السومرية نيوز/
بغداد
دعت النائبة عواطف نعمة، الخميس،
الحكومة العراقية الى السماح لحزب
العمال الكردستاني الـ(PKK) بفتح مكاتبه في بغداد والمحافظات، مطالبة في الوقت ذاته
المجتمع الدولي بإدانة "التوغل" التركي في الأراضي العراقية.
وقالت نعمة في بيان تلقت
السومرية نيوز، ان "
حزب العمال الكردستاني لايشكل أي خطر على أمن
العراق ولاعلاقة له بالشأن العراقي بتاتاً، وهو يخوض حرباً ضد تنظيم داعش الإرهابي المدعوم من حكومة الرئيس التركي
رجب طيب أردوغان"، مبينة انه "تم اغلاق مقرات هذا الحزب في بغداد بالسنوات السابقة بضغط أمريكي تركي دون مبرر، أما في
إقليم كردستان فمازالت سلطات الإقليم تمنع هذا الحزب من ممارسة أي نشاط سياسي وتقمع عناصره وتعتقلهم وخصوصاً في أربيل ودهوك".
ودعت نعمة الحكومة العراقية الى "السماح للحزب بفتح مكاتبه في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية بشكل رسمي وعلني طالما هو ملتزم بالضوابط".
من جهة اخرى، اكدت نعمة ان "أردوغان الذي يعيش أوهام السلطنة العثمانية التي انطوت مع العصور الغابرة يتبجح اليوم بأنه حامي
الموصل وبأنه يسعى لتحريرها من قبضة إرهابيي داعش"، لافتة الى انه "هو الحامي لداعش وهو المستفيد من وجود المجاميع الإرهابية في سوريا والعراق".
وتابعت ان "أردوغان ليس وصياً على الموصل"، موضحة "إذا كان بعض العملاء طالبوه بذلك فهؤلاء خونة لاشرف لهم ولا كرامة وليس لديهم أي انتماء للعراق، وليس غريباً عليهم أن يجعلوا أنفسهم دمى في يد هذا المعتوه المنبوذ من قبل شعبه".
واكدت نعمة ان "العار الذي لحق بأردوغان بعد انتفاضة الشعب التركي وما ارتكبه بعدها من ممارسات قميعة وإجرامية يندى لها جبين الانسانية جعلته يحاول إبعاد الأنظار عن كل هذه الانتهاكات من خلال ترسيخ وجود قواته في معسكر بعشيقة والتحضير لاحتلال الموصل عندما ينسحب الدواعش منها"، لافتة الى انها "مسرحية تم الإعداد لها مسبقاً".
وشددت نعمة على ضرورة "ان يدين المجتمع الدولي التوغل التركي في العراق ويحاسب هذه العصابة الحاكمة في
تركيا ويفرض عليها عقوبات دولية"، مطالبة الحكومة العراقية بـ"قطع العلاقات الاقتصادية مع جارة السوء تركيا التي ستكون هي المتضرر جراء مقاطعتها اقتصادياً".
ويدور خلاف بين تركيا والعراق على وجود نحو 2000 جندي تركي في قاعدة في شمال العراق في الوقت الذي تستعد فيه القوات العراقية بدعم من
التحالف الدولي لشن هجوم على مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" منذ حزيران 2014.
وشهد، الموقف بين بغداد وانقرة، في (12 تشرين الاول 2016)، تصعيدا بالتصريحات ابتدأها الرئيس التركي
رجب طيب اردوغان، الذي خاطب
العبادي قائلا "لست ندي ولست بمستواي"، وأشار إلى "أننا سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وتلزم حدك أولا"، فيما رد العبادي، على ذلك التصريح بالقول "بالتأكيد لسنا نداً لك .. سنحرر أرضنا بعزم الرجال وليس بالسكايب".
في وقت أعلنت
الولايات المتحدة الامريكية، اليوم الاربعاء، موقفها بشأن تواجد "القوى الأجنبية" في العراق، مشددة أن تلك القوى يجب أن تكون بموافقة بغداد، فيما دعت "جميع الأطراف" الى التنسيق لضمان هزيمة تنظيم "داعش".
كما طالب البرلمان العربي، امس الأربعاء، تركيا بسحب قواتها من العراق "فوراً"، مؤكداً حق العراق في استخدام كافة الطرق لدفع تلك القوات على الانسحاب "السريع".
وطلب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، من الرئيس التركي رجب
طيب اردوغان أن يخرج قواته من قاعدة بعشيقة في
محافظة نينوى بـ"كرامته"، مهددا بـ"طردها" من العراق، في حين أبدى استعداده لحماية أهالي الموصل بالتنسيق مع الحكومة العراقية.