدافاً لرموز الاعتدال، محذرة من وقوع البلاد في منزلقات الحرب الطائفية
و"انهيار جدار الاعتدال السني" في ظل "إحجام ولامبالاة حكومية".
يشار إلى أن رئيس هيئة إفتاء أهل السنة مهدي الصميدعي أطلق خلال الأشهر
الماضية العديد من التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً، أبرزها عندما حذر الصميدعي في
كلمة له خلال المهرجان السنوي الأول للمصالحة الوطنية الذي شارك فيه بعد عودته للعراق،
في (29 كانون الأول 2011) من تدهور الأوضاع في البلاد، مؤكداً أن الموقف الذي يمر به
العراق حالياً لا تحمد عقباه، فيما دعا الجميع إلى الاحتفال بخروج القوات الأميركية.
كما اعتبر الصميدعي، في (4 كانون الثاني 2012)، أن أي شخص يحمل السلاح
بعد الانسحاب الأميركي يسعى لقتل العراقيين، رافضاً أي تجاوز على الشعب العراقي، واعتبر
أيضاً في (10 كانون الثاني 2012)، موقف
رئيس الوزراء نوري
المالكي من الأحداث في
سوريا
عربياً بعيداً عن الطائفية، مؤكداً أنه لا يمثل توجها إيرانياً، فيما استبعد تعرض المالكي
لضغوطات إيرانية بشأن دمشق.
وكانت آخر تلك التصريحات عندما حذر، في (13 حزيران 2012)، من انزلاق العراق
"في فخ دعاة الفتنة"، معتبرا أن الأمور تجري في العراق نحو الحرب الطائفية.
يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات شهدت تصعيداً أمنياً منذ منتصف
حزيران الماضي،
أودى بحياة مئات المواطنين، وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع الأزمة بين
الكتل السياسية، وحملة لتنظيم القاعدة خلال شهر رمضان لإعادة الزخم المعنوي لعناصره
واستمداد غطاء ديني لعملياته.