السومرية نيوز/
بغداد
فازت الصحفية حنان الكسواني بجائزة أممية، عن أفضل تغطية صحافية للأمم المتحدة للعام 2014، حول تحقيقها الاستقصائي "فضيحة بسكويت أطفال
العراق الفاسد تطبخ بالجويدة"، فيما أبدت الكسواني "ذهولها" بـ"شفافية"
الأمم المتحدة، كون الفضيحة تمس برنامجا تابعا لها.
ويسلم الجوائز السنوية التاسعة عشرة، التي نظمتها جمعية "مراسلي الأمم المتحدة، أنكا"، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك في 16 من شهر كانون الأول الجاري في
نيويورك.
وقالت الكسواني في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "فوزها بجائزة من الأمم المتحدة على هذا المستوى العالي، شكل صدمة لها، كونها لم تكن تتوقع الفوز بجائزة عالمية المتورط بها برنامج تابع للأمم المتحدة ذاتها"، موضحة أن "ذلك يدل على شفافية والتزام
لجنة التحكيم بمعايير التحكيم، وهي الشجاعة والموضوعية وإمكانيات العمل، وليس كأغلب الجوائر العربية التي تخضع لمعايير شخصية وعروبية بغض النظر عن أهمية الموضوع ونتائجه".
وأضافت الكسواني، أن "الجائزة الحقيقية هي أن يصل صوت الحقيقة لجميع العالم، بأن الفساد يجب أن يكشف ويتابع من قبل الإعلامي الموضوعي والصادق"، لافتة الى أن "مثل هذه الجوائر العالمية تحفز الصحفيين على العمل المنهي وسط تراجع المستوى الإعلامي".
وحصدت حنان كسواني سكرتير تحرير التحقيقات الصحفية في "الغد"، جائزتها عن فئة،
جائزة اليزابيث نيوفر التذكارية، التي ترعاها مؤسسة ألكساندر بوديني، للصحافة المكتوبة، والمخصصة لتغطية الأمم المتحدة ووكالاتها، في الإعلام المكتوب والإلكتروني، والتي خصصت تكريماً لإليزابيث نيوفر، مديرة مكتب صحيفة
بوسطن غلوب في الأمم المتحدة، سابقا، والتي توفيت خلال مهمة صحافية في بغداد العام 2003.
وركز أعضاء لجنة التحكيم "العالمية" في المساهمات الصحفية المقدمة للجائزة، على معايير تأثيرها وعمقها وأصالتها، آخذين بعين الاعتبار عوامل الشجاعة والإمكانات الصحافية والاستقصائية للصحفي.
يشار الى ان تحقيق "البسكويت العراقي" أثار ردود فعل عربية ودولية، واسعة بعد نشره في "الغد"، وبناء عليه أوقف العراق التعامل مع برنامج الأغذية العالمي، لحين الانتهاء من التحقيق في القضية.
وذهب البرنامج الدولي حينها، إلى إصدار بيان من مكتبه الإقليمي بالقاهرة، يرد على اتهامات
الحكومة العراقية، قائلا إن "البرنامج لا يتهاون في مسألة
الصحة الغذائية، ويتأنى في شراء الأغذية"، مؤكدا أن البسكويت صالح للاستهلاك البشري "غير أن الجهات المختصة الأردنية قامت بإتلاف جميع كميات البسكويت في مكب الغباوي كإجراء احترازي وحفاظا على سلامة أطفال العراق".
وكانت الكسواني، قد فجرت في كانون الثاني 2014، قنبلة من العيار الثقيل، أثارت ردود فعل متباينة على أعلى المستويات في كل من العراق والأردن، إذ روت لـ"السومرية نيوز" تفاصيل، تجربتها "الفريدة" والمشاهد التي وثقتها بكاميرا خفية، وكيف يتم التعامل مع عاملين تم استغلال فقرهم ليتولوا عملية تغيير تاريخ صلاحية البسكويت المرسل الى أطفال العراق ضمن برنامج تابع لأمم المتحدة، بعد أن تخفت بشخصية عاملة ونجحت في اختراق "عالم سفلي وأجواء مشبوهة محاطة بسرية"، العاملون فيه يعاملون كأنهم "أغنام"، بحسب تعبيرها.