السومرية نيوز/بغداد
أفاد الناطق الرسمي باسم
وزارة الداخلية العميد
سعد معن، الثلاثاء، بأن القوات التي اقتحمت ساحة الاعتصام بقضاء
الحويجة صباح اليوم، ردت على نيران كثيفة أدت إلى مقتل وجرح عدد من عناصرها، لافتا إلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود قبل عملية الاقتحام.
وقال العميد معن في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "قرار دخول ساحة الاعتصام في الحويجة، اتخذ منذ يوم الجمعة المنصرم، لكن تم تأجيله بعد تدخل شيوخ عشائر الحويجة وكركوك وعدد من البرلمانيين من أجل التفاوض مع المتظاهرين".
وأضاف معن أن "بعض المحسوبين على المتظاهرين قاموا باعتداء واضح على نقطة للتفتيش تضم 30 من عناصر الجيش والشرطة كانوا متمركزين هناك لحماية ساحة الاعتصام، وهو ما يعد سابقة خطيرة".
وبين معن أن "المهاجمين قتلوا جندياً وأصابوا عددا من الضباط والمنتسبين من الجنود والشرطة بجروح كما سرقوا الأسلحة وعادوا بها إلى ساحة الاعتصام"، مشيراً إلى أن "وفوداً عدة شكلت من قبل شيوخ العشائر وبعض البرلمانيين للتفاوض مع المتظاهرين من اجل تسليم الأسلحة المسروقة ومن نفذوا الهجوم على نقطة التفتيش".
وأكد معن أنه "حتى صباح اليوم كان هناك أحد أعضاء
مجلس النواب للتفاوض مع المتظاهرين، لكن هذه المفاوضات لم تجدي نفعا"، مضيفاً أن "قسما من المتواجدين داخل ساحة الاعتصام كانوا ملثمين وهم مطلوبون قضائيا بتهم إرهابية وأيديهم ملطخة بدماء العراقيين، استغلوا ساحة الاعتصام لتنفيذ أجندات معينة".
وأشار إلى أن "القوات الأمنية وعبر مكبرات الصوت طالبت المتظاهرين السلميين والصبية الذين كانوا محتجزين كدروع بشرية بإخلاء الساحة وتمكنت من إخراجهم قبل عملية اقتحام الساحة لتفتيشها ومصادرة الأسلحة واعتقال المطلوبين"، مؤكدا على أنه "بعد إخلاء المتظاهرين السلميين والصبية لم يتبق سوى المطلوبين قضائيا وقانونيا".
وذكر معن أن "قوة الاقتحام جوبهت بنيران كثيفة أدت إلى استشهاد ثلاثة من عناصرها وجرح عدد آخر، فما كان منها إلا الرد لحماية نفسها وبالتالي كانت الحصيلة 20 قتيل و25 جريح"، معتبراً أن "القوات الأمنية أخذت حقها الدستوري والقانوني في تطبيق العدالة وحماية المواطنين وحفظ الأمن".
وشدد الناطق باسم وزارة الداخلية على أن "المواطن محل احترام من قبل القوات الأمنية والدليل على ذلك أنه منذ أكثر من ثلاثة أشهر والقوات الأمنية تقوم بحماية التظاهرات سلمية المكفولة دستوريا"، منبهاً إلى أن "هناك نفر يستغلون التظاهرات السليمة لتحقيق مآرب خاصة فضلاً عن مجاميع إرهابية اندست بين المتظاهرين لتنفيذ أجندتها".
وبشأن إعلان رئاسة
مجلس الوزراء تشكيل لجنة رفيعة المستوى للتحقيق في أحداث الحويجة، أوضح الناطق باسم الداخلية أن "تشكيل لجنة للتحقيق في هذا النوع من الحوادث أمر طبيعي"، منوهاً إلى أن "من قاموا بمهاجمة نقطة التفتيش والقوات الأمنية مطلوبون وفقا للقانون والقضاء وبالتالي سيتم مطابقة ما تخرج به اللجنة المشكلة مع الجرائم التي ارتكبت".
ولفت معن إلى أن "الطائرات التي كانت تحلق فوق ساحة الاعتصام في الحويجة هي طائرات استطلاع موجودة منذ فترة لحماية المتظاهرين ولم تستخدم لضرب المعتصمين كما تم تداوله".
واختتم المتحدث باسم وزارة الداخلية بالقول "إذا كانت ساحة الاعتصام في الحويجة هي لتظاهرة سلمية فما الحاجة إلى الكم الهائل من الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والعتاد الذي ضبطته القوات الأمنية داخل الساحة".
وكانت
قوات الشرطة الاتحادية و(سوات) اقتحمت، صباح اليوم، ساحة الغيرة والشرف وسط قضاء الحويجة (55 كم
جنوب غرب كركوك)، بمساندة طائرات الهليوكوبتر، واستخدمت القوات أثناء الاقتحام القنابل الغازية المسيلة للدموع، قبل أن تتحول إلى مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية أسفرت حتى الآن عن مقتل 22 شخصا بينهم جنديان وإصابة 40 آخرين بينهم عناصر امن.