السومرية نيوز/ بغداد
بحث رئيس
مجلس النواب اسامة النجيفي، الاربعاء، مع قادة سياسيين وجهات دولية التطورات الاخيرة في الحويجة "لإيجاد حلول سريعة ومناسبة"، فيما أكد على ضرورة الاسراع في ايجاد مخرج مناسب واحتواء الازمة.
وقال بيان صدر عن مكتب النجيفي وتلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بحث في اتصالات هاتفية مكثفة مع قادة سياسيين وجهات دولية التطورات الاخيرة في الحويجة"، مشيرا إلى "المساعي الحثيثة لإيجاد حلول سريعة ومناسبة للازمة الراهنة في كركوك".
وأوضح البيان أن النجيفي أجرى "اتصالات مع كل من
مسعود البارزاني رئيس
اقليم كردستان وعمار الحكيم
رئيس المجلس الاعلى وابراهيم الجعفري رئيس
التحالف الوطني والسفيرين الامريكي والبريطاني".
وأشار البيان إلى أن "النجيفي ناقش خلال تلك الاتصالات تطورات الاحداث الخطيرة في قضاء الحويجة وضرورة الاسراع في ايجاد مخرج مناسب واحتواء الازمة وشرح حيثياتها ودفع الامور باتجاه التهدئة وضبط النفس للحيلولة دون تفاقم الاوضاع".
وشهدت مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، أمس الثلاثاء، مقتل 22 شخصا وإصابة 40 آخرين، بعد اقتحام قوة من "سوات" والشرطة الاتحادية ساحة الاعتصام في المدينة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل ايام.
ولاقت هذه الاحداث ردود أفعال رافضة من غالبية الكتل السياسية ورجال الدين ووجهاء العشائر، إذ حمل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، "الحكومة والسياسة التي تتبعها" مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، كما خاطب رجل الدين البارز عبد الملك السعدي، المتظاهرين بأن "الدفاع عن النفس أصبح واجبا شرعيا وقانونيا"، وشدد على ضرورة ضبطَ النفس "عدا الدفاع عنها".
وقدم وزير التربية محمد تميم، أمس الثلاثاء استقالته احتجاجا على هذا الاقتحام، كما أعلن القيادي في
القائمة العراقية العربية حيدر الملا، عن استقالته من البرلمان، فيما أعلن ائتلاف العراقية العربية بزعامة صالح المطلك، الانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على زج الجيش بالصراعات السياسية.
في حين حمًلت القائمة العراقية،
المالكي وقادة الجيش مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، داعيا المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي الى الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
فيما طالب زعيم مؤتمر صحوة
العراق أحمد أبو ريشة، الجيش العراقي بالانسحاب من المدن الثائرة فورا وتسليم الملف الأمني للشرطة، محذرا من "عواقب لا تحمد عقباها"، كما خيًر أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان، ضباط الجيش والشرطة من غير أبناء
الانبار بين مغادرة المحافظة أو البقاء في ثكناتهم.
ووجه
رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وعضوية نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ومجموعة من الوزراء، للتحقيق في أحداث الحويجة "ومحاسبة المقصرين"، فيما شدد على تعويض ضحايا الأحداث.
واعتبرت هذه اللجنة الوزارية ، اليوم الاربعاء، جميع من قتلوا في القضاء من المتظاهرين والجيش "شهداء" ولهم جميع الحقوق والامتيازات فضلاً عن إطلاق سراح كافة الموقوفين في تلك الأحداث، مؤكدة أنه سيتم معاقبة المقصرين.
يذكر أن محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد تشهد، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات أسبوعية حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون، للمطالبة بإلغاء قانون المساءلة والعدالة والإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة.