السومرية نيوز/ بغداد
دعا رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين محمد الهنداوي، الأربعاء، رجال الدين إلى إصدار فتاوى شرعية لتهدئة الموضوع وتفويت الفرصة على المتربصين، معتبرا أن ما حدث في
الحويجة سببه التحشيد الطائفي الصادر من المنصات.
وقال الهنداوي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "دماء العراقيين مصانة وفقا للشرع الإسلامي والدستور والقوانين النافذة"، معربا عن أسفه "للاحداث التي جرت وتجري في قضاء الحويجة".
ودعا الهنداوي رجال الدين إلى "إصدار فتاوى شرعية لتهدئة الموضوع وتفويت الفرصة على المتربصين وتحرم إراقة الدماء"، مشددا على ضرورة أن "تتحلى القوات الأمنية بالصبر والحكمة والتروي في التعامل للحفاظ على هيبة الدولة والقوات المسلحة".
واعتبر الهنداوي أن "ما يحدث في الحويجة وغيرها سببه التحشيد الطائفي الذي يصدر من المنصات غايته الفتنة بين أبناء الشعب فضلا عن دور بعض السياسيين وخطاباتهم المشحونة طائفيا"، مطالبا
رئيس الوزراء نوري المالكي بـ"التدخل في حل هذه الأزمة بشكل شخصي وتوجيه المشهد في الشكل الصحيح".
وشهدت مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، أمس الثلاثاء (23 نيسان 2013)، مقتل 22 شخصا وإصابة 40 آخرين، بعد اقتحام قوة من "سوات" والشرطة الاتحادية ساحة الاعتصام في المدينة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل أيام.
ولاقت هذه الاحداث ردود أفعال رافضة من غالبية الكتل السياسية ورجال الدين ووجهاء العشائر، إذ حمل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، "الحكومة والسياسة التي تتبعها" مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، كما خاطب رجل الدين البارز عبد الملك السعدي، المتظاهرين بأن "الدفاع عن النفس أصبح واجبا شرعيا وقانونيا"، وشدد على ضرورة ضبطَ النفس "عدا الدفاع عنها".
واعتبر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، استخدام الجيش في الصراعات السياسية "انتهاكاً" للدستور، فيما أعرب عن إدانته بـ"شدة" لما جرى في قضاء الحويجة.
كما قدم وزير التربية محمد تميم، أمس الثلاثاء استقالته احتجاجا على هذا الاقتحام، كما أعلن القيادي في
القائمة العراقية العربية حيدر الملا، عن استقالته من البرلمان، فيما أعلن ائتلاف العراقية العربية بزعامة صالح المطلك، الانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على زج الجيش بالصراعات السياسية.
فيما طالب زعيم مؤتمر صحوة
العراق أحمد أبو ريشة، الجيش العراقي بالانسحاب من المدن الثائرة فورا وتسليم الملف الأمني للشرطة، محذرا من "عواقب لا تحمد عقباها"، كما خيًر أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان، ضباط الجيش والشرطة من غير أبناء
الانبار بين مغادرة المحافظة أو البقاء في ثكناتهم.
ووجه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وعضوية نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ومجموعة من الوزراء، للتحقيق في أحداث الحويجة "ومحاسبة المقصرين"، فيما شدد على تعويض ضحايا الأحداث.
واعتبرت هذه اللجنة الوزارية ، اليوم الأربعاء (24 نيسان 2013)، جميع من قتلوا في القضاء من المتظاهرين والجيش "شهداء" ولهم جميع الحقوق والامتيازات فضلاً عن إطلاق سراح كافة الموقوفين في تلك الأحداث، مؤكدة أنه سيتم معاقبة المقصرين.
يذكر أن محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد تشهد، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات أسبوعية حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون، للمطالبة بإلغاء قانون المساءلة والعدالة والإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة.