السومرية نيوز/
الانبار
أعلنت اللجنة السياسية للتظاهرات في
الأنبار، الأربعاء، أنها أطلقت اسم جمعة "حرق المطالب" في المحافظات "المنتفضة"، مؤكدة أنها تمثل المرحلة الأولى من مراحل "التصعيد" ضد حكومة
المالكي، أشارت إلى أن مرحلة التفاوض معها انتهت.
وقال رئيس الشيخ
عبد الرزاق الشمري في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "اللجنة قررت، اليوم، إطلاق اسم جمعة حرق المطالب على الجمعة المقبلة في المحافظات المنتفضة بشكل موحد"، مؤكدا أن "الجمعة المقبلة تمثل المرحلة الأولى من مراحل التصعيد ضد حكومة المالكي التي تجاهلت تنفيذ مطالبنا، وعمدت إلى كيل الشتائم والتهم الجاهزة ضد مكون معين".
وأكد الشمري أن "وقت التفاوض انتهى مع الحكومة، التي ارتكبت مجازر ضد المتظاهرين كان آخرها مجزرة
الحويجة"، مثمنا دور "زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر وأبناء المحافظات الجنوبية من أحداث الحويجة".
وشهدت مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، أمس الثلاثاء، مقتل 22 شخصا وإصابة 40 آخرين، بعد اقتحام قوة من "سوات" والشرطة الاتحادية ساحة الاعتصام في المدينة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل أيام.
ولاقت هذه الأحداث ردود أفعال رافضة من غالبية الكتل السياسية ورجال الدين ووجهاء العشائر، إذ حمل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، "الحكومة والسياسة التي تتبعها" مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، كما خاطب رجل الدين البارز عبد الملك السعدي، المتظاهرين بأن "
الدفاع عن النفس أصبح واجبا شرعيا وقانونيا"، وشدد على ضرورة ضبطَ النفس "عدا الدفاع عنها".
وقدم وزير التربية محمد تميم، أمس الثلاثاء استقالته احتجاجا على هذا الاقتحام، كما أعلن القيادي في
القائمة العراقية العربية
حيدر الملا، عن استقالته من البرلمان، فيما أعلن ائتلاف العراقية العربية بزعامة
صالح المطلك، الانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على زج الجيش بالصراعات السياسية.
في حين حمًلت القائمة العراقية، المالكي وقادة الجيش مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، داعيا المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون
الدليمي الى
الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
فيما طالب زعيم مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، الجيش العراقي بالانسحاب من المدن الثائرة فورا وتسليم الملف الأمني للشرطة، محذرا من "عواقب لا تحمد عقباها"، كما خيًر أمير عشائر الدليم
علي حاتم السليمان، ضباط الجيش والشرطة من غير أبناء الانبار بين مغادرة المحافظة أو البقاء في ثكناتهم.
ووجه
رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وعضوية نائب رئيس الوزراء
حسين الشهرستاني ومجموعة من الوزراء، للتحقيق في أحداث الحويجة "ومحاسبة المقصرين"، فيما شدد على تعويض ضحايا الأحداث.
واعتبرت هذه اللجنة الوزارية ، اليوم الاربعاء، جميع من قتلوا في القضاء من المتظاهرين والجيش "شهداء" ولهم جميع الحقوق والامتيازات فضلاً عن إطلاق سراح كافة الموقوفين في تلك الأحداث، مؤكدة أنه سيتم معاقبة المقصرين.