السومرية نيوز/
ديالى
في خطوة قد تكون استباقية لضمان حقوقهم من مرشحي الانتخابات حيث عمد العديد من حدادي
محافظة ديالى على رفع شعار "الدين ممنوع والعذر مرفوع" للذين يحاولون عمل بوستراتهم الانتخابية حتى لايتكرر خطأ الانتخابات الماضية بعدم وفاء معظمهم بتسديد الديون التي بذمتهم، فيما سجلت هذه البوسترات نتائجها السلبية قبل الايجابية من خلال تسبب احدها باصابة صبي بعد سقوطها على رأسه بسبب الرياح العاتية شمال شرق
بعقوبة، ولم يحصل المتضرر على اي تعويض لان المرشح فقير الحال.
مرشحون يتملصون من دفع ما بذمتهم ...
ويقول
احمد سليم، 45 عاما صاحب ورشة حدادة قرب تقاطع
القدس شمال غرب بعقوبة، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العديد من المرشحين في الدورات الانتخابية الماضية حاولوا التملص من دفع ما بذمتهم من أموال لقاء عملنا في صناعة الركائز الحديدية لبوستراتهم الانتخابية لان عملنا ينطلق بمجرد الاتفاق والوعد وليس بيننا اي ورقة رسمية لأننا نرى في كلمة الرجل وثيقة نعتمد عليها".
ويضيف سليم أن "بعض المرشحين اخلفوا وعودهم وحاولوا نكران ما بذمتهم من اموال تحت حجج وذرائع واهية لدرجة وصل الأمر إلى الخصومات لكننا في نهاية المطاف تنازلنا عن جزء من حقنا مقابل أن تمضي الأمور"، مبينا انه "تعلمنا الدرس جيدا لذا اعتمدنا شعار الدين ممنوع والعذر مرفوع باعتباره يجسد أسلوب عملنا الجديد لمنع تكرار نكران المرشحين لأجورنا".
من جهته، يؤكد صاحب ورشة قضاء
المقدادية، 35 كم شمال شرق بعقوبة يدعى قصي العتبي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "10 مرشحين تعاقدوا معه على تصنيع ركائز بوستراتهم الانتخابية
منتصف شهر اذار الماضي لكنه يعمل الان لثلاثة فقط لان المتبقي حاولوا استخدام الاسلوب المعتاد نعطي اليوم جزء وغدا نكمل الباقي".
ويوضح العتبي أن "وعود المرشحين غير مضمونة مع احترامي لهم لكننا خدعنا مرات عديدة وفقدنا اموال وجهد مضني"، مبينا ان "من العيب ان نخدع مرة اخرى لذا فان المال قبل العمل احسن اسلوب لضمان حقوق الجميع دون استثناء".
وتشهد مهنة الحدادة في ديالى نشاطا ملحوظا مع بدء موسم الانتخابات في كل دورة لصناعة الركائز الحديدية للبوسترات الدعائية التي يجري نشرها في الشوارع والطرقات الرئيسية بين المدن والاحياء السكنية.
اصابة صبي بسقوط اعلان انتخابي
وفي خضم الدعاية الانتخابية والتزاحم على أماكن الصاقها برزت نتائجها السلبية من خلال اصابة صبي يدعى
محمد سمير، 15 عاما حيث يقول لـ"السومرية نيوز"، وهو يضع فوق راسه ضمادات، إنه "كان يعمل برفقة مجموعة عمل تقوم بنصب بوسترات دعائية لعدد من المرشحين ينتمون الى احدى الكتل السياسية على الطريق الرئيسي بعقوبة –السادة، (10كم شمال شرق بعقوبة)، واثناء وضع بوستر متوسط الحجم هبت رياح قوية سرعان ما انقلب وسقط فوق راسي ومن ثم اغمى علي لبعض الوقت قبل ان اعود لوعي لاجد الجميع يقول لي الحمد لله على السلامة فيما الدماء تنهمر من راسي ثم تم علاجي على يد احد المضمدين".
ويبين احمد أن "نصب البوسترات الدعائية وفرت له دخل يومي يبلغ 20 الف دينار وقد يزيد احيانا حسب حجم العمل"، موضحا انه "ينتمي الى اسرة فقيرة الحال الامر الذي دفعه العمل في مهنة تحذره منه والدته يوميا بسبب خوفها من لعبة السياسية ونارها التي لاترحم الابرياء".
من جانبه، يقول متعهد نصب البوسترات في بعقوبة
مازن حميد الربيعي إن "نصب البوسترات اصابها داء الطائفية ويمكن معرفة الانتماء الطائفي لاي متعهد من خلال التعرف على البوستر الدعائي الذي يقوم بنصبه"، مبينا "انها حقيقة مرة ولكنه الواقع مع الاسف".
ويضيف الربيعي أن "متعهدي نصب البوسترات يشعرون بالخوف في التجوال بين الطرقات والازقة والشوارع الرئيسية وهم يقومون بنصب البوسترات رغم وجود انتشار امني جيد لكن الاحوال يمكن ان تتغير باي لحظة والسياسية مثل النار يمكن ان تحرق اي شي امامها".
وكانت مفوضية الانتخابات في ديالى اعلنت في الاول من شهر نيسان الجاري بدء الحملة الدعائية لمرشحي الانتخابات البرلمانية القادمة.
ويبلغ اجمالي عدد مرشحي ديالى للدورة البرلمانية القادمة 319 مرشح بينهم 87 امراة ينتمون الى 17 ائتلاف وتكتل سياسي يتنافسون للفوز ب14 مقعدا حصة ديالى في البرلمان القادم.