السومرية نيوز/
بغداد
دعت النائبة عن ائتلاف دولة القانون
عالية نصيف، الاربعاء،
الحكومة العراقية الى التحري عن مصير النفط المهرب الى
تركيا ومحاسبة من يتاجرون به فقاً للقوانين الدولية، مؤكدة أنه لا يختلف عن الأموال أو الآثار المهربة الى الخارج، فيما ابدت استغرابها من دولة تحترم الأنظمة والقوانين وتشتري نفطاً مسروقاً من دولة جارة.
وقالت نصيف في بيان تلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "تركيا تشتري نفطاً عراقياً تم تهريبه والمتاجرة به بطرق غير مشروعة"، مضيفة أنه "من العجيب ان دولة تدعي أنها متحضرة وتحترم الأنظمة والقوانين تشتري نفطاً مسروقاً من دولة جارة، فهذا السلوك لا ينم عن أي احترام للقوانين والمواثيق الدولية ولا حتى للضوابط الأخلاقية ".
وأضافت ان "التعامل بالنفط المهرب والآثار والأموال المهربة غالباً ما يتم على أيدي عصابات ومافيات متخصصة بالعمليات المشبوهة"، لافتة الى أن "قيام الحكومة التركية بممارسة هذا الدور يعد فضيحة على مستوى دولي وإساءة كبيرة للشعب التركي، وسط صمت المنظمات الدولية التي بعضها وللأسف تجامل السلطة التركية وتغض النظر عن سلوكياتها الخارجة على القانون".
وبينت نصيف ان "من واجب الحكومة متابعة وملاحقة من يتعامل بالنفط العراقي المنهوب ومعرفة مصير هذا النفط وما إذا كان قد دخل الأسواق العالمية، وتحذير الدول التي تحاول شراءه وإبلاغها بأنه مهرب من
العراق".
وكشف القيادي في
التحالف الكردستاني محسن السعدون، في (2 حزيران 2014)، أن 22 شركات عالمية قدمت عروضا لشراء نفط
اقليم كردستان، وفيما بين ان بغداد رحبت بتصدير
كردستان للنفط الا ان النقطة الخلافية هي شركة سومو، اعتبر ان اجراءات المركز بمنع بيع نفط الاقليم "لن تجدي نفعا".
واعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم الاثنين (2 حزيران 2014)، تصدير النفط من اقليم كردستان "انتهاك للسيادة والدستور"، فيما أشار الى عدم وجود قطع لرواتب الاقليم، معتبرا الموضوع "لافتة للتعبئة والتحريض".
كما اتهم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، اليوم الاثنين، تركيا بتسهيل تهريب النفط العراقي بدافع "الجشع"، معتبرا أن "هذا الأمر يقوض العلاقة" بين أنقرة وبغداد.
وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلديز، شهر أيار الماضي، عن مباشرة تركيا تصدير النفط من
كردستان العراق إلى الأسواق الدولية، فيما تقدمت الحكومة العراقية بدعوى ضد تركيا لدى هيئة تحكيم دولية اثر هذا الإعلان.
وغادرت أول شحنة تم ضخها عبر خط الأنابيب سواحل تركيا قبل عشرة أيام على متن الناقلة (يونايتد ليدرشيب) رغم معارضة بغداد والتي لجأت للتحكيم الدولي بحق تركيا بسبب تسهيلها تصدير الشحنة.
وتؤكد الحكومة العراقية أن
شركة تسويق النفط العراقية (سومو) هي الوحيدة المخولة ببيع الخام الذي تنتجه البلاد بما في ذلك في كردستان.
وحذرت سومو في بيان جميع الشركات والأفراد والمؤسسات من شراء شحنة الخام العراقي المحملة على السفينة (يونايتد ليدرشيب) وذلك نيابة عن
وزارة النفط العراقية بالحكومة المركزية.